ماكرون يتأنى في وضع استراتيجيته ولوبان نحو الهجوم

بعد الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، لوبان تأخذ إجازة من رئاسة الجبهة الوطنية كخطوة نحو احتكار الفضاء الإعلامي مباشرة من أجل مهاجمة خصمها، فيما ماكرون يفضّل الابتعاد قليلاً والسماح للبرلمانية الأوروبية أن تكون وحدها في الحلبة.

مرشحة الجبهة الوطنية مارين لو بان ومرشح حركة إلى الأمام إيمانويل ماكرون
مرشحة الجبهة الوطنية مارين لو بان ومرشح حركة إلى الأمام إيمانويل ماكرون
صحيفة "لوموند" توقفت عند الاستراتيجية التي سيتبعها إيمانويل ماكرون ومارين لوبان في الأسبوعين الفاصلين عن الدورة الثانية. وقالت إن قرار مرشحة اليمين المتطرف أخذ إجازة من رئاسة الجبهة الوطنية خطوة رمزية مشيرة إلى أن لوبان سارعت إلى لعب هذه الورقة واحتكار الفضاء الإعلامي مباشرة من أجل مهاجمة خصمها. فيما ماكرون فضّل الابتعاد قليلاً والسماح للبرلمانية الأوروبية أن تكون وحدها في الحلبة.

ولفتت الصحيفة إلى أن قرار لوبان من شأنه إخفاء الصعوبة التي يواجهها حزبها في تبني استراتيجية كفيلة بالعثور على حلفاء. ونقلت "لوموند" عن أوساط لوبان أن هذا القرار سيمنحها هامشاً أكبر للمناورة من أجل تعديل بعض جوانب برنامجها وحشد الدعم، مشيرة إلى أن مرشحة الجبهة الوطنية ستركز على عناوين ما قبل الجولة الأولى أي الهجرة والإرهاب. 

في المقلب الآخر قالت لوموند إن ماكرون قرر اللعب برصانة بحيث لم يأت على ذكر لوبان على الإطلاق في الكلمة التي ألقاها عقب فوزه. ورأت الصحيفة أن هذه الاستراتيجية تظهر رغبة ماكرون بالقفز مباشرة إلى ما بعد الجولة الثانية والاستعداد للانتخابات التشريعية في حزيران/ يونيو. ولفتت الصحيفة إلى أن هذا الأمر محور نقاشات في أوساط مرشح حركة "إلى الأمام" حيث يسود القلق من خطر أن يستفيق على خبر مؤلم في حال فشل في حشد الناخبين بقوة.


إيمانويل ماكرون... مجد باطل قبل أوانه

وليس بعيداً من ذلك سألت "ليبراسيون" عما إذا كان ماكرون قد نسي أنّ الانتخابات الرئاسية تتضمن دورتين، لافتة إلى أن المخاطر كبيرة لأن الفوز الباهت سيجعله رئيساً غير قادر على الحكم. وفي هذا الإطار تنقل عن محللين سياسيين أنه في حال لم يكن الفارق بين المرشحين النهائيين 20 نقطة على الأقل فإن مرشح حركة إلى الأمام لن يحظى بالزخم اللازم لتأمين أغلبية في الانتخابات التشريعية. وبالتالي ستكون حكومته ائتلافية أو حتى سوأ من ذلك قد تكون حكومة مساكنة. 

ميلانشون بين لا هذا ولا ذاك

"لونوفل أوبسرفاتور" توقفت عند موقف مرشح فرنسا الأبية جان لوك ميلانشون بعد خسارته في الدورة الاولى. وسألت عن الأسباب التي منعته من دعوة مناصريه إلى التصويت لإيمانويل ماكرون ضدّ مارين لوبان التي خاض ضدها الانتخابات التشريعية قبل خمس سنوات. 

وقالت الصحيفة إن مؤيدي ميلانشون يرون أن مارين لوبان فاشية لكن رغم ذلك من غير الوارد الاصطفاف خلف إيمانويل ماكرون وليبراليته المفترضة. وفي هذا السياق نقلت عن مسؤولة حملة ميلانشون شارلوت جيرار أن التصويت لماكرون يعني التصويت ضد شعار "المستقبل المشترك" الذي رفعه ميلانشون في حملته وهذا ما لا يمكن طلبه من الناخبين.   

حملة ماكرون مستهدفة من قبل قراصنة روس

في مشهد يذكر بمشهد الانتخابات الرئاسية الأخيرة في الولايات المتحدة أثارت صحيفة "لوفيغارو" ما عدته دخول روسيا على خط الانتخابات الرئاسية الفرنسية لافتة إلى أن موسكو تفضل مارين لوبان، وأن ذلك لا يقف عند حدود إعلان ذلك.

الصحيفة انطلقت مما نقلته شبكة "سي ان ان" بأن حملة إيمانويل ماكرون تعرضت لعمليات قرصنة روسية شبيهة بتلك التي قيل إن حملة هيلاري كلينتون تعرضت لها.


وقالت "لوفيغارو" إن أجهزة الأمن مدفوعة بالقلق من رؤية السيناريو الأميركي يتكرر، حذرت مراراً فرق حملات المرشحين منذ نهاية 2016 بشأن تهديدات إلكترونية تشتد ضراوة على هامش الانتخابات، مضيفة أنه لدى الحديث عن مصدر هذه التهديدات تتجه كل الأنظار نحو موسكو.   

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً