الفصائل الفلسطينية ترفض رسالة السلطة للإدارة الأميركية

بعيد إرسال السلطة الفلسطينية رسالتها الى إدارة بايدن الجديدة والتي حددت فيها الاتفاقات الأساسية التي توصلت إليها الفصائل في القاهرة، "الجهاد الإسلامي" تستنكر الرسالة وتؤكد أن لا صلة لها بها. و"الجبهة الشعبية" و "حركة الأحرار" تستنكران خطوة السلطة.

  • "الجهاد الاسلامي": لم نخوّل أحداً التخلي عن أي ذرّة من تراب أرض فلسطين التاريخية

استنكرت حركة الجهاد الإسلامي رسالة السلطة الفلسطينية إلى الإدارة الأميركية بشأن الالتزام بدولة فلسطينية على حدود العام 1967. 

وقالت الحركة في بيان لها إنه "لا صلة لها برسالة السلطة، ولم نُخوّل أحداً التخلي عن ذرّة من تراب فلسطين".

بدورها، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان لها إنه "في ضوء تداول بعض وكالات الأنباء، بأن رئاسة السلطة الفلسطينية، بعثت برسالة إلى الإدارة الأميركية تؤكد فيها، بأن كل الفصائل الفلسطينية، توافق على دولة على حدود الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 67، فإن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تؤكد على أنّ الهدف المرحلي الذي تحدد بالدولة والعودة وتقرير المصير لا يعني بالنسبة لها بأي حال من الأحوال تجاوز حق الشعب الفلسطيني في أرضه كاملة، بحدودها التاريخية من بحرها جنوباً إلى نهرها شرقاً".

وأضاف البيان أنه "انطلاقاً من أن الصراع مع العدو الصهيوني وأهدافه الاستعمارية الاحلالية، بدأ مع أول مستوطنة استعمارية أُقيمت على أرضنا الفلسطينية في نهاية القرن 19، وتكّرس مع النكبة والتطهير العرقي والتهجير والتشتت وضرب الوجود المادي والمعنوي لشعبنا الفلسطيني، وما كان احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة وشرقي القدس في عام 1967، إلا في سياق استمرار أهداف المشروع الصهيوني في إطباق سيطرته على كامل فلسطين والولوج بعدها إلى عمقنا العربي، وعليه، فإنه لا يحق لأي أحد، شخص أو مؤسسة أن تصدر بإسم المجموع الوطني أية مواقف يفهم منها التنازل عن أي جزء من تراب فلسطين التاريخية".

وشدد البيان قائلاً: "نضال شعبنا الفلسطيني وكفاحه الوطني، سيستمر إلى أن يحقق كامل أهدافه الوطنية في الحرية والعودة والاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس".

ومن جهتها، انتقدت حركة الأحرار رسالة السلطة ووصفتها بـ"الهابطة"، عبر "اختزال الحق الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 67، لأنها تعكس إصرارها على سياستها اللاوطنية المقيتة لنيل وكسب رضاها على حساب شعبنا وحقوقه".

وأكد أن "شعبنا لم يفوّض السلطة أو أي جهة فلسطينية أو عربية للتنازل عن أرضه وحقوقه أو طرح أي صيغة تنتقص منهما".

وشدد بيان الحركة أن "على السلطة التوقف عن هذه السياسة العقيمة التي تعكر الاجواء وتوتر الساحة الداخلية، والتوجه الحقيقي لاحترام إرادة شعبنا وتوحيد صفوفه وتقوية جبهته الداخلية من خلال قطع العلاقة مع الاحتلال ولفظ اتفاقية اوسلو المقيتة، وكذلك وقف الرهان على الإدارات الأميركية التي لن تعطي شعبنا شيء بل تساهم في تعزيز وجود الاحتلال في المنطقة ومواصلة مشاريعه التهويدية والاستيطانية".

وكانت السلطة الفلسطينية وجّهت أول خطاب سياسي إلى الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن حددت فيه الاتفاقات الأساسية التي توصلت إليها الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حركة حماس.

وجاء في الرسالة التي نشرها موقع "أمد الإعلام" أن جميع الفصائل ملتزمة بإقامة دولة فلسطينية في حدود عام 67 عاصمتها القدس الشرقية، وبالمقاومة الشعبية سلمياً. وقد أرسلت الرسالة إلى مسؤول الملف في الخارجية الأميركية هادي عمرو.

ويأتي ذلك بعد أن أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس الأحد، مرسوماً رئاسياً يقضي بتعزيز الحريات العامة، ويشمل الإفراج عن المعتقلين السياسيين.

وذكرت وكالة "وفا" الفلسطينية الرسمية أن المرسوم جاء بناءً على ما اتفقت عليه الفصائل الفلسطينية، خلال اجتماعها الأخير في القاهرة.