"تايمز أوف إسرائيل": الاتحاد الأوروبي يصادق على اتفاقية "الأجواء المفتوحة" بالرغم من الضم

صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" تذكر في مقال لها أنه بالرغم من خطة الضم الإسرائيلية فإن البرلمان الأوروبي يصادق على اتفاقية "الأجواء المفتوحة" و"إسرائيل" تعتبرها إنجازاً دبلوماسياً.

  • "تايمز أوف إسرائيل": الاتحاد الأوروبي يصادق على اتفاقية "الأجواء المفتوحة" بالرغم من الضم
    صوّت البرلمان الأوروبي لصالح اتفاقية الطيران الأورو-متوسطية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بأغلبية كبيرة

ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن البرلمان الأوروبي صادق، مساء الأربعاء، على اتفاقية طيران مهمة مع إسرائيل، وهي اتفاقية "الأجواء المفتوحة" التي يُنظر إليها على أنها دفعة كبيرة للاقتصاد الإسرائيلي، لأنها تقلل من أسعار تذاكر الطيران وتشجع على إنشاء خطوط إضافية.

وأشادت إسرائيل بالتصويت على الاتفاق، الذي أنهى عملية دامت سبع سنوات، باعتباره إنجازاً دبلوماسياً كبيراً.  

في الوقت نفسه، أشار الاتحاد الأوروبي، أمس الخميس، إلى أنه لا ينبغي اعتبار التصويت بمثابة حكم مسبق على رده على ضم إسرائيلي محتمل لأجزاء من الضفة الغربية، وتعهد "بمراقبة الوضع عن كثب وانعكاساته الأوسع نطاقاً، والعمل على هذا الأساس".

وصوّت البرلمان الأوروبي لصالح اتفاقية الطيران الأورو-متوسطية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بأغلبية كبيرة: 437-102، وامتناع 147 عن التصويت.

وحاولت العديد من الفصائل اليسارية تأجيل التصويت إلى ما بعد تنفيذ إسرائيل الوشيك كما يبدو لخطة الضم المحتملة، لكن اقتراحهم رُفض في تصويت تقني أولي، وبالتالي انتقلت الاتفاقية إلى الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي للتصويت عليها، حيث تمت الموافقة عليها مع اتفاقيات مماثلة مع الأردن والصين وجورجيا.

وقال وزير الخارجية غابي أشكينازي، أمس الخميس، "إن المصادقة النهائية على هذه الاتفاقية هو تعبير مهم عن العلاقة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، وخاصة فيما يتعلق بالتجارة والبحث والتطوير والسياحة". وأضاف إن "المصادقة على هذه الاتفاقية ستسهم بشكل كبير في إعادة تأهيل قطاعي السياحة والطيران في إسرائيل. هذا مهم بشكل خاص الآن حيث تواجه إسرائيل أزمة اقتصادية ناجمة عن تفشي فيروس كورونا، وتتطلع إلى استئناف الرحلات الجوية والسياحة".

وقال الاتحاد الأوروبي أمس إن الاتفاقية جلبت في السنوات الأخيرة "فوائد كبيرة لكلا الجانبين، وخاصة لشركات النقل الجوي في الاتحاد الأوروبي"، لكنه أشار إلى أن التصويت هذا الأسبوع لا يجب أن يساء فهمه على أنه موافقة ضمنية على خطة الضم الإسرائيلية.

وقالت شارون أوفنبرغر، المتحدثة باسم بعثة الاتحاد الأوروبي في رمات غان، لـ"تايمز أوف إسرائيل"، إن الاتفاقية تتضمن فقرة تؤكد أن "تطبيق هذه الاتفاقية يُفهم بأنه لا يمس بوضع الأراضي التي خضعت للإدارة الإسرائيلية بعد يونيو 1967". وأضافت أن الاتحاد الأوروبي قرر أيضا أن الاتفاقية "يجب أن تنفذ بما يتماشى مع موقف الاتحاد بأن الأراضي التي خضعت للإدارة الإسرائيلية في يونيو 1967 ليست جزءاً من أراضي دولة إسرائيل. تعكس هذه الأحكام موقف الاتحاد الأوروبي الواضح بشأن هذا الموضوع، بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة: الاتحاد الأوروبي لا يعترف بسيادة إسرائيل على الأراضي المحتلة منذ عام 1967".

واستطردت المتحدثة بأن تصويت الأربعاء "لا يحكم مسبقاً على موقف الاتحاد الأوروبي من التطورات السياسية المستقبلية في إسرائيل"، مضيفة "سيواصل الاتحاد الأوروبي مراقبة الوضع عن كثب وآثاره الأوسع نطاقاً، وسيتصرف وفقا لذلك".

ومع ذلك، أشادت العديد من المنظمات المؤيدة لإسرائيل بالنجاح في اختتام عملية استمرت سبع سنوات يُنظر إليها على أنها مفيدة للغاية لإسرائيل.

وقالت ELNET، وهي منظمة غير ربحية هدفها تعزيز العلاقات بين أوروبا وإسرائيل، في بيان إن التصويت "يعكس الأهمية الكبيرة لعلاقات إسرائيل مع أوروبا"، وأضافت "لقد توسع الطيران بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بشكل كبير منذ التطبيق المؤقت للاتفاقية في عام 2013… نحن واثقون من أن اتفاقية الطيران بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل ستعزز علاقات أوروبا مع إسرائيل".

وقال دانييل شفامنتال، مدير مكتب الاتحاد الأوروبي في اللجنة اليهودية الأميركية إن "اتفاقية الطيران هذه بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل تعود بالفائدة على المستهلكين، وتمكن الشركات التي تخلق فرص العمل، وتوائم المعايير البيئية. إنه يوم جيد للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل".

في الوقت نفسه، أشار بقلق إلى محاولة بعض المشرعين اليساريين تأجيل التصويت باعتبارها تحذيراً للقدس. وقال: "لو نجحوا، لكان من المؤكد أن ينظر إلى الخطوة في إسرائيل على أنها عقوبة استباقية تضر بشدة بالعلاقات الثنائية. لحسن الحظ، اختار غالبية المشرعين التواصل البناء مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة بدلاً من التهديدات، وبالتالي فاز كل من المواطنين الأوروبيين والإسرائيليين في نهاية المطاف". 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً