"وول ستريت جورنال": على إردوغان أن يختار بين الغرب والعقوبات

أفضل طريق لتحقيق الازدهار في تركيا هو من خلال تكامل أوثق مع الغرب وخاصة الاتحاد الأوروبي.

  • منظومة أس 400 الروسية
    منظومة أس 400 الروسية

قالت افتتاحية صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أنه لطالما كانت تركيا حليفاً متقلباً في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ذهب بعيداً عندما اشترى نظام الدفاع الجوي الصاروخي الروسي "أس-400". وكان مؤسفاً إعلان وزارة الخارجية الأميركية يوم الاثنين بأن أنقرة تواجه حالياً عقوبات أميركية ولكنه كان حتمياً.

فقد قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان إن "شراء تركيا لمنظومة إس -400 سيهدد أمن التكنولوجيا والأفراد العسكريين الأميركيين وسيوفر أموالاً كبيرة لقطاع الدفاع الروسي، فضلاً عن وصول روسيا إلى القوات المسلحة وصناعة الدفاع التركية". 

وستستهدف العقوبات وكالة المشتريات الدفاعية التركية وكبار مسؤوليها. وسيكون هذا مؤلماً، حيث سيتعين على المؤسسات المالية الدولية التفكير مرتين قبل التعامل مع هذه الوكالة.

وأضاف بومبيو أن البيت الأبيض يريد حل المشكلة لكنه ملزم بفرض عقوبات بموجب قانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات (كاتسا)، وهو قانون صدر عام 2017 يهدف إلى تثبيط شراء الأسلحة من روسيا. وقالت الصحيفة إن انتقادنا الوحيد هو أن إدارة ترامب استغرقت وقتاً طويلاً للتحرك لفرض العقوبات.

وفي حين أن واشنطن قد علقت تركيا بالفعل من برنامج مقاتلات F-35 والذي كان سيقوّض بشدة من خلال شراء S-400 كان من المفترض أن تأتي هذه العقوبات منذ أكثر من عام. وقالت الإدارة الأميركية في وقت سابق إنها لن تفرض عقوبات إذا لم تقم تركيا بتفعيل النظام الدفاعي الروسي، ولكن لماذا تشتريه أنقرة إذن إذا لم تكن تريد تشغيله؟ فقد اختبرت تركيا إطلاق S-400 في تشرين الأول / أكتوبر.

تقرب إردوغان من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في السنوات الأخيرة. بينما تتباعد المصالح الروسية والتركية في أماكن مثل سوريا والبحر الأسود، كان السيد بوتين سعيداً بإجراء عملية بيع نظام "أس-400". فالفوائد الاقتصادية لا تساوي شيئاً مقارنة بالفوضى والانقسام داخل حلف الناتو.

وختمت الصحيفة بالقول إن الاقتصاد التركي قد عانى في ظل حكم إردوغان، الذي أجرى إصلاحاً لفريقه الاقتصادي الشهر الماضي. لكن أفضل طريق لتحقيق الازدهار في البلاد هو من خلال تكامل أوثق مع الغرب وخاصة الاتحاد الأوروبي. وإذا ما كانت أنقرة ستعمق علاقاتها مع حلفائها في الناتو أو ستبقى في حالة ركود اقتصادي مثل روسيا، فإن الأمر متروك للسيد أردوغان.

ترجمة بتصرف: الميادين نت

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً