سفير إسرائيلي سابق: فوز ترامب سيزيد من تهديد حزب الله لـ"إسرائيل"

زعم السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة مايكل أورين أن إيران قد تستخدم حزب الله للهجوم على "إسرائيل" في حال إعادة انتخاب ترامب.

  • السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن مايكل أورين.
    السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن مايكل أورين.

قال مايكل أورين، السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة خلال إدارة الرئيس باراك أوباما، إن "مستوى التهديد الذي يمثّله حزب الله على "إسرائيل" يتوقف على نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية في الثالث من تشرين الثاني / نوفمبر المقبل.

ودعا أورين، في مقابلة مع وكالة "ميديا لاين" الأميركية اليهودية، جيش الاحتلال الإسرائيلي أن "يأخذ في الحسبان رد فعل إيران على إعادة انتخاب الرئيس الجمهوري دونالد ترامب أو فوز منافسه الديمقراطي، نائب الرئيس السابق جو بايدن".

وصباح أمس الأحد، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي مناورة عسكرية تركزت على الجبهة الشمالية، تطلق عليها تسمية "السهم المميت" وهي محاكاة لحرب مع حزب الله اللبناني ومن المتوقع أن تنتهي بعد ظهر الخميس.

وزعم أورين أن "حزب الله يتلقى أوامره من إيران وأن إيران تنتظر لترى ما سيحدث في الانتخابات الأميركية، لأنه إذا فاز دونالد ترامب، يمكن لإيران أن تفعل أحد أمرين. يمكن أن تتفاوض بشروط ترامب المهينة أو يمكنها أن تقاتل إسرائيل". وأضاف: "إذا اختارت القتال مع إسرائيل، فستخوض الأخيرة معركة مع حزب الله، ولدى حزب الله حوالى 130 ألف صاروخ مدفون تحت 200 قرية في جنوب لبنان، والطريقة الوحيدة للقضاء على هذا التهديد هي الذهاب من قرية إلى قرية ومن منزل إلى منزل. وهذا ما يتدربون عليه [الجنود الإسرائيليون]".

وقالت وكالة "ميديا لاين" إن التدريبات العسكرية الإسرائيلية هي الأكبر خلال العام، حيث يشارك فيها آلاف الجنود من مختلف الفروع العسكرية على الرغم من تقليصها بسبب تفشي فيروس كورونا. وبحسب بيان للجيش الإسرائيلي، فإن التمرين يتبع لوائح صحية صارمة.

وقد ألغى الجيش الإسرائيلي تمرين "Keystone" السنوي الذي كان مقرراً له أن يجري في أيلول / سبتمبر الماضي بسبب تفشي الوباء.

ويشير المحللون الإسرائيليون إلى أن مناورة "السهم المميت" تتماشى مع التدريبات العسكرية الأخرى التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي كجزء من خطط بعيدة المدى، وليس رداً على أي تهديد محدد.

وقال الدكتور مئير إلران، زميل باحث كبير في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، لوكالة "ميديا ​​لاين": "هناك تدريب كبير مرة واحدة على الأقل في السنة. في بعض الأحيان مع القوات، وأحياناً من دون قوى مثل المناورة الحالية التي هي في الغالب محاكاة. لا علاقة للأمر بالوضع الخارجي، بأي توتر عسكري يدور حول إسرائيل. يجب أن يؤخذ على أنه تمرين منتظم وليس نتيجة لأي احتياجات محددة أو ملحة".

ومع ذلك، يعترف الجيش الإسرائيلي بالتهديد الذي يشكله حزب الله في شرح سبب تركيز التمرين على الجبهة الشمالية.

وقال المتحدث الدولي للجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس لـ"ميديا ​​لاين": إن حزب الله "يشكل التهديد الأكثر إلحاحاً ضد المدنيين الإسرائيليين بترسانته الهائلة من الصواريخ الموجهة إلى إسرائيل".

ويقول المحللون الإسرائيليون إنه بينما كانت الحدود الشمالية هادئة نسبياً منذ حرب 2006 (عدوان تموز) مع حزب الله، هناك توترات متزايدة ويجب على "إسرائيل" الحفاظ على الاستعداد العسكري.

وكانت الحدود السورية مع الجولان المحتل نقطة اشتعال عرضية. وتشمل الحوادث الأخيرة في سوريا غارة إسرائيلية جوية في تموز / يوليو الماضي خارج دمشق أسفرت عن مقتل عضو في حزب الله، حيث ألقى الحزل باللوم على "إسرائيل" في الهجوم وهدد بالانتقام.

وتكهن البروفيسور الإسرائيلي إفرايم إنبار، رئيس معهد القدس للاستراتيجية والأمن، بـ"أن الموقف المتغير تجاه إسرائيل في العالم العربي الذي انعكس في اتفاقيات التطبيع الأخيرة مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان قد يدفع حزب الله إلى اتخاذ إجراءات ضد إسرائيل". وقال لوكالة "ميديا ​​لاين": "إنهم يريدون إظهار بعض النشاط. "المقاومة" باللغة العربية، النضال المستمر ضد إسرائيل، النضال الطويل الأمد. يمكن أن يخطر ببالهم أن يثبتوا أن الصراع في العالم العربي ضد إسرائيل لم ينته بعد". 

ترجمة بتصرف: هيثم مزاحم

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً