بعد إنهائها البروتوكول الإضافي.. كيف تتحرك طهران في استراتيجية الصمود؟

الاتفاق النووي الإيراني يشكّل اختباراً صعباً لإدارة الرئيس جو بايدن، الذي ما يزال يدرس إمكانية العودة إليه، فيما إيران ماضية في رفع نسبة تخصيب اليورانيوم.

  • الاتفاق النووي الإيراني في أيام صعبة.. ماذا عن المستقبل؟
    الاتفاق النووي الإيراني واحد من أبرز ملفات أميركا العالقة في الشرق الأوسط

أنهت إيران منتصف الليلة الماضية البروتوكول الإضافي الذي يسمح بعمليات تفتيش مفاجئة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك وفقاً للقانون الذي أقرّه البرلمان العام الماضي.

وبحسب إعلان مندوب طهران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كاظم غريب آبادي، جرى إيقاف العمل بالبروتوكول الإضافي وكل أنشطة الرقابة الدولية خارج معاهدة "الحدّ من انتشار السلاح النووي". 

وكان آبادي قد قال إنه لن يكون لدى ايران التزامات سوى "إجراءات السلامة"، و"لن يكون هناك أي التزام خارج معاهدة "الحد من انتشار السلاح النووي".

أما المرشد الإيراني السيد علي خامنئي، فأكد أن الترويكا الأوروبية "تتصرف بغطرسة" مع بلاده خلال الأيام الأخيرة، ملقياً اللوم على الأوروبيين، وذلك على خلفية عدم التزامهم ببعض تعهداتهم منذ البداية.

ومن اللافت تأكيده أن مستوى تخصيب اليورانيوم في إيران "قد يصل إلى 60%"، إذ إن حدود مستوى التخصيب "لن تتوقف عند الـ20%".

وبعد يوم من تصريح السيد خامنئي، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، إن الاتفاق النووي الموقّع في العام 2015 "هو الأساس الصحيح من أجل التفاوض"، مضيفاً أن إدارة الرئيس جو بايدن "لا تؤيد سلوك الإدارة السابقة في وقت كانت إيران ملتزمة ببنود الاتفاق".   

وفي سياق الحديث عن مستقبل الاتفاق النووي الإيراني، قال مدير المركز الأوروبي لدراسات التطرف مكرم خوري مخول للميادين، إن إيران "دولة عظمى بمستوى متوسط"، وستكون "الرابح الأكبر مستقبلاً، لأنه ليس أمام الرئيس الأميركي جو بايدن إلا العودة للاتفاق".

وأضاف مخول أن الفارق بين الرئيس السابق دونالد ترامب وبايدن هو أن "الأول كان ينفذ طلبات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو" الذي يعارض الاتفاق النووي الإيراني. وأوضح أن الدولة الأوروبية "على استعداد لأن تشكر بايدن في حال عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي"، فيما رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون "يتوسل بايدن للعودة الى الاتفاق، لأن بلاده تحقق فوائد من الاتفاق". 

يبقى هناك طرف واحد ضد الاتفاق "هو نتنياهو وحلفاؤه"، بحسب مخول، فإن بايدن قد يعود إلى الاتفاق النووي قبل الانتخابات الاسرائيلية "لتوجيه صفعة إلى نتنياهو". 

من جهته، وصف رئيس تحرير صحيفة "إيران دبلوماتيك" عماد ابشناس رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "أكبر وأشهر المهرجين في العالم".

وقال ابشناس للميادين إن فريق بايدن "التقى المسؤولين الإيرانيين أكثر من مرة قبل سنتين"، مضيفاً أن الحزب الديمقراطي الأميركي قدّم للايرانيين "وعوداً كثيرة عند فوز بايدن بالرئاسة". 

وتابع عماد ابشناس: "كوريا الجنوبية ستفرج عن 10 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة لديها".

أما محرر شؤون الأمن القومي في صحيفة "واشنطن تايمز" دان بويلان، فأشار للميادين إلى أن ترامب الذي تخلى عن الاتفاق النووي "كان يقول أميركا أولاً، لكن ذلك لم يتحقق"، كما كان "يتلقى الكثير من الأوامر من نتنياهو في التعامل مع إيران". 

وتابع بويلان: "ترامب لم يتصرف وفق مصلحة أميركا بخصوص إيران، بل وفق مصلحة السعودية وإسرائيل".