تركيا تتهم واشنطن باستخدام خاشقجي لتحقيق "غاية قذرة"

مستشار الرئيس التركي يتهم الإدارة الأميركية باستخدام قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي كورقة رابحة ضد السعودية، ويؤكد أن واشنطن لا يهمها تحقيق العدالة بل مصالحها.

  • أقطاي: واشنطن تستخدم مقتل خاشثجي كأداة لتحقيق سياساتها الخاصة في الشرق الأوسط
    أقطاي: واشنطن تستخدم مقتل خاشقجي كأداة لتحقيق سياساتها الخاصة في الشرق الأوسط

أكد مستشار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ياسين أقطاي، أن أميركا تحول تقرير الاستخبارات بشأن الصحافي جمال خاشقجي لأداة توجه من خلالها سياساتها الخاصة في الشرق الأوسط، وتختزل اسم خاشقجي كوسيلة لتحقيق "غاية قذرة".

 أقطاي وفي حديث لصحيفة "يني شفق" التركية، أوضح أن إدارة بايدن لا تعمل لصالح العدالة أو تقف بجانبها بإلقائها الضوء على التقرير، الذي تجاهلته إدارة ترامب، بل على العكس، إنها تستخدم ملف خاشقجي كورقة رابحة ضد السعودية.

ويرى أن الهدف الأول في هذه القضية هو تحقيق العدالة. وليس وضع السعودية في موقف صعب بطريقة أو بأخرى.

وتابع قائلاً: "إن إدارة بايدن لا تسعى للعدالة أو الانتصار للقيم الإنسانية في قضية خاشقجي، بل على العكس، تريد استخدام هذا الملف كأداة لتحقيق سياساتها الخاصة في الشرق الأوسط، لأن واشنطن لا تهتم بهذه الأشياء إلا وفق مقياس مصلحتها في ذلك، ولذلك فإن اكتراثها لهذا الأمر من عدمه مرتبط بمقياس مدى خدمته لمصلحتها".

وقارن أقطاي سياسة إدارة بايدن بالسياسات الصهيونية، وأضاف أن "رأس الظلم في الشرق الوسط هو "إسرائيل" والسياسات الصهيونية، فلماذا علينا أن نتوقع من أن سياسة بايدن في الشرق الأوسط يمكن أن تتجه نحو العدالة، وهو من وصف نفسه بأنه أعظم ممثل للصهيونية".

تصريحات أقطاي تأتي بعد إصدار الإدارة الأميركية الجديدة نسخة رفع عنها السرية من تقرير المخابرات الأميركية عن مقتل خاشقجي عام 2018، ويشير التقرير إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان "أجاز العملية في تركيا لاختطاف أو قتل جمال خاشقجي".

في المقابل، قدمت عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي عن الحزب الديمقراطي الهان عمر، أمس، مشروع قانون لإنزال العقوبة على ابن سلمان لدوره في اغتيال الصحافي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في تركيا والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان.

من جهتها، اعتبرت المحققة الأممية أغنيس كالامار أن ما تمّ الكشف عنه "قليل جداً" ومخيب للآمال".

وأضافت كالامار أنه من "الخطير للغاية لواشنطن أن تقرّ بالمسؤولية الفعلية لولي العهد السعودي محمد بن سلمان ولا تتخذ إجراءً بحقه".

ورداً على التقرير الأميركي، رأى السفير السعودي لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي أنّ التقرير بشأن قتل  خاشقجي "لا يقترب من إثبات الاتهام بما يتجاوز الشكّ المعقول".