الجيش البورمي يطلق النار على متظاهرين ضد الانقلاب

لليوم الرابع على التوالي تشهد بورما ورانغون احتجاجات ضد الانقلاب العسكري، فيما أطلق الجيش العيارات النارية المطاطية وقنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.

  • الجيش البورمي أطلق العيارات المطاطية والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين في العاصمة ورانغون
    الجيش البورمي أطلق العيارات المطاطية والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين في العاصمة ورانغون

أطلق الجيش البورمي، اليوم الثلاثاء، أعيرة نارية مطاطية على متظاهرين ضد الانقلاب في نايبيداو عاصمة بورما، في وقت تحدّى محتجون في أنحاء البلاد حظراً على التظاهرات والتجمعات أعلنه الجيش، وسط تصاعد الإدانات الدولية للانقلاب العسكري.

واندلعت التظاهرات لليوم الرابع على التوالي، احتجاجاً على الانقلاب الذي أطاح الأسبوع الماضي بالزعيمة المدنية للبلاد أونغ سان سو تشي، رغم تحذير الجيش من أنه سيتخذ خطوات ضد المتظاهرين الذين "يهددون الاستقرار".

وقال شهود عيان في العاصمة إن الشرطة أطلقت أعيرة مطاطية على متظاهرين بعدما كانت قد حاولت تفريقهم بخراطيم المياه، ما أدّى إلى وقوع إصابات في صفوف المتظاهرين.

وإثر التظاهرات، وجّه قائد المجلس العسكري مين أونغ هلاينغ خطاباً متلفزاً مساء أمس الإثنين في خطاب هو الأول له منذ الانقلاب لتبرير انقلابه على السلطة.

وشدد على أن السيطرة على السلطة مبرر بسبب "التزوير في الانتخابات"، وفق تعبيره.

وأكد هلاينغ أن الجيش سيفي بوعوده ويعيد إرساء الديمقراطية. وأعلن أيضاً أن "الأمور ستكون مختلفة عن الحكم السابق للجيش الذي استمر 49 عاماً وانتهى في 2011".

وقال "بعد تحقيق مهمات فترة الطوارئ، ستنظم انتخابات حرة ونزيهة ومتعددة الأحزاب وفقاً للدستور". لكن تلك الوعود ترافقت مع تهديدات.

وكان الجيش قد حذّر في وقت سابق من أن معارضة المجلس العسكري غير قانونية. وقال في بيان نشرته وسائل إعلام حكومية إنه "يتعين اتخاذ خطوات في مواجهة الأنشطة التي تهدد الاستقرار والنظام العام".

كذلك خرجت تظاهرات جديدة اليوم الثلاثاء في مختلف أنحاء رانغون، ومن بينها مقر حزب "الرابطة الوطنية من أجل الديموقراطية" الذي تتزعمه سان سو تشي، الحاكمة المدنية التي اعتقلها الجيش يوم الانقلاب، ووجهت إليها تهمة انتهاك قاعدة تجارية.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها شعارات من بينها "نريد زعيمتنا" و"لا للدكتاتورية".

وفي المواقف الدولية المنددة، أعلنت نيوزيلاندا، اليوم تعليق الاتصالات العسكرية والسياسية رفيعة المستوى مع ميانمار، في أول تحرك دولي كبير لعزل المجلس العسكري الحاكم في البلاد بعد انقلاب عسكري.

وقالت رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن للصحفيين، "عقب الانقلاب العسكري، علقت نيوزيلندا جميع العلاقات السياسية والعسكرية رفيعة المستوى مع ميانمار"، وفقاً لوكالة "رويترز".

وقادت الولايات المتحدة دعوات عالمية للجنرالات للتخلي عن السلطة، وأصدرت أمس الإثنين بياناً جديداً في أعقاب تحذيرات الجيش ضد المتظاهرين.

بدوره، قال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنه سيعقد الجمعة اجتماعاً طارئاً لمناقشة الوضع، فيما حضّ البابا فرنسيس السلطات الانقلابية في بورما على الإفراج "سريعاً" عن المسؤولين المسجونين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس "نقف إلى جانب الشعب البورمي وندعم حقه في التجمع في شكل سلمي، وخصوصاً في التظاهر في شكل سلمي للمطالبة بحكومة منتخبة ديمقراطياً".

وكان حزب سو تشي قد حقق فوزاً كاسحاً في الانتخابات العامة في تشرين الثاني/نوفمبر 2020، لكن الجيش لم يعترف أبدا بشرعية الاقتراع.