نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في عيون الصحافة الفرنسية

صحيفة "لوموند" تعتبر أن ليلة الانتخابات ستترك آثاراً لن تمحى في الحياة السياسية الفرنسية و"لونوفل اوبسرفاتور" تقول إن العديد من الدروس يمكن استخلاصها من الدورة الأولى و"لوبوان" تعتبر أنه على الرغم من أن الانقسام التقليدي بين اليمين واليسار انتهى لكنه استبدل بآخر.

"لوموند": ليلة الانتخابات ستترك آثاراً لن تمحى في الحياة السياسية الفرنسية
"لوموند": ليلة الانتخابات ستترك آثاراً لن تمحى في الحياة السياسية الفرنسية
ذكرت صحيفة "لوموند" أن ليلة الانتخابات ستترك آثاراً لن تمحى في الحياة السياسية الفرنسية مشيرة إلى أن "الزلزال السياسي" الذي يتمثل بفوز مرشح "حركة إلى الأمام" إيمانويل ماكرون والجبهة الوطنية مارين لوبان يستحق أن يحجز مكانة خاصة له في المشهد السياسي الفرنسي.
وقالت الصحيفة "بانتظار أن يصدر التاريخ حكمه فإن المركز الأول الذي حظي به ماكرون سيبقى من أكثر الاختراقات الانتخابية إذهالاً في الجمهورية الخامسة". وأضافت إن "تسارع الزمن السياسي كفيل بأن ينسي أن المرشح إلى الإليزيه الذي تصدر المشهد الإعلامي منذ أشهر قليلة كان لا يزال مجهولاً إلى ما قبل ثلاث سنوات".
واعتبرت "لوموند" أن العنصر الآخر الذي يضفي سمة الفرادة على السهرة الانتخابية هو إقصاء الحزبين الأكبر اللذين تقاسما السلطة منذ عام 1958.
الصحيفة التي استعرضت الخيارات الأقل مرارة بالنسبة لكلا الحزبين لفتت إلى أن الانتخابات التشريعية بدأت لدى اليمين واليسار عند الثامنة مساء مع صدور النتائج، فيما سيكون ماكرون ولوبان أمام الأسبوعين الأطول في حياتهما السياسية. أما الفرنسيون فيبقى الشعور الذي يراودهم أنه مهما كانت السهرة الانتخابية تاريخية فإنها لن تكون أكثر جنوناً مما يتجهون لعيشه خلال هذه السنة. 

لوفيغارو: فوضى كبيرة

صحيفة "لوفيغارو" انتقدت تكتل الجمهوريين من أجل دعم ماكرون في الجولة الثانية. ورأت أن على التاريخ أن يكتب عما وصفته بـ"السرقة السياسية" وتتبع أسبابها ونتائجها القاتلة وأدّت إلى فوضى كبيرة، لكن هذا لا يعني وفق الصحيفة تحويل الهزيمة إلى كارثة من خلال الوقوع بتهور في فخ إيمانويل ماكرون.
وتابعت الصحيفة إن المشروع الاقتصادي لمارين لوبان فيه من الغباء ما يكفي لردع أي شخص من التصويت لها. لكن يجب في المقابل رفض المغامرة الاقتصادية والتصويت لماكرون، معتبرة أن من شأن ذلك أن يكون المسمار الأخير في نعش اليمين الجمهوري. 

ليبراسيون: شيراك فشل عام 2002 وعلى ماكرون أن يتذكر ذلك

صحيفة "ليبراسيون" قالت إن ماكرون الذي احتفل في أحد مطاعم باريس الفخمة وألقى خطاباً بليغاً عقب صدور نتائج الدورة الأولى التي تصدرها، يبدو أنه لا يعي حجم المهمة التي تقع على عاتقه.
وقالت ليبراسيون إن مشهد 23 نيسان/ أبريل يشبه مشهد الانتخابات في 2002 باستثناء أن الجبهة الوطنية لم تكن يوماً أقوى وأكثر ثباتاً مما هي عليه اليوم فيما الجبهة الجمهورية لم تكن أكثر هشاشة مما هي اليوم.
ورأت الصحيفة أن هدف ماكرون يجب ألا يكون الفوز بالانتخابات الرئاسية فقط بل أن يكون قادراً على إيصال رسالة قوية إلى بلد ممزق واقتراح أساس مشترك يمكن من خلاله إعادة بناء المشهد السياسي، مشيرة إلى أن ماكرون بخلاف شيراك لا يمكن أن يقول بأنه لم يتمكن من ذلك.     

لونوفل اوبسرفاتور: انتصار ماكرون، ارتياح لوبان، رفض ميلانشون، وسقوط فيون

"لونوفل اوبسرفاتور" قالت إن العديد من الدروس يمكن استخلاصها من الدورة الأولى من بينها أن الفرنسيين من خلال الإدلاء بأصواتهم أظهروا رغبتهم في تجديد الطبقة السياسية من خلال إقصاء الحزبين اللذين حكما فرنسا تقليدياً، بالرغم من أن لدى المتأهلين إلى الدورة الثانية إيمانويل ماكرون ومارين لوبان برامج مختلفة كلياً. 

لوبوان: ماتت الإيديولوجيا.. عاشت الإيديولوجيا

في سياق متصل قالت "لوبوان" "صحيح أن الانقسام التقليدي بين اليمين واليسار انتهى لكنه استبدل بآخر. ورأت أن المبارزة بين شخصين هما على طرفي نقيض ستكون بمثابة فرصة لظهور انقسامات يتم استبدال مفاهيم اليسار واليمين فيها بأخرى تمثل رؤيتين متعارضتين للعمل العام، معتبرة أن الأمر ينطوي على اشتباك كبير بين ماكرون ولوبان حول حول خيارات سياسية حاسمة. 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً