هل سيفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على "إسرائيل" بسبب خطط الضم؟

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوسيب بوريل يضغط من أجل فرض عقوبات على "إسرائيل"، إلى جانب فرنسا والسويد وأيرلندا وبلجيكا ولوكسمبورغ، لكن هناك دول آخرى تعارض مثل هذه الخطوة.

  • هل سيفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على "إسرائيل" بسبب خطط الضم؟
    مزارع فلسطيني في غور الأردن (أ ف ب).

    ذكر موقع "المونيتور" الأميركي أن المفوضية الأوروبية تدرس فرض عقوبات على "إسرائيل" إذا قررت المضي قدماً بخطة الضم لأجزاء من الضفة الغربية هذا الصيف. 

ومن المتوقع أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي القضية في اجتماعهم الشهري المقبل في 15 أيار / مايو الجاري، بعد يوم واحد من أداء الحكومة الإسرائيلية الجديدة اليمين الدستورية. وبحسب اتفاقية الوحدة بين حزبي الليكود وأزرق وأبيض، يمكن لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن يقدم خطة لضم أجزاء من الضفة الغربية في الأول من تموز / يوليو المقبل.

ولم يتم الإعلان عن القضية بعد على جدول أعمال وزراء الخارجية الأوروبيين، ولكن هذا كان الحال في كثير من الأحيان مع المناقشات حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وقال المونيتور إنه بحسب التقارير، فإن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوسيب بوريل يضغط من أجل فرض عقوبات، إلى جانب فرنسا والسويد وأيرلندا وبلجيكا ولوكسمبورغ، لكن هناك دول أعضاء آخرون يعارضون مثل هذه الخطوة.

وفي حديثه في المؤتمر الصحافي اليومي أمس، رفض المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي بيتر ستانو الخوض في التفاصيل، مكرراً التصريحات السابقة بأن "الضم يتعارض مع القانون الدولي وإذا تم المضي في الضم، فإن الاتحاد الأوروبي سيتصرف وفقاً لذلك". 

وقال وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية جيمس كليفرلي أمس إن المملكة المتحدة لن تدعم ضم "إسرائيل" لأجزاء من الضفة الغربية، لأن مثل هذه الخطوة ستجعل حل الدولتين مع الفلسطينيين غير ممكن.

وفي 30 نيسان / أبريل الماضي، عبرت مجموعة من 11 سفيراً أوروبياً لدى "إسرائيل" عن اعتراضات بلدانهم على أي خطط ضم.

ومن حيث الإجراءات، سيحتاج الوزراء الأوروبيون أن يطلبوا من المفوضية الأوروبية وقسم السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، ودائرة العمل الخارجية الأوروبية، وضع قائمة بالعقوبات الاختيارية. لكن الدبلوماسيين الأوروبيين ألمحوا بالفعل إلى بعض الاحتمالات، وخاصة في المجال الاقتصادي. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يهدد الاتحاد الأوروبي باستبعاد "إسرائيل" من المشاركة في إطار البحث والابتكار الخاص به Horizon Europe، المقرر أن يستمر بين عامي 2021 و2027. 

وقد استفادت "إسرائيل" من خطة بحث مماثلة تنتهي حتى نهاية هذا العام. زفي خطوة قوية أخرى، يمكن أن يهدد الاتحاد الأوروبي بالانسحاب من اتفاقية الأجواء المفتوحة مع "إسرائيل"، وهي اتفاقية لم يصدق عليها بعد. وقد يهدد الاتحاد الأوروبي كذلك بتعليق اتفاقية الشراكة مع "إسرائيل"، التي تنظم العلاقات التجارية بينهما، على الرغم من أن هذا الاحتمال غير مرجح إلى حد كبير وفقاً لدبلوماسيين أوروبيين.

ويعتقد الدبلوماسيون الإسرائيليون الذين تحدثوا إلى "المونيتور" أن الوزراء الأوروبيين سيصدرون تحذيراً عاماً لـ"إسرائيل" في 15 أيار / مايو، من دون الخوض في التفاصيل، لأن المزيد من الخطوات الملموسة تتطلب موافقة كبيرة من الدول الأعضاء الـ27. ومن المتوقع أن ترفض المجر ورومانيا وجمهورية التشيك وربما المزيد من الدول الأعضاء تحذيرات محددة.

ترجمة: الميادين نت

   

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً