جولة الصحف البريطانية: فقدان بصمات أصابع وحمض نووي لـ800 إرهابي مشتبه بهم

الصحف البريطانية تقول إن البيانات الخاصة بالبصمات والحمض النووي لنحو 800 من المشتبه فيهم بالإرهاب دمرت بسبب أخطاء الجواسيس والشرطة البريطانية. وترى أن مثل هذه الأخطاء معناها فقدان أدلة جنائية حيوية يمكن أن تربط المشتبه فيهم بأنشطة جنائية قد يكون لها علاقة بالإرهاب في وقت تعيش فيه البلاد حالة عالية من التأهب.

يؤدي الحمض النووي والبصمات دوراً هاماً في تحديد تحركات المشتبه فيهم
كشفت صحيفة "التايمز" البريطانية عن محاولة إبقاء مشروع تشكيل الجيش الأوروبي الموحد طي الكتمان في بريطانيا، وذلك حتى موعد الاستفتاء التاريخي الذي سيحدد مستقبل المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي.

إلا أن "المشروع السري" تسرب إلى الإعلام ونشرته صحف بريطانية، كان آخرها "التايمز" التي قالت إن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، ساهمت في وضع مسودة "الجيش الأوروبي".

وتدعم ألمانيا ودول أوروبية أخرى المشروع الذي لن يرسل إلى الحكومات الوطنية في أوروبا لمناقشته قبل انتهاء الاستفتاء في بريطانيا المقرر تنظيمه في 23 يونيو المقبل، الذي سيقرر بقاء المملكة بالاتحاد أو مغادرته.

والبريطانيون كانوا قد اعترضوا على مشروع مماثل عام 2011، مما يفسر محاولة الاتحاد والحكومة البريطانية إبقاء المشروع الحالي في إطار السرية، خوفا أن تستغله الحملة المطالبة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقالت التايمز إن المشروع سيعرض، قبل موعد الاستفتاء في بريطانيا، على بعض السياسيين الأوروبيين وسفراء اللجان الأمنية، على أن يتخلوا عن هواتفهم خلال قراءة المسودة خوفا من تصوير مضمونها.

وأشارت الصحيفة إلى أن موغيريني أمضت 18 شهرا في التحضير لمستندات مشروع الجيش الأوروبي الموحد، الذي سيعرض على زعماء الدول الأوروبية للنقاش خلال القمة الأوروبية المقرر عقدها في 28 يونيو المقبل. 

الإرهاب

ذكرت "ديلي تلغراف" أن البيانات الخاصة بالبصمات والحمض النووي لنحو 800 من المشتبه فيهم بالإرهاب دمرت بسبب أخطاء الجواسيس والشرطة البريطانية. وقالت الصحيفة إن مثل هذه الأخطاء معناها فقدان أدلة جنائية حيوية يمكن أن تربط المشتبه فيهم بأنشطة جنائية قد يكون لها علاقة بالإرهاب في وقت تعيش فيه البلاد حالة عالية من التأهب.

وذكرت الصحيفة أن عدد الحالات المدمرة تمثل 1 لكل 10 من 8000 متطرف تفاصيلهم موجودة في قواعد بيانات الحكومة في مجال مكافحة الإرهاب. وأشارت هيئة رقابة إلى أن هذا التدمير حدث بسبب عدم اكتمال العمل الورقي الذي كان من شأنه أن يسمح بتخزين البيانات الحيوية إلى أجل غير مسمى.

صحيفة "ديلي ميل" البريطانية بدورها قالت "إن تقارير الشرطة أوضحت بأن البيانات تم تدميرها بعد أن فشلت القوات في استكمال النماذج الخاصة بالإرهابيين التي تسمح لتخزينها لأجل غير مسمى". 

وأضافت الصحيفة أن ذلك الإخفاق جاء في وقت رفعت فيه بريطانيا حالة تأهبها للدرجة القصوى في مواجهة هجمات إرهابية محتملة، موضحةً أن كبار المسئولين وجهوا انتقادات لاذعة للجهاز الأمني؛ بسبب فشله المتكرر في توفير تقييمات للمتهمين بالتورط في الإرهاب.

يشار إلى أن الحمض النووي والبصمات تؤدي دورا هاما في التحقيقات الإرهابية بتحديد تحركات المشتبه فيهم ومساعدة الشرطة في ربط الأفراد بالأسلحة النارية والمتفجرات والأماكن والمركبات.

إسرائيل

ورد في افتتاحية صحيفة "فاينانشال تايمز" أن "المراقبين لم يتوقعوا أن يستطيع (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو فعل المزيد لحرف حكومته باتجاه اليمين، لكنه بتعيينه أفيغدور ليبرمان وزيراً للدفاع يكون قد خالف توقعاتهم". 

وترى الافتتاحية أن هذه الخطوة ستؤدي إلى توتر علاقات إسرائيل الدولية، خاصة مع الولايات المتحدة، وستقضي على أية إمكانية لعودة نتنياهو إلى محادثات السلام.
وكانت خطوة نتنياهو مناورة سياسية لتعزيز قوة ائتلافه الحكومي في الكنيست، حيث بانضمام حزب "إسرائيل بيتنا" إلى الائتلاف يزيد عدد مقاعد نوابه في الكنيست من 61 إلى 66، حسب الافتتاحية.
وتقول الصحيفة إن نتنياهو فكر في إمكانية عقد صفقة مع حاييم هرتسوغ زعيم "الاتحاد الصهيوني" في البداية، لكن هذا كان سيتطلب منه الالتزام بالعملية السلمية.
وليبرمان الذي يعيش في إحدى المستوطنات، سبق أن تولى وزارة الخارجية في حكومة نتنياهو.
وكان قد طالب بالإطاحة بحركة حماس التي تحكم غزة، وتنفيذ حكم الإعدام في "من يدانون بالإرهاب". وكذلك أثنى على فعل جندي إسرائيلي قام بإطلاق النار على جريح فلسطيني وقتله. ووصفه نتنياهو نفسه بأنه "رجل خطير".

وترى الافتتاحية أن تعيين ليبرمان لم يكن موضع ترحيب من أصدقاء إسرائيل في الخارج، واثار اعتراضات في الدوائر السياسية والعسكرية في الداخل أيضاً.

وقال موشيه يعلون، سلف ليبرمان في وزارة الدفاع إنه "قلق على مستقبل إسرائيل بسبب تعيين ليبرمان". أما رئيس الوزراء السابق إيهود بارك فذهب إلى القول "إن الحكومة الإسرائيلية تلوثت ببذور الفاشية".

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً