مجلة "كاونتربنش" عن خسارة ترامب: انتهت اللعبة!

عواقب هزيمة ترامب يمكن أن تؤدي به، إن لم يكن إلى السجن، على الأقل لسنوات من الضغوطات من قبل العدالة.

  • خلال الاحتفال بفوز بادين وخسارة ترامب في الانتخابات -كاليفورنيا 7 نوفمبر 2020 (أ.ف.ب)
    خلال الاحتفال بفوز بادين وخسارة ترامب في الانتخابات -كاليفورنيا 7 نوفمبر 2020 (أ.ف.ب)

ناقش الكاتب سيزار شلالا في مقال له تحت عنوان "انتهت اللعبة" في مجلة "كاونتربنش" الأميركيّة، احتمالات ما قد يواجهه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد خسارته الانتخابات الأميركيّة. فيما يلي نص المقال:

كان الرئيس يائساً. وبعد أن شعر أن الوقت ينفد، طلب من مساعديه إعداد قائمة بخياراته السياسيّة. لم يكن متديناً ملتزماً، ولكن مع تلاشي ضوء النهار وتسلل الفراغ خارج البيت الأبيض، سقط على ركبتيه وصلّى بصوت مرتفع، وهو يبكي ويضرب بقبضته على السجادة: "ماذا فعلت؟ ماذا حدث؟". حينها أشار الرئيس إلى أن الجيش يمكن أن يسهل عليه الأمر بوضع مسدس في درج مكتبه. اتصل رئيس الأركان بأطباء الرئيس الذي أمر بأخذ الكبسولات المنومة والمهدئات منه، للتأكد من أنه لن يفعل ذلك. لديه الوسائل لقتل نفسه.

هذا ما كتبته جين ماير، إحدى أشهر الصحفيّات الأميركيّات، في العدد الأخير من مجلة "نيويوركر"، حيث ألقت الضوء على واحدة من أكثر اللحظات المأساويّة والحاسمة في فترة رئاسة دونالد ترامب. ما يحدث من الآن، بعد فوز جو بايدن، واستيلاء الرئيس الجديد على السلطة في 20 كانون الثاني/يناير 2021، يمكن أن يكون له عواقب وخيمة على مستقبل الولايات المتحدة والعالم. لا يمكن استبعاد أيّ احتمال.

عواقب هزيمة ترامب يمكن أن تؤدي به، إن لم يكن إلى السجن، على الأقل لسنوات من الضغوطات من قبل العدالة. ففي الوقت الحالي، وفي ولاية نيويورك فقط، يخضع ترامب للتحقيق من قبل "سايروس فانس جونيور"، محامي المنطقة الجنوبية في مانهاتن، وليتيتيا جيمس، المدعية العامة لولاية نيويورك.

يتمتع كلاهما باستقلاليّة كبيرة، لأنهما على عكس المدعين العامين الأميركيين، يتمّ انتخاب هؤلاء من قبل الشعب ولا يمكن أن يتلاعب بهم الرئيس ترامب.

فالمدعي العام المحلي والمدعي العام لولاية نيويورك، اتخذا إجراءات احتيال جنائيّة ضد الرئيس تشمل مجموعة واسعة من موارده الماليّة، بما في ذلك مئات الآلاف من الدولارات من الضرائب غير المدفوعة.

وفقاً لتحقيق أجرته صحيفة "نيويورك تايمز"، قام ترامب ومستشاروه بتزوير الحقائق في الإقرار الضريبي الخاص بهم من أجل تجنب دفع الأعباء الضريبيّة التي يتعرض لها معظم الأميركيين، الأقل حظاً من رئيس الولايات المتحدة.
 
رغم أن ترامب لا يزال يتمتع بحصانة بمستوى ما، لكن هذاه الحماية ستتلاشى حين انتهاء فترة ولايته، مما يؤثر ليس فقط عليه بل على أسرته بأكملها، وفقاً لصحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانيّة.

في السنوات الأربع المقبلة، سيتعيّن على ترامب أن يواجه ديوناً تقارب المليار دولار مقابل شؤونه العقاريّة، كما يشارك "أطفاله" وصهره جاريد كوشنير في تحقيق بشأن عمليات تجاريّة مشبوهة.

هناك مخرج ترامب المحتمل يتمثل في تقديم استقالته من الرئاسة، وبمجرد أن يتولى نائبه منصبه كرئيس، يغفر لترامب عن جرائمه بموجب الولاية القضائيّة الفيدراليّة. ومع ذلك، لا تمتد هذه النعمة لترامب لتشمل الجرائم الخاضعة لاختصاص ولايات الاتحاد. كذلك، يُخشى أن يحث الرئيس ترامب أتباعه، على ارتكاب أعمال عنف تبرر تأخير نقل السلطة. هذا ما حذر منه طوني شوارتز، مؤلف كتاب عن ترامب تحت عنوان "فن الصفقة"، مشيراً إلى "الفترة الخطيرة التي ستمر بها الولايات المتحدة من الآن وحتى يوم تنصيب الرئيس الجديد". 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً