برغم القمع.. الآلاف يتظاهرون في بورما رفضاً للانقلاب

الآلاف يخرجون اليوم الأحد إلى شوارع بورما للتظاهر ضد الانقلاب، والقوات الأمنية تستمر في استهداف المحتجين وقمع تحركاتهم واعتقال عدد كبير منهم.

  • مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن في بورما
    مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن في بورما (أ ف ب)

خرج الآلاف إلى شوارع ميانمار (بورما) اليوم الأحد للتظاهر ضد الانقلاب الذي وقع الشهر الماضي على الرغم من المداهمات الليلية التي شنتها قوات الأمن في مدينة يانغون الرئيسية لقمع زعماء الاحتجاج.

وقالت وسائل إعلام محلية إن أكبر احتجاج كان في ماندالاي ثاني أكبر مدينة في ميانمار. كما نُظمت احتجاجات في يانغون وكالي بالقرب من الحدود الهندية ومدينة داوي الساحلية في الجنوب.

وفي الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد قال سكان إن الجنود والشرطة توغلوا في عدة مناطق في يانغون وأطلقوا أعيرة نارية، وأشاروا إلى أنهم اعتقلوا 3 على الأقل.

وقالت جمعية مساعدة السجناء السياسيين إنه تم اعتقال 1758 شخصاً في ظل المجلس العسكري بحلول أمس السبت 6 آذار/مارس.

وأضافت الجمعية في بيان إن "المعتقلين تعرضوا للكم والركل بأحذية عسكرية وضربوا بهراوات الشرطة، ثم تم الزج بهم في سيارات الشرطة، وإن قوات الأمن دخلت مناطق سكنية وحاولت اعتقال المزيد من المحتجين وأطلقت النار على المنازل ودمرت كثيراً منها".

Updated 6 March 2021 The Assistance Association for Political Prisoners (AAPP) pays respect to the heroes who sacrificed...

Posted by Assistance Association for Political Prisoners (Burma) on Saturday, March 6, 2021

وقتل ما لا يقل عن 54 مدنياً منذ الانقلاب، بحسب الأمم المتحدة، بينهم 4 قُصّر أحدهم مراهق في الرابعة عشرة، بحسب منظمة "سايف ذي تشيلدرن" غير الحكومية. وسُجل وقوع عشرات الجرحى أيضاً.

وقتل يوم الأربعاء الماضي ما لا يقل عن 38 شخصاً، وهي الحصيلة الأكبر منذ الانقلاب في الأول من شباط/فبراير، على يد القوات الأمنية التي أطلقت الرصاص الحي على المحتجين.

هذا وأعلنت الولايات المتحدة، الخميس الماضي فرض عقوبات تجارية جديدة على بورما.

وأوضحت وزارة التجارة الأميركية أنها فرضت "قيوداً جديدة على الصادرات" إلى بورما وأدرجت على قائمتها السوداء وزارتي الدفاع والداخلية "المسؤولتين عن الانقلاب" فضلاً عن "هيئتين تجاريتين تديرهما وزارة الدفاع".

وتضاف هذه التدابير إلى عقوبات مالية سبق وفرضت على قادة الانقلاب.

وتشهد بورما موجة احتجاجات منذ إقدام المؤسسة العسكريّة على إطاحة الحاكمة المدنية الفعلية أونغ سان سو تشي في الأوّل من شباط/فبراير.

واندلعت موجة من الإدانات الدولية عقب الانقلاب، كما نددت القوى الكبرى حول العالم بالعنف ضد المتظاهرين، وطالبت المجموعة العسكرية بالتخلي عن السلطة.

هذا وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أنه منذ الانقلاب، قام جيش ميانمار بشكل متكرر بوقف الإنترنت وقطع الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي الرئيسية.

كما وأمر جيش ميانمار شركات الاتصالات المحلية بـ حجب موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".