تقرير يكشف عن المحادثات السرية بين أنقرة وطهران حول سوريا

صحيفة بريطانية تقول إن مجموعة الأزمات الدولية بصدد نشر تقرير عن المحادثات السرية بين إيران وتركيا حول سوريا والتي حصلت في 2013 و2016 وانهارت بسبب الخلاف بين الجانبين حول مستقبل الرئيس السوري، والتدخل العسكري التركي في سوريا.

المحادثات في 2013 قادها وزيرا خارجية البلدين محمد جواد ظريف وأحمد داود أوغلو
قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية إن تركيا وإيران عقدتا محادثات في 2013 و2016 حول سوريا لكن من دون التوصل إلى اتفاق، مشيرة إلى أن مجموعة الأزمات الدولية ستنشر الثلاثاء تقريراً حول هذه المحادثات يستند إلى مقابلات مع مسؤولين كبار في كلا البلدين.


وبحسب التقرير فإن "أنقرة وطهران عقدتا في أيلول/ سبتمبر 2013 أي بعد ثلاثة أشهر من انتخاب الرئيس حسن روحاني محادثات عبر وزيري خارجيتيهما محمد جواد ظريف وأحمد دواود أوغلو قدمت خلالها طهران اقتراحاً جرى إعداده بالتشاور مع قائد فيلق القدس قاسم سليماني يتضمن وقفاً لإطلاق النار وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات تحت رقابة الأمم المتحدة". 


وقال التقرير إن هذه الخطة كانت موضع جولات دبلوماسية مكوكية لكنها انهارت بسبب الخلاف على مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد. وينقل التقرير عن وزير الخارجية الإيراني قوله "اتفقنا على كل التفاصيل باستثناء بند واحد في المرحلة الأخيرة من الخطة والتي تدعو إلى إجراء انتخابات تحت رقابة الأمم المتحدة. لقد أراد الأتراك منع الأسد من الترشح" مضيفاً أنه لفت إلى أن "هذه المسألة يجب ألا تكون مصدر قلق في ظل انتخابات تجري تحت رقابة دولية وخصوصاً إذا كان الأسد كما يقول الأتراك لديه سجل مروّع وشعبيته صغيرة. لكن داود أوغلو رفض ولم تؤد جهودنا إلى أي نتيجة".


وينقل التقرير عن الرئيس التركي آنذاك عبدالله غول قوله إن الحكومة التركية "لم تسع إلى الاتفاق مع إيران لأنها ظنت أن الأسد سيسقط خلال أشهر قليلة". 

مجموعة الأزمات الدولية قالت في تقريرها إن الباب فتح مجدداً أمام التوصل إلى اتفاق بين طهران وأنقرة بعد محاولة الانقلاب التي تم إجهاضها في تركيا في تموز/ يوليو من هذا العام والتي أعلنت خلالها طهران دعمها للرئيس التركي رجب طيب أردوغان ما أدى إلى ذوبان الجليد في العلاقات وإعادة إحياء المحادثات حول سوريا. وبالرغم من استمرار الخلاف بين الإيرانيين والأتراك حول مصير الأسد إلا أنهم وفق التقرير "ركزوا في محادثاتهم على قضايا أخرى بما فيها شكل النظام سواء جمهورياً أم برلمانياً وكيف يجب تقاسم السلطة بشكل عام".


وقال التقرير إنه بعد جولتين على مستويات عالية تعرقلت هذه المحادثات بفعل حالة انعدام الثقة المتبادلة بين الجانبين في أعقاب قرار تركيا التدخل المباشر في سوريا في عملية "درع الفرات"، مضيفاً أن "المسؤولين الإيرانيين عبروا عن مفاجأتهم من عدم إخطارهم بالعملية بالرغم من وجود مسؤول رفيع المستوى في أنقرة في اليوم الذي سبقها". ووفق التقرير فإن تركيا فعلت ذلك "خشية أن تلمّح إيران بالأمر لوحدات حماية الشعب الكردية".  

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً