موسكو تحذّر من انتهاك حدودها البحرية بذريعة الملاحة.. وبريطانيا ترد

بعد عبور المدمرة البريطانية (Defender) في البحر الأسود، وزارة الدفاع الروسية تحذّر في بيان انتهاك حدودها البحرية، بذريعة حرية الملاحة، وتصف الحادثة بـ"الانتهاك الصارخ" لمعاهدة الأمم المتحدة.

  • المدمرة البريطانية (Defender) في البحر الأسود
    المدمرة البريطانية (Defender) في البحر الأسود

حذّرت موسكو كل من تسوّل له نفسه انتهاك حرمة الحدود الروسية، بذريعة حرية الملاحة، بعد حادثة المدمرة البريطانية (Defender) في البحر الأسود.

وأعلنت موسكو أن قوات أسطول البحر الأسود، وحرس الحدود الروسية، أطلقت طلقات تحذيرية، بعدما خرقت سفينة حربية بريطانية حدود البلاد، قبالة سواحل شبه جزيرة القرم.

بدورها، وصفت وزارة الدفاع الروسية في بيان لها الحادثة بـ"الانتهاك الصارخ" لمعاهدة الأمم المتحدة، حول القانون البحري، ودعت الجانب البريطاني إلى فتح تحقيق دقيق في الحادثة، للحيلولة دون وقوع مثلها مستقبلاً.

مراسل الميادين أفاد بأن وزارة الدفاع الروسية أبلغت الملحق العسكري البريطاني في موسكو، بأن المدمرة "ديفندر"، التابعة للبحرية البريطانية، انتهكت حدود الدولة.

وزارة الخارجية الروسية، دانت من جهتها تصرفات بريطانيا في البحر الأسود، وأعربت عن غضبها من سلوك لندن.

وقالت الخارجية في بيان إن "موسكو تحذّر كل من تسوّل له نفسه انتهاك حرمة الحدود الروسية بذريعة حرية الملاحة".

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، قالت أمس الأربعاء إنه "تمّ استدعاء السفيرة البريطانية في موسكو، ديبورا برونرت، إلى الوزارة، لإبلاغها بحادثة المدمّرة البريطانية في البحر الأسود، والتي تعتبرها موسكو استفزازاً".

وأضافت أن "وزارة الدفاع في بلدنا قدّمت فعلاً تقييماً احترافياً للأعمال الخطيرة التي قامت بها مدمّرة البحرية البريطانية في البحر الأسود"، معتبرة أن "هذا استفزازاً بريطانياً فاضحاً، يتعارض مع القانونين الدولي والروسي".

بريطانيا ترفض الرواية الروسية حول مدمرتها

في المقابل، اتهمت بريطانيا اليوم الخميس روسيا "بإعلان تفاصيل غير دقيقة لواقعة في البحر الأسود". 

ورفضت بريطانيا رواية روسيا لأحداث الواقعة قائلة إنه "لم يتم إطلاق طلقات تحذيرية، ولا إلقاء قنابل في مسار مدمرتها دفيندر التابعة للبحرية الملكية".

وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب قال للصحفيين في سنغافورة خلال زيارة لمناقشة اتفاقات تجارية "لم يجر إطلاق أي طلقات على المدمرة".

وأوضح راب أن "سفينة البحرية الملكية كانت تقوم بمرور طبيعي عبر المياه الأوكرانية بموجب القانون الدولي"، مشيراً إلى أن توصيف روسيا للأمر "غير دقيق كما هو متوقع".

وزارة الدفاع البريطانية، قالت في تعليقها على بيان موسكو بشأن اختراق المدمرة البريطانية "إتش أم أس ديفندر" مياه الحدود الروسية بصورة غير قانونية، إنه لم يتم إطلاق أيّ طلقات تحذيرية من الجانب الروسي.

وأكّدت الوزارة أيضاً أن "سفينتها كانت تمر بسلام عبر المياه الأوكرانية، ولم تنتهك القانون الدولي لأمن الحدود البحرية بين الدول".

وكانت شبكة "بي بي سي" البريطانية اعتبرت أن المدمرة (Defender) التابعة للأسطول الملكي البريطاني انتهكت مياه القرم الروسية عمداً، وفق مراسل الشبكة جوناثان بيل الذي كان على متن المدمرة.

وبحسب المراسل فقد حاولت سفن خفر السواحل الروسية المناورة من أجل حمل المدمرة البريطانية على تغيير مسارها، "لكن السفينة واصلت إبحارها بالمسار المعترف به دولياً، وشاهدنا شاطئ القرم على مسافة 12 ميلاً بحرياً منا".

وأوضح أنه "من حين لآخر كانت السفينة تسير بمرافقة أكثر من 20 طائرة روسية، كما كانت هناك إنذارات من قبل خفر السواحل الروسي".

وأعلنت موسكو أن قوات أسطول البحر الأسود، وحرس الحدود الروسية أطلقت طلقات تحذيرية أمام سفينة حربية بريطانية انتهكت المياه الروسية قبالة سواحل شبه جزيرة القرم.

وزير الدفاع البريطاني بن والاس، كان قد صرّح الشهر الماضي بالقول إن "نشاط السفن الروسية تزايد قبالة سواحل المملكة المتحدة". ووصف روسيا بـ"العدو الذي يمثّل التهديد الأول".

وكانت وزارة الدفاع البريطانية نشرت استراتيجية لتحديث القوات المسلحة في البلاد، أكدت فيها، من بين أمور أخرى، موقفَها تجاه روسيا، باعتبارها تمثّل تهديداً، وتحدثت عن خطط لزيادة الوجود البريطاني في منطقة البحر الأسود وبحر البلطيق.