أزمة سياسية غير مسبوقة تحت الجمهورية الخامسة

أرباب العمل يستنفرون في الصحافة الفرنسية لحث المترددين على الإدلاء بأصواتهم خشية فوز جان لوك ميلانشون ومارين لوبان من الوصول إلى الدورة الثانية. وصحيفة "لوبوان" تنشر استطلاعاً للرأي يستند إلى الانترنت يظهر فوز لوبان وفيون في الدورة الأولى.

أرباب العمل يحذرون من فوز لوبان وميلان شون
أرباب العمل يحذرون من فوز لوبان وميلان شون
صحيفة "لوموند " تقول إن الانتخابات الرئاسية مسرح لأزمة سياسية غير مسبوقة تحت الجمهورية الخامسة مشيرة إلى أن مرشحي الحزبين اللذين يشكلان القوتين السياسيتين الرئيسيتين على وشك الاستبعاد من الدورة الأولى، في سيناريو هو الأول من نوعه منذ 1958 حيث ولدت المؤسسات من رحم هذه الثنائية الحزبية.


وتعزو الصحيفة هذا الواقع إلى الانتخابات التمهيدية مشيرة إلى أن هذه الانتخابات التي أجراها اليمين في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 واليسار في كانون الثاني/ يناير 2017 كرست حقيقة سياسية قوضت المنطق الذي لطالما كان سائداً بأن يترشح الرئيس المنتهية ولايته لولاية ثانية في مواجهة زعيم الحزب المعارض. بيد أن لا فرانسوا هولاند ولا نيكولا ساركوزي حصلا على هذه البركة بحيث مُنع الأول من قبل حزبه فيما هزم الثاني.


بعد هذا العرض تطرح لوموند سؤالاً عن مصير الانتخابات التمهيدية في كلا الحزبين لتجيب بأنه في اليسار لا أحد يخاطر حتى الآن في إدانتها. لكن الانقسامات داخل صفوفه كبيرة جداً بحيث يصعب تصوّر انتخابات تمهيدية في المستقبل تضمّ مكوّنات اليسار كافة. 

أما في اليمين فقلة هي التي تدافع على استمرار هذه العملية، التي وفق الصحيفة مصيرها يعتمد إلى حدّ كبير على نتائج الانتخابات، وأشارت الصحيفة إلى أنه في حال هزيمة فيون فإن اليمين يواجه خطر الانفجار الحقيقي.

لوفيغارو: أرباب العمل يدعون لعدم مقاطعة الانتخابات من أجل إنقاذ أوروبا والاقتصاد

صحيفة " لوفيغارو" نشرت عريضة لأرباب العمل حملت توقيع بيار غاتاز رئيس منظمة أرباب العمل MEDEF دعوا فيها إلى المشاركة في الانتخابات من أجل إنقاذ أوروبا والاقتصاد وتجنب الشعبوية.

غاتاز قال إنه يدق جرس الإنذار باسم أرباب العمل والمؤسسات والقطاعات في فرنسا معتبراً أن يوم المقبل سيكون مصير البلاد على المحك كما لم يكن في أي وقت مضى. وقال في حال استفقنا على مرشحين معاديين لأوروبا فإن الجولة الثانية لن تغير شيئاً. سنكون أمام تحوّل لا رجعة فيه تماماً كما حصل على البريطانيين الذين ناموا وهم في الاتحاد الأوروبي واستفاقوا وهم خارجه معتبراً أن الأمر سيقود فرنسا إلى خسارة أكبر مشروع ديمقراطي في تاريخ القارة. 

هجوم أرباب العمل تركز على مرشحة الجبهة الوطنية مارين لوبان ومرشح فرنسا غير الخاضعة جان لوك ميلانشون من دون تسميتهما وتوجهوا إلى الناخبين الذين سيمتنعون عن الاقتراع الأحد بأن كل صوت ممتنع في الدورة الأولى سيكون بمثابة "نعم" لانهيار الاقتصاد وتهديد الحريات الفردية ونعم لقتل أوروبا.  

ليبراسيون: سعياً خلف المزيد من الدعم مارين لوبان تشدد اللهجة ضدّ المهاجرين

الصحيفة اليسارية توقفت عند ما وصفته بأكثر خطابات مرشحة الجبهة الوطنية حدّة من أجل إرضاء قاعدتها.
وقالت ليبراسيون إن مارين لوبان تسعى لكسب جرعة من الدعم من أجل تجنب ما لا يمكن تخيله أي خروجها من الدورة الأولى وهو الأمر الذي تستبعده أوساطها رغم أن آخر الاستطلاعات لا تسمح باستبعاد هذا الاحتمال على نحو مطلق.

ولفتت ليبراسيون إلى أن لوبان ركزت في خطابها على قضايا الهجرة والأمن كما لم تفعل من قبل فيما قلصت الجزء المخصص لأوروبا. 

لوبوان: الفائزان في الدورة الأولى هما...

صحيفة لوبوانفي ظل التقارب الكبير بين المرشحين الأربعة الرئيسيين وشبه الإجماع على صعوبة توقع هوية المرشحين اللذين سينتقلان للدورة الثانية نشرت مجلة "لوبوان" على موقعها خلاصة استطلاع أجراه خمسة طلاب في المدرسة الفرنسية لعلوم تكنولوجيا والاتصالات.

واعتمد هؤلاء على تقاطع المعطيات وتحليل بيانات محركات البحث عبر غوغل وتويتر ليخلصوا إلى أن المواجهة في الدورة الثانية ستكون بين مارين لوبان وفرانسوا فيون. وقالت "لوبوان" إن البيانات العلمية أظهرت حصول لوبان على 24.13% في الدورة الأولى يليها فيون بـ21.77% ومن ثم إيمانويل ماكرون بـ20.32% وجان لوك ميلانشون بـ18.66% متسائلة عما إذا كانت هذه الأرقام ستترجم فعلاً في  صناديق الاقتراع.


إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً