شرودر يدعو الأوروبيين لعدم الانجرار للصراع الأميركي مع الصين

تحدث شرودر عن مسار "المواجهة الشديدة" للإدارة الأميركية الحالية تجاه الصين. وقال: "نصيحتي للسياسيين الألمان والأوروبيين هي ألا يسمحوا لأنفسهم بالانجرار إلى هذا الصراع".

  • المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر.
    المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر.

أعرب المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر عن أسفه لتراجع المبادئ المتعددة الأطراف وشدد على أهمية التعاون الدولي وسط جائحة كورونا خلال مقابلة حصرية أخيراً مع صحيفة الشعب الصينية. كما أشار شرودر إلى الفرص الجديدة في العلاقات بين الصين وأوروبا.

ولطالما كانت العلاقات مع الصين على رأس قائمة أولويات المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر. فخلال فترة ولايته بين عامي 1998 و2005، زار شرودر الصين ست مرات.

تواصل شرودر مع الصين اليوم، ولا يزال يزورها بانتظام ويتابع عن كثب التطورات في السياسة الأوروبية الصينية.

وأشار المستشار السابق إلى أنه بدلاً من المزيد من التعاون الدولي، أصبحت "المبادئ المتعددة الأطراف أقل أهمية" في السياسة الدولية. وقال: "يؤسفني ذلك، لأنني مقتنع بأننا بحاجة إلى مزيد من التعاون بدلاً من المواجهة - خاصة في الوضع الحالي. يمكننا فقط مواجهة التحديات الرئيسية، مثل عواقب جائحة كورونا أو تغير المناخ معاً".

وتحدث شرودر عن مسار "المواجهة الشديدة" للإدارة الأميركية الحالية تجاه الصين. وقال: "نصيحتي للسياسيين الألمان والأوروبيين هي ألا يسمحوا لأنفسهم بالانجرار إلى هذا الصراع".

وفي ضوء العلاقات المتوترة بين الصين والولايات المتحدة، يعتقد المستشار السابق أنه يجب على ألمانيا وأوروبا العمل "بشكل وثيق وحسم أكثر مع الصين" وتسليط الضوء على الفوائد المتبادلة لمثل هذا التعاون. وقال: "تستفيد الصناعة الألمانية من الانتعاش الاقتصادي السريع في الصين. وعلى العكس من ذلك، من المثير للاهتمام أن نرى مدى انخراط المستثمرين الصينيين في ألمانيا، وخاصة في الشركات المتوسطة الحجم".

الاشتراكي الديمقراطي البالغ من العمر 76 عاماً واثق من استمرار السياسة المواتية وشروط التعاون بين الصين وألمانيا، حتى مع مغادرة المستشارة الألمانية الحالية أنجيلا ميركل لمنصبها العام المقبل. وقال: بغض النظر عن كيفية تشكيل الحكومة الجديدة. العلاقات الجيدة مع الصين لها تقاليد عريقة في جمهورية ألمانيا الاتحادية. أنا مقتنع تماماً بأن المستشار الجديد سيتبع المسار نفسه".

ترجمة: الميادين نت

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً