ماكرون في زيارة إلى وارسو لإزالة الألغام

بعد قصة طويلة من سوء التفاهم والعلاقة الدبلوماسية المتوترة بين البلدين، سيسعى ماكرون خلال هذين اليومين الى وارسو إلى إزالة الشرخ بين البلدين وإعادة العلاقات الثنائية بين البلدين الى ما كانت عليه قبل وصول حزب "العدالة والقانون" (حزب شعبوي محافظ) إلى سدة الحكم في عام 2015. 

  • ماكرون في زيارة إلى وارسو لإزالة الألغام
    ماكرون في زيارة إلى وارسو لإزالة الألغام

يتوجه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى بولونيا في زيارة رسمية تستغرق يومين، في وقت تدهورت  فيه العلاقات الثنائية بين البلدين، منذ وصول حزب "القانون والعدالة" الى الحكم عام 2015.  

بعد قصة طويلة من سوء التفاهم والعلاقة الدبلوماسية المتوترة بين البلدين، سيسعى ماكرون خلال هذين اليومين الى وارسو إلى إزالة الشرخ بين البلدين وإعادة العلاقات الثنائية بين البلدين الى ما كانت عليه قبل وصول حزب "العدالة والقانون" (حزب شعبوي محافظ) إلى سدة الحكم في عام 2015. 

مهمة ماكرون صعبة جداً، نظراً لحجم الخلافات والمناوشات الدبلوماسية التي شهدتها العلاقات الثنائية والتي أثرت على التعاون الاقتصادي المشترك، رغم نموه الكبير في ظل الحكومات السابقة، خاصة في المجال العسكري. 

تأزم العلاقة بين فرنسا وبولونيا، نشب إثر الغاء السلطات البولونية لعقد بقيمة 3 الاف مليار يورو مع شركة ايرباص، كان من المفروض أن يتم خلاله ارسال 50 طائرة مروحية "كراكال"، ما أحدث "زلزالا" شرخ العلاقات الثنائية وخلق أزمة ثقة طويلة الأمد. 

العقد مع شركة ايرباص، لم يكن مجرد عقد عسكري عادي بل كانت وعدا لاندماج بولونيا في سلسلة خط انتاج شركة ايرباص، وطموح فرنسي للدخول بشكل أكبر في الصناعة العسكرية الأوروبية. 

هناك قضية أخرى وهي شراء بولونيا وقبل زيارة ماكرون إليها بثلاثة أيام، عتاداً عسكرياً أميركياً وبدون اعلان مناقصة، قد أثار غضب عدداً من العواصم الأوربية، كما أعلنت وارسو عن شراء 32 مقاتلة من طراز "F-35 A" الشبح، بقيمة 4.6 مليار دولار أي ما يعادل 4.1 مليار يورو. 

الحكومة البولونية المنعزلة عن الساحة العالمية مع تقدمها في "ثورة المحافظين" على خطى هنغاريا، يبدو أنها الهدف الثابت الذي يركز عليه ايمانويل ماكرون. 

ترجمة: سلوى ونوس

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً