"جيروزاليم بوست": إيران تهديد لإسرائيل.. حان الوقت لرفع الصوت

"جيروزاليم بوست" تتحدث عن أن الصين وإيران تعملان على إبرام اتفاقٍ اقتصادي وأمني بملياراتٍ كثيرة من الدولارات لمدة 25 سنة، وسيؤدي الاتفاق إلى علاقة عسكرية أوثق بين البلدين، والبحث وتطوير أسلحة وتبادل معلوماتٍ استخبارية، وذلك يمكن أن يُحوّل ضد "إسرائيل".

  • "جيروزاليم بوست": يجب على الحكومة أن تتابع تطورات الاتفاق بين الصين وإيران بقلقٍ بالغ

تحدثت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية عن الاتفاق بين الصين وإيران، وقالت إنه يجب على الحكومة متابعة تطورات الاتفاق بقلقٍ بالغ، واعتبرت أن أي مورد من موارده يمكن أن يُحوّل ضد "إسرائيل" و"يطلق يد النظام في دعم حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي". وفي ما يلي نص الترجمة من الصحيفة: 

يجب على الحكومة أن تتابع تطورات الاتفاق بين الصين وإيران بقلقٍ بالغ. فعندما يتعلق الأمر بالتهديد الإيراني لإسرائيل، فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليس معروفاً بالخجل من وجهات نظره، وهذا ما يجعل الأمر بسيطاً.

من المعروف أن نتنياهو خاطب مجلسي الكونغرس الأميركي في سنة 2015، على الرغم من معرفته أنه سيُغضب الرئيس آنذاك باراك أوباما، لأنه شعر أنه من الملح والضروري للغاية بالنسبة للولايات المتحدة عدم الدخول في اتفاق من شأنه فقط تأجيل - وليس وقف - خطوات إيران نحو سلاح نووي.

لذا من الصعب فهم مدى هدوء إسرائيل عندما ينتهي في تشرين أول/أكتوبر حظر الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على إيران في ذاك الاتفاق النووي. 

نعم، تحدث نتنياهو والسفير المغادر لدى الأمم المتحدة داني دانون دعماً للجهود الأميركية لفرض عقوبات على إيران.

لكن مع توضيح القوى الكبرى الأخرى بالفعل أنها تعارض تجديد العقوبات، وتخطط للاستفادة من الفرص التجارية والدبلوماسية الجديدة بعد انتهاء صلاحيتها، تبدو التصريحات العامة القليلة من إسرائيل باهتة.

تقرير حديث لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، قال إن الصين وروسيا تسعيان لبيع إيران طائرات هليكوبتر هجومية ومقاتلات ودبابات والمزيد، بمجرد انتهاء حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة في تشرين أول/أكتوبر.

حتى أن الصين، التي تقيم علاقات وثيقة مع إيران، تخطط لدفع الأمور أكثر، حيث تفيد التقارير أن البلدين يعملان على إبرام اتفاقٍ اقتصادي وأمني بملياراتٍ كثيرة من الدولارات لمدة 25 سنة، وفقاً لوثيقة سُربت لصحيفة "نيويورك تايمز".

سوف يؤدي الاتفاق المقترح إلى علاقة عسكرية أوثق بين طهران وبكين، بما في ذلك تدريبات عسكرية مشتركة، والبحث وتطوير أسلحة وتبادل معلومات استخبارية.

لم يتم توقيع الاتفاق بين الصين وإيران بعد، ولكن ينبغي على الحكومة متابعة هذه التطورات بقلق بالغ. فأيٍّ مورد من الموارد الجديدة الموجهة إلى جيش إيران يمكن أن يُحوّل ضد إسرائيل.

كما أن التدفق النقدي الصيني الهائل إلى البنوك الإيرانية، ومشاريع البنية التحتية، والاتصالات، والمزيد من القسم الاقتصادي من الاتفاق، يطلق يد النظام لإنفاق المزيد على وكلائه والجماعات الإرهابية التي تشكل جزءاً من رسالة الملالي للقضاء على إسرائيل.

بالإضافة إلى ذلك، عملت العديد من الشركات الصينية التي تقدّمت بعرض لبناء خطين للسكك الحديدية الخفيفة في تل أبيب على مشاريع في إيران.

فيما سيزيد الاتفاق من احتمالية أن تعمل شركة واحدة في إسرائيل والجمهورية الإسلامية في وقت واحد، مما قد يؤدي إلى خروقات أمنية ونقل معلومات استخبارية عن إسرائيل إلى إيران. 

لا تأخذ الصين التهديد الإيراني لإسرائيل على محمل الجد، حيث تعتبره تبجحاً من طهران لكسب المزيد من النفوذ على المسرح العالمي.

لكن إسرائيل تأخذ الأمر على محمل الجد - وهي محقة في ذلك - بالنظر إلى أن إيران تتجاوز مجرد الحديث عن إبادتنا وتموّل الإرهابيين الفلسطينيين وحزب الله، وتحاول إنشاء قواعد بالقرب من حدودنا الشمالية.

تحتاج إسرائيل إلى بذل كل ما في وسعها لتوضيح ذلك للصين، قبل أن تتخذ خطوات يمكن أن توفّر الوقود لهوس إيران بتدمير هذا البلد.

ضخت الشركات الصينية مليارات الدولارات في السوق الإسرائيلية، وعملت في مشاريع بنية تحتية، واستثمرت في شركات التكنولوجيا الفائقة في مجموعة من المجالات وأكثر من ذلك.

كانت العلاقات الاقتصادية القوية مع بكين جيدة في الغالب لإسرائيل - على الرغم من وجود بعض التوتر مع الولايات المتحدة بشأن بعض هذه المجالات - لكن لا يجب أن تمنع إسرائيل من الدفاع عن أمنها الخاص.

نعم، الصين أكبر بكثير مما نحن عليه، لكن لا تزال إسرائيل بحاجة إلى التعبير عن مخاوفها ومحاولة العمل مع الدولة الصديقة للتأكد من أنها لا تفعل أقل شيء ممكن في الصداقة وتعزيز قوات - حزب الله، حماس، الجهاد الإسلامي - التي تسعى لمهاجمتنا.

نتنياهو تحدث عدة مرات عن دوره في تحسين علاقات إسرائيل مع دول في آسيا، بما فيها الصين. كما يحب نتنياهو أن يقال إن الأمن الإسرائيلي يأتي قبل أي شيء آخر.

لقد حان الوقت بالنسبة له لاستخدام تلك العلاقات التي يروج لها بفخر لأمن إسرائيل ورفع الصوت. طالما أن الصين تتعامل مع إيران، إسرائيل بحاجة إلى إعادة النظر في ممارسة أعمال مع الصين. 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً