مئة شخصية كوبية تطالب بايدن برفع الحظر عن الجزيرة

عقب العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب على كوبا، عريضة من مئة شخصية كوبية تسلم إلى البعثة الدبلوماسية الأميركية في هافانا وإلى البيت الأبيض مباشرة، للمطالبة برفع العقوبات عن كوبا.

  • العريضة طالبت بتفكيك نظام العقوبات الأميركي الذي يواصل الإضرار بالشعب الكوبي
    العريضة طالبت بتفكيك نظام العقوبات الأميركي الذي يواصل الإضرار بالشعب الكوبي

وقّعت حوالى مئة شخصية كوبية من فنانين، وأساتذة جامعيين ومثقفين، ورجال أعمال، أمس الثلاثاء عريضة تطلب من الرئيس الأميركي جو بايدن رفع الحظر الذي تفرضه الولايات المتّحدة على كوبا منذ العام 1962.

ودعا الموقّعون على العريضة بايدن إلى "البدء بتفكيك نظام العقوبات الذي يواصل الإضرار بالشعب الكوبي".

ووفقاً للعريضة فإنّ إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب فرضت سلسلة عقوبات "فاقمت حظراً هو الأوسع نطاقاً والأطول مدّة الذي تتعرّض له أي دولة على الإطلاق".

وأضافت أنّ "شعبنا يعاني اليوم بشكل خاص من شحّ اقتصادي".

وتابعت العريضة أنه "على الرّغم من تضحيات جميع الوطنيين في سبيل كوبا ديمقراطية بالكامل، فنحن ما زلنا بعيدين عن هذا الهدف، ومع ذلك، فإن تحقيق هذا الهدف هو مسؤولية الكوبيين وليس الضغوط الخارجية".

وشددت على أنه "ليس مطلوباً من الولايات المتحدة أن تصبح حليفاً أيديولوجياً لنا، ولكن يمكنها التوقّف عن كونها جارة معادية"، مؤكّدين أنه "نظراً لعدم التكافؤ في ميزان القوة بين الولايات المتحدة وكوبا وللطابع الأحادي للعقوبات، فإنّ من مسؤولية الولايات المتحدة أن تخطو الخطوة الأولى".

وسلّمت العريضة إلى "البعثة الدبلوماسية الأميركية في هافانا وإلى البيت الأبيض مباشرة"، ونشرها موقع "لا خوفين كوبا" الإخباري المستقلّ وهي مفتوحة أمام المزيد من التواقيع.

ومن الذين وقّعوا على هذه العريضة آلان غروس، الذي حُكم عليه في 2011 بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة التجسّس، بعدما أدخل إلى كوبا معدّات إرسال للإنترنت عبر الأقمار الصناعية محظورة في الجزيرة الشيوعية.

وتزامن إطلاق سراحه في كانون الأول/ديسمبر 2014 مع الإعلان التاريخي عن عودة الدفء إلى العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة، والتي ما لبث الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وأن قوّضها بفرضه عقوبات على هافانا.

ومن الموقّعين على العريضة أيضاً عدد من الفنانين ممن شاركوا في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 في حركة احتجاجية طالبت بهامش أوسع من حرية التعبير، ومن بينهم الكاتب المسرحي الشاب يونيور غارسيا، والمخرج فرناندو بيريز والممثّل خورخي بيروغوريا.

ويأتي نشر هذه العريضة بعد أيام من تقديم السناتور الأميركي الديموقراطي رون وايدن اقتراح قانون في مجلس الشيوخ بدعم من ثلاثة أعضاء ديمقراطيين آخرين يدعو إلى رفع الحظر الأميركي المفروض على كوبا وإقامة "علاقات تجارية طبيعية"، بين واشنطن وهافانا.

وكان الرئيس بايدن تعهّد في حملته الانتخابية بإلغاء القيود التي فرضها ترامب على السفر إلى كوبا، وعلى إرسال الأموال من الكوبيين المنفيين في الولايات المتّحدة إلى أهاليهم المقيمين فيها.

وحثّت بعض النخب السياسية الأميركية، بايدن على انتهاج مسعاً مغايراً لسلفه ترامب نحو كوبا، باعتماد سياسة الانفتاح عليها "كما فعل سلفه الرئيس أوباما، إذ ليس متوقعاً أن تصبح الجزيرة على نظام ليبرالي وديمقراطية رأسمالية في غضون ليلة".

وكانت فصلية "فورين أفيرز" الإلكترونية قالت إنه يتعين على بايدن اتخاذ بعض الخطوات الجريئة تجاه كوبا مثل "رفع العقوبات دون توقع تنازلات مماثلة".

يشار إلى أن إدارة ترامب السابقة أعلنت في 11 كانون الثاني/يناير الماضي، أي قبل تسعة أيام من انتهاء ولايتها، أنها أعادت إدراج كوبا على القائمة الأميركية السوداء  لـ"الدول الداعمة للإرهاب" بعدما قامت إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما بسحبها من اللائحة.

وفي أيلول/سبتمر 2020 أعلن ترامب أمام تجمع للمحاربين القدامى في البيت الأبيض، عن فرض عقوبات جديدة تمنع الأميركيين الزائريين من الإقامة في العقارات المملوكة للحكومة الكوبية.