"نيويورك تايمز": الأغنياء يحصلون على المزيد من اللقاحات حتى في الأحياء الفقيرة

يقر المسؤولون الأميركيون بأن جرعات التلقيح تذهب بشكل غير متناسب إلى الأشخاص البيض وأن جهود المخططين لتصحيح المسار لها تأثير محدود.

  • مواطنة أميركية وابنتها تتلقان اللقاح في واشنطن - الصورة لنيويورك تايمز.
    مواطنة أميركية وابنتها تتلقان اللقاح في واشنطن - الصورة لنيويورك تايمز.

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إن وباء كورونا قد أضرّ بشكل غير متناسب بالمجتمعات ذات الدخل المنخفض من الملوّنين، ومع ذلك فإن الأشخاص من الأحياء الأكثر ثراءً، ومعظمهم من البيض، يأخذون حصة كبيرة من اللقاحات.

ففي واشنطن العاصمة، لاحظت عيادة تخدم غالبية السكان السود تدفقاً للبيض عندما بدأت في إعطاء اللقاحات. وجلب ذلك تدافعاً لأشخاص من ضواحي منطقة دالاس الثرية إلى موقع في حي يغلب عليه الأفارقة الأميركيون واللاتينيون. 

وفي أحد أحياء لوس أنجلوس حيث 97 في المئة من السكان من الملوّنين، يخيّم الشباب البيض من أحياء أخرى قرب العيادات، على أمل الحصول على طلقات ستنتهي صلاحيتها قريباً.

وقالت الصحيفة إن هذه الحكايات مدعومة ببيانات التطعيم المبكرة. ففي فيلادلفيا، يشكل السود 44 في المئة من السكان، ولكن 12 في المئة فقط من أولئك الذين تم تلقيحهم. وفي مدينة نيويورك، 24 في المئة من السكان هم من السود، مقارنة بـ11 في المئة فقط من السود تلقوا اللقاح. وفي مقاطعة ميامي ديد، يشكّل السكان السود ما يقرب من 17 في المئة من السكان، لكنهم يشكلون 7 في المئة فقط من متلقي اللقاح.

وأوضحت الصحيفة أن هذا النمط له أسباب معقدة وعميقة الجذور، ولكن اثنين من أكبر العوامل هما الوصول والثقة.

ويفضل نظام توزيع اللقاحات هذا الأشخاص ذوي الموارد - وخاصة الوقت والنقل والوصول إلى التكنولوجيا. والعديد من السود واللاتينيين يترددون في التطعيم. ولديهم أيضًا مستويات أعلى من عدم الثقة في الحكومة والمؤسسات الطبية من البيض. ففي استطلاع حديث للرأي، قال 43 في المئة من البالغين السود و37 في المئة من البالغين من أصل إسباني (لاتيني) إنهم يريدون "الانتظار ورؤية" كيف يعمل اللقاح قبل تلقيه، مقارنة بـ26 في المئة من البالغين البيض يريدون الانتظار.

وبذلت محاولات لتصحيح فجوة التطعيم بنجاح محدود. وأنشأت بعض المدن حملات من الباب إلى الباب بحثاً عن السكان المؤهلين، بينما حاول البعض الآخر قصر التطعيم على الأشخاص في المجتمعات المحيطة بهم. ولكن عندما حاولت مقاطعة دالاس قصر اللقاحات على الأشخاص من بعض الرموز البريدية المحرومة، هدد مسؤولو تكساس بحجب إمدادات اللقاح في المقاطعة.

وقد يتبين أن محاربة الشك بشأن اللقاح بين السود مشكلة أكثر تعقيداً. وقال كريم عبد الجبار في مقال رأي في صحيفة "نيويورك تايمز" إن الأمر سيتطلب صحافة كاملة. واقترح البدء بالسماح لنجوم كرة السلة بالانتقال إلى مقدمة الصف للتلقيح إذا كانوا على استعداد للحصول على لقاحاتهم على الكاميرا، كي يشجّعوا الآخرين على التطعيم.

ترجمة بتصرف: الميادين نت

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً