"جيروزاليم بوست": نتنياهو قد يقر آخر دفعة من خطط الاستيطان قبل تنصيب بايدن

سيرتفع عدد الوحدات السكنية إلى 12159 وحدة هذا العام إذا تضمنت تطوير 3196 منزلاً في القسم E1 المثير للجدل في مستوطنة معاليه أدوميم بزيادة

  • مستوطنة معاليه ادوميم الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ ف ب)
    مستوطنة معاليه ادوميم الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ ف ب)

قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية إن المجلس الإسرائيلي الأعلى للتخطيط في "يهودا والسامرة" )الضفة الغربية ( قد يوافق على خطط لبناء عدد كبير من منازل المستوطنين قبل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن المقرر في 20 كانون الثاني / يناير المقبل.

وكانت قناة "كان نيوز" الإسرائيلية قد ذكرت هذا الاحتمال أولاً، وقال المستوطنون لصحيفة جيروزاليم بوست إنه مرجح. وقالت الإدارة المدنية للاحتلال الإسرائيلي إنه لم يتم تحديد موعد لمثل هذا الاجتماع، لكن بحسب المستوطنين، قد يكون موعده مبكراً الخميس المقبل.

ولم يعارض الرئيس الأميركي دونالد ترامب النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، الذي اتخذت إدارته خطوات لإضفاء الشرعية عليه. لكن هذه الفجوة التي دامت أربع سنوات، والتي لم يؤد مثل هذا النشاط خلالها إلى احتكاك بين "إسرائيل" وواشنطن، على وشك الانتهاء، بحسب "جيروزاليم بوست".

وأضافت الصحيفة أنه لم يتم نشر أي جدول أعمال للاجتماع، لذلك من غير الواضح عدد المشاريع التي سيتم الموافقة عليها، ولكن عادةً ما تؤدي مثل هذه الاجتماعات إلى إقرار بناء آلاف الوحدات السكنية.

وبالفعل تم تقديم هذا العام الخطط الخاصة بـبناء 8963 وحدة، أكثر من أي عام في أكثر من ثماني سنوات، وفقاً للبيانات التي قدمتها مجموعة "السلام الآن" الإسرائيلية اليسارية.

ويرتفع العدد إلى 12159 وحدة إذا تضمن تطوير 3196 منزلاً هذا العام في القسم E1 المثير للجدل للغاية في مستوطنة "معاليه أدوميم".

وإذا اجتمع المجلس الأعلى للتخطيط قبل نهاية السنة التقويمية، فإن التقدم الإضافي في مشاريع إسكان المستوطنين سيجعل عام 2020 عاماً بارزاً لتنمية المستوطنات.

ففي العام الماضي، وفقاً لمنظمة "السلام الآن"، تم تطوير حوالى 8457 وحدة استيطانية، بالإضافة إلى 5618 وحدة وفي عام 2018 و6742 وحدة في عام 2017. وفي المجموع، في ظل السنوات الأربع لإدارة ترامب، تم تقديم خطط أو الموافقة عليها لـ29780 منزلًا للمستوطنين. زيرتفع هذا العدد إلى 32976 وحدة.

وقالت الصحيفة إن هذه زيادة بنسبة 154٪ على الأقل خلال السنوات الأربع الماضية عن بناء الوحدات الاستيطانية خلال إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما من 2013 إلى 2016، عندما تم تقديم خطط لبناء 11758 منزلًا للمستوطنين. وإذا أضفنا خطط البناء في منطقة E1 فهذا يعكس زيادة بنسبة 180٪.

وقالت الصحيفة إن القصة تنعكس عندما يتعلق الأمر بوضع حجر الأساس لمنازل المستوطنين الجديدة، إذ إن عدد تلك المنازل بدأ أعلى في عهد أوباما منه في عهد ترامب.

ويعود هذا جزئياً بسبب تفشي وباء كورونا. فوفقاً لبيانات من مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، كان هناك انخفاض بنسبة 52٪ في عدد المساكن التي بدأ بناءها المستوطنون في الأرباع الثلاثة الأولى من هذا العام، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وتم تمهيد 617 منزلاً للمستوطنين فقط في الفترة من كانون الثاني / يناير إلى أيلول / سبتمبر هذا العام، مقارنة بالأشهر التسعة الأولى من عام 2019، عندما كانت هناك 1306 منازل.

لكن الأرقام انخفضت حتى قبل تفشي الوباء.

في السنوات الثلاث الأولى لإدارة ترامب، تم تمهيد الأرض لبناء 5726 منزلًا للمستوطنين، مقارنة بـ6592 منزلًا خلال السنوات الثلاث الأولى من ولاية أوباما الثانية، من 2013-2015. ويمثل هذا انخفاضاً بنسبة 13٪ عن ولاية أوباما.

بشكل عام، تم تمهيد الأرض لبناء 9868 منزلاً للمستوطنين خلال ولاية أوباما الثانية. لم يتم احتساب جميع البيانات الخاصة بسنوات ترامب الأربع، لكن من الواضح بالفعل أنه كان هناك عدد أقل من المساكن التي بدأت. حتى الآن، يمكن للمرء أن يحسب أن الأرض قد تم تمهيدها لـ6343 منزلًا خلال السنوات الأربع لإدارة ترامب. البيانات الوحيدة المفقودة هي تلك الخاصة بالربع الأخير من هذا العام، من تشرين الأول / أكتوبر إلى كانون الأول / ديسمبر.

وعندما يتعلق الأمر بعدد منازل المستوطنين المكتملة، كانت هناك زيادة بنسبة 12٪، عند مقارنة السنوات الثلاث الأولى لأوباما مع تلك الخاصة بترامب. وبلغ عدد المساكن الجاهزة للمستوطنين 5209 في 2013-2015 مقارنة مع 5581 في الفترة من 2017-2019.

وحتى الآن، كان هناك 7264 منزلًا استيطانيًا منتهيًا في عهد ترامب، مقارنة بـ7131 منزلًا في عهد أوباما، ومن المرجح أن يزداد هذا العدد من المنازل الجاهزة في عهد ترامب بمجرد تجميع البيانات للربع الرابع من عام 2020.

ترجمة بتصرف: الميادين نت

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً