لماذا يشعر الأميركيون بالإرباك الشديد بشأن جائحة كورونا؟

دراسة حديثة صادرة عن جامعة كورنيل تعتبر الصين مصدر انتشار جائحة كورونا ولكن انتشار "الجائحة الإعلامية" مصدرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب

  • لماذا يشعر الأميركيون بالارباك الشديد بشأن جائحة  كورونا؟ ترامب هو المُلام بحسب دراسة جامعة كورنويل.
     ترامب هو المُلام بحسب دراسة جامعة كورنويل.

كوركي سيمازكوف
بحسب دراسة حديثة صادرة عن جامعة "كورنيل"، فإن ترامب هو أكبر مروّج لفيروس كورونا من خلال حملات التضليل الإعلامي.

"إن كلاماً من هذا القبيل هو خطير للغاية" حسبما صرّحت رئيسة المركز سارة إيفانيغا.

مصدر 38%  من التضليل الإعلامي هو ترامب الذي روّج "لعلاجات معجزة" أو ادّعى أن الجائحة هي إحدى ألاعيب الحزب الديمقراطي دون إثبات مسند، زاعماً وجود محاولات لتحويل مسار الانتخابات الرئاسية، وفق مركز كورنيل للأبحاث العلمية.

وقالت إيفانيغا "كنا مهتمين باستكشاف هذه المشكلة لأن منظمة الصحة العالمية كشفت عن معلومات خاطئة حول فيروس كوفيد، وهي معلومات أُطلق عليها اسم" الوباء المعلوماتي أو الإعلامي"، واعتبرتها مصدر قلق كبير يحول دون مكافحة الوباء. وأضافت انه "إذا تم تضليل الناس من خلال ادعاءات غير علمية ولا أساس لها من الصحة بشأن المرض، فقد لا يلتزم الناس بالإرشادات الرسمية وبالتالي يزداد الخطر بانتشار المرض."

في تطورات فيروس كورونا الأخرى:

•  قالت المراكز الفيدرالية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ، إنه سيتم منع سفن الرحلات البحرية من الإبحار في المياه الأميركية لمدة شهر آخر على الأقل. وقالت الوكالة إنه تم الإبلاغ عمّا يقارب 3700 حالة مؤكدة أو مشتبهاً بها من كوفيد-19على متن سفن الرحلات البحرية في الولايات المتحدة إلى المراكز المختصة منذ الأول من آذار/ مارس ، وتوفي 41 شخصاً على الأقل.

تقدّم نحو 837000 شخصاً بطلبات للحصول على إعانات البطالة لأول مرة خلال الأسبوع الماضي، في ظل استمرار معاناة الاقتصاد من تبعات الوباء. كان معدل البطالة 4.8 بالمئة عندما تولى ترامب منصبه في كانون الثاني/ يناير 2017 ، وهو الآن 8.4 بالمئة.

أعلن حاكم ولاية ميسيسيبي تيت ريفز أنه لن يمدد حالة التعبئة بارتداء الكمامات على الرغم من أن ولايته لديها رابع أعلى معدل للإصابات الجديدة في البلاد بنسبة 17.8 %، وفقًا لمركز أبحاث فيروس كورونا بجامعة جونز هوبكنز. وقال ريفز "يجب ألا نستخدم اليد الحديدية على غرار ما تفعله الحكومة".

المستشفيات في أجزاء ولاية ويسكونسن تنفذ من أسرّة المرضى، حيث ارتفع مؤخراً عدد الإصابات بالفيروس. ومن غرين باي، حيث من المفترض أن يدير ترامب حملته الانتخابية يوم السبت، ورد أن مستشفى بيلين استهلكت 94 % من قدرتها على استيعاب الحالات.

وتُعتبر ولاية ويسكونسن في الوقت الحالي ثالث ولاية تسجل أعلى معدل للإصابات الجديدة بنسبة 21.14 %، وفقًا لجونز هوبكنز.

المتحدثة باسم البيت الأبيض كايلي ماكناني قالت إن ترامب ليس لديه خطة لإلغاء رالي جرين باي، بالرغم من أن حاكم ولاية ويسكونسن كان قد حثّ الرئيس على إعادة النظر في قراره.

وقال ماكناني "أجل، يعتقد الرئيس أن للناس الحق في حرية التعبير والرأي فيما يخص الخطاب السياسي، إنه يقيم الرالي ويمكن للناس أن يختاروا الحضور أو عدم الحضور".

وذكر حاكم ولاية ماريلاند لاري هوجان، وهو جمهوري حصل على إشادة الحزبين لجهوده في مكافحة الوباء، أنه ولأول مرة منذ 187 يوماً، سجلت الولاية صفر وفيات."

وقالت محكمة استئناف فيدرالية في بنسلفانيا إن الحاكم توم وولف، وهو ديمقراطي، يمكنه استئناف فرض القيود على التجمعات، بينما يستأنف حكماً سابقاً أصدره قاضٍ فيدرالي عيّنه ترامب، والذي ألغى بموجبه تحديد أحجام الحشود على مستوى الولاية وغيرها من الإجراءات التي تهدف إلى منع التجمعات لتفادي انتشار الفيروس.

سجلت نيويورك، أكثر من 1300 حالة جديدة يوم الخميس. وهذا هو أكبر عدد منذ  شهر أيار/مايو. بينما تواصل الولاية الحفاظ على معدل إصابات أقل من 2٪ . تم الإبلاغ عن إصابات جديدة في بروكلين وكوينز ومقاطعة روكلاند. وقد يتعرض الأشخاص الذين يرفضون ارتداء الكمامة في مدينة نيويورك لغرامات تصل إلى 1000 دولار.

يبدو أن دراسة كورنيل، التي صدرت يوم الخميس، هي أول نظرة شاملة تسلط الضوء على محاولات التضليل الوبائي في وسائل الإعلام. توصل الباحثون إلى هذه الاستنتاجات بعد تحليل 38 مليون مقال حول فيروس كوفيد -19 مصدرها منافذ إخبارية باللغة الإنكليزية حول العالم..

ووجدوا أن ترامب تسبّب في زيادة المعلومات الخاطئة حول الجائحة بشكل كبير، عندما تحدث عن استخدام مواد التبييض لعلاج كوفيد -19 أو عندما دعا إلى علاجات غير مثبتة مثل هيدروكسي كلوروكين.

كان ادعاء ترامب الكاذب بشأن الوباء دافعاً أساسياً اختلقته "عناصرالدولة " لإقامة "نظام عالمي جديد" وترويج  المعلومات المضللة. وقصد ترامب ترويج نظريات مفادها أن أساس الجائحة هو "مؤامرة صينية لترويج سلاح بيولوجي تم إطلاقه عن قصد أوعن غير قصد بواسطة مختبر في ووهان".

تم دحض الكثير من معلومات ترامب الكاذبة في حلقاته الصحافية حول فيروس كورونا، والتي تراجع عنها في نيسان/ أبريل بعد أن حذر مستشاروه من الضرر الذي سيطال أرقام استطلاعاتهم.

ووصف ترامب هذه المحطات الصحافية بأنها "ناجحة للغاية" لأنها استقطبت أعداداً كبيرة من المشاهدين.

من جهتها، قالت إيفانيغا إن وسائل الإعلام مُلامة وتتحمل جزءاً من المسؤولية في نشر مزاعم ترامب الكاذبة حول فيروس كوفيد.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً

إقرأ أيضاً

"ذي أتلانتيك": ترامب كشف تراجع قوة أميركا...

"واللا نيوز": هكذا عملت سفارة "إسرائيل"...

"نيويورك تايمز": ماذا يخبرنا التصويت...

"ميدل إيست آي": لماذا تقوم شبكة التضليل...