لماذا لا يمكن الاعتماد على توقعات الانتخابات الأميركية؟

تقول الكاتبة إن نماذج التصويت المستخدمة في التوقعات لنتائج الانتخابات في الولايات المتحدة ليست علمية أو مؤكدة كما قد تبدو. 

  • التصويت المبكر في الولايات المتحدة أظهر حجم التحشيد لكلا الحزبين.
    التصويت المبكر في الولايات المتحدة أظهر حجم التحشيد لكلا الحزبين.

كتبت زينب توفيكجي مقالة رأي في صحيفة  "نيويورك تايمز" الأميركية رأت فيها أن ثمة طريقتين لنمذجة حدث ما: استخدام "الأساسيات" - الآليات التي يمكن أن تؤثر على الحدث - والاحتمالات - القياسات مثل استطلاعات الرأي. 

وقالت إنه بالنسبة للانتخابات، ستكون الأساسيات عبارة عن دروس مستنيرة تاريخيًا مثل "الاقتصاد الأفضل يكون لمصلحة شاغلي المناصب". 

أما مع استطلاعات الرأي، فلا توجد نظرية حول سبب كونها على ما هي عليه، فنحن فقط نستخدم الأرقام التي تنتجها.

يقوم مصممو التوقعات الانتخابية بمحاكاة الانتخابات بناء على المعلومات المدخلة المختلفة - بما في ذلك استطلاعات الرأي على مستوى الولاية والمستوى الوطني، واستطلاعات الرأي حول القضايا والمعلومات حول الاقتصاد والوضع الوطني. فإذا أجروا، على سبيل المثال، 1000 محاكاة مختلفة مع تبدلات مختلفة لتلك المعلومات المدخلة، وإذا حصل جو بايدن على 270 صوتاً انتخابياً (من أصوات أعضاء المجمع الانتخابي) في 800 منها، فإن التوقعات ستكون أن بايدن لديه فرصة 80 بالمئة للفوز في الانتخابات.

واعتبرت الكاتبة أنه هنا تبدأ توقعات الطقس والانتخابات في الاختلاف. بالنسبة للطقس، لدينا أساسيات - علم متقدم حول كيفية عمل ديناميكيات الغلاف الجوي - وسنوات من البيانات التفصيلية حول تبدلات الطقس، يوماً بيوم، وحتى ساعة بساعة من عدد كبير من محطات المراقبة. 

أما بالنسبة للانتخابات، فليس لدينا أي شيء قريب من هذا النوع من المعرفة أو البيانات. وفي حين أن لدينا بعض النظريات حول ما يؤثر على الناخبين، إلا أننا لا نملك فهماً دقيقاً لسبب تصويت الناس بالطريقة التي يصوتون بها، وبيانات التصويت التي لدينا قليلة نسبياً.

وبالتالي، فإن معظم التوقعات الانتخابية التي يتم تحديثها يومياً - مثل تلك الصادرة عن FiveThirtyEight أو The Economist - تعتمد بشكل كبير على استطلاعات الرأي الحالية وتلك الخاصة بالانتخابات السابقة، ولكنها تتيح كذلك للأساسيات أن يكون لها بعض التأثير. ونظراً لأن العديد من النماذج تستخدم استطلاعات الرأي منذ عام 1972، فهناك 12 مثالاً فقط للانتخابات الرئاسية السابقة ببيانات اقتراع يمكن الاعتماد عليها. هذا يعني أن هناك 12 فرصة فقط لاختبار الافتراضات والنتائج، على الرغم من أنه من غير الواضح ما الذي قد ينطوي عليه ذلك عملياً.

وخلصت الباحثة إلى أن المشكلة الأشد صعوبة هي أنه بعكس أحوال الطقس، فإن الانتخابات الرئاسية ليست أحداثاً "متكررة" حقيقية. لم يلعب موقع "فيسبوك" دوراً رئيسياً في الانتخابات حتى عام 2012 على الأرجح. وموقع "تويتر"، الذي يعتقد الرئيس دونالد ترامب أنه ربما لم يفز من دونه، لم يتم تأسيسه حتى عام 2006. 

وتساءلت الكاتبة كم يمكن لانتخابات عام 1972، التي أُجريت عندما كان هناك عدد قليل من قنوات البث تسيطر على المجال العام، أن تخبرنا عما قد يحدث في عام 2020؟

ترجمة: الميادين نت

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً