"نيويورك تايمز" تكشف "مستنقع الفساد" الذي بناه ترامب

صحيفة "نيويورك تايمز" تشكف في تحقيق أجرته عن 12 مليار دولار جنتها شركات ترامب في فترة رئاسته، وتشير إلى أن هذه التصرفات تأتي معاكسة لوعد ترامب أثناء ترشحه للرئاسة عام 2016، بـ"تجفيف مستنقع" والمتاجرة بالنفوذ في واشنطن.

  • "نيويورك تايمز": 12 مليار دولار جنتها شركات ترامب في فترة رئاسته (أ ف ب)

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، أن أكثر من 200 شركة ومجموعة ضغط وحكومة أجنبية عقدت اتفاقات مع منتجعات وفنادق الرئيس دونالد ترامب مقابل خدمات وتسهيلات قدمتها إدارة ترامب، وذلك في تحقيق نشرته الصحيفة قبل أمس السبت، تحت عنوان "المستنقع الذي بناه ترامب".   

وأكدت الصحيفة في تحقيقها أنه فقط خلال أول عامين من تولي ترامب منصب الرئاسة، دفع 60 زبوناً نحو 12 مليون دولار للشركات المملوكة لعائلة ترامب، وفي المقابل قدم ترامب أو إدارته خدمات لهم جميعاً تقريباً. 

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التصرفات تأتي معاكسة لوعد ترامب أثناء ترشحه للرئاسة عام 2016، بـ"تجفيف مستنقع" المتاجرة بالنفوذ في واشنطن، مؤكدة أنه حوّل ممتلكاته في الواقع إلى "الغرف الخلفية الجديدة في العاصمة، حيث تختلط الأعمال العامة بالخاصة".

هذه النتائج، التي نُشرت السبت في الصحيفة، كانت آخر ما توصلت إليه، وهي تستند جزئياً إلى بيانات ترامب الضريبية، التي سبق أن ساعدت الصحيفة في 27 أيلول/سبتمبر في الوصول إلى حقيقة أن ترامب استغل الخصومات الضريبية ودفع 750 دولاراً فقط من ضرائب الدخل الفيدرالية عامي 2016 و2017.

وفقاً للصحيفة نفسها، فإن من بين من يدعمون ممتلكات الرئيس ترامب في نادي Mar-a-Lago بفلوريدا أو فندق Trump International بواشنطن، مديرون تنفيذيون لشركات، ومليارديرات، ومسؤولون حكوميون أجانب، ومحامون رفيعو المستوى وجماعات ضغط، حيث قالت الصحيفة إنهم فازوا بدورهم بعقود فيدرالية وتغييرات في القانون وتعيينات في مناصب السفراء أو فرق العمل الفيدرالية.

وتناولت "نيويورك تايمز" "الأعمال الخاصة"، وأشارت إلى أن ترامب وعد بعد انتخابه بإعفاء نفسه من المشاركة في صفقات شركة ترامب، غير أن الرئيس وعائلته يحققان أرباحاً من اشتراك أعضاء جماعات ضغط ومسؤولين تنفيذيين في عضوية النادي الخاص، ومن دعم الاتحادات التجارية للشركات والمؤتمرات وحفلات العشاء في الفنادق والمنتجعات. 

ولفتت الصحيفة إلى أن المشتركين أيضاً يدفعون مقابل لعب الغولف ووجبات اللحوم والمشروبات في النادي، مؤكدة أن بعض مَن يسعون للحصول على خدمات تمكنوا من مقابلة ترامب الذي يزور ممتلكاته من حين لآخر ومناقشة أعمالهم معه. 

ووفقاً للتحقيق، فقد أقامت جماعات دينية، يتألف الكثير منها من المسيحيين الإنجيليين، أكثر من 20 صلاة جماعية ومأدبة وجولة في الأماكن المملوكة لترامب، كما حجزت أكثر من 70 منظمة وشركة وحكومة أجنبية أماكن لإقامة فعاليات في ممتلكاته كانت تعقد سابقاً في أماكن أخرى قبل تولي ترامب الرئاسة.

هذا وردّ البيت الأبيض على تقرير "نيويورك تايمز"، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جود ديري للصحيفة إن الرئيس "عهد بالمسؤوليات اليومية للأعمال التجارية الناجحة للغاية التي بناها" إلى ولديه الراشدين، دونالد جونيور وإريك. 

وقال ديري، إن "ترامب يوفي بوعوده كل يوم للشعب الأميركي بالقتال من أجلهم، وتجفيف المستنقع، ووضع أميركا في المقام الأول دائماً". 

يُشار إلى أن "نيويورك تايمز" استعانت في تقريرها بمعلومات من الإقرارات الضريبية لترامب، واستمارات الكشف عن أنشطة جماعات الضغط، وطلبات السجلات العامة وتقارير منشورة لإنشاء قاعدة بيانات بالمنظمات ذات المصالح التي دعمت ممتلكات ترامب.

وقالت الصحيفة أيضاً إنها أجرت مقابلات مع ما يقرب من 250 من المديرين التنفيذيين وجماعات الضغط، وأعضاء في النادي، وموظفين ومسؤولين حاليين وسابقين في الإدارة.​

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً