إيران تعمل مع طالبان لقتال داعش في أفغانستان

مجلة "فورين بوليسي" تتحدث عن تعاون بين إيران وطالبان عند الحدود مع أفغانستان بهدف إقامة منطقة عازلة لمنع أي محاولات تسلل من قبل مقاتلي داعش إلى الأراضي الإيرانية.

تخشى طهران من تسلل داعش عبر الحدود الأفغانية إلى أراضيها
قالت مجلة "فورين بوليسي" إن إيران تعمل مع حركة طالبان من أجل إقامة منطقة عازلة عند الحدود مع أفغانستان لدرء خطر تنظيم داعش وتأمين الحدود التي تصل إلى 572 ميلاً. وتمتد هذه المنطقة من ولاية هلمند جنوباً على طول الحدود باتجاه قندوز.
وبحسب المجلة الأميركية فإن طالبان اليوم تشكل تهديداً أقل على إيران من داعش الذي يتوسع باتجاه أفغانستان حيث تشير تقديرات المسؤولين الأميركيين إلى وجود ثلاثة آلاف مقاتل للتنظيم هناك. ونقلت عن الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي في كابل السفير فرانز مايكل ميلبين "أن طهران تجند عناصر من طالبان من أجل الحد من توسع داعش في أفغانستان وتجنب تسللهم عبر الحدود إلى أراضيها". 
ووفق ميلبين التي قالت "فورين بوليسي" إنه يلتقي بشكل منتظم بمسؤولين رفيعي المستوى في إيران فإن "استعداد طهران لوضع العداوة التاريخية مع طالبان جانباً ينبع في جزء منه من التنافس الشديد على النفوذ مع السعودية" قائلاً "إن طهران تعتقد أن داعش يعمل بشكل فعال كذراع للحكومة السعودية".   
ورفض مسؤول استخباراتي أميركي التعليق على طبيعة التعاون بين إيران وطالبان لكنه قال "نظراً لجهود إيران ضد عناصر داعش في العراق وسوريا لن يكون مستغرباً إذا اهتمت ايران بالاقتصاص من الجماعات التابعة لداعش ومن بينها جماعة خراسان" وهي التسمية التي يطلقها التنظيم على فرعه في أفغانستان. 
ونقلت "فورين بوليسي" عن مسؤولين غربيين رفضا الكشف عن هويتهما "أن طهران زودت مقاتلي طالبان عند الحدود بالمال واسلحة خفيفة مثل الرشاشات والذخائر والقذائف الصاروخية". وقال أحد المسؤولين "إن الأمر لا يرقى إلى تغيير قواعد اللعبة لكنه لا يخلو من دلالات". 
من جهة ثانية يقول بارنيت روبن دبلوماسي أميركي سابق عمل لسنوات في أفغانستان، "إن رؤية ايران الاستراتيجية لجدوى طالبان بدأت تتغير في 2007 بعد توقيع الولايات المتحدة اتفاق الشراكة مع كابل الذي يسمح للقوات الأميركية بالبقاء في البلاد". وفق روبن فإنه "كان على إيران أن تجري حساباتها حول كيفية دعم الحكومة في الوقت الذي تعارض فيه الولايات المتحدة حيث كانت تعتبر أن القواعد الأميركية الدائمة في أفغانستان تهديداً استراتيجياً دائماً لها"، مضيفاً أن "طهران فتحت خطوط تواصل مع قيادات محددة في طالبان لتشجيعهم على ضرب أهداف عسكرية أميركية". 
يقول روبن "حين ذكرت الأمر خلال لقاء دبلوماسي نفى أحد المسؤولين الإيرانيين ذلك بشدة قائلاً إن إيران هي ضد طالباً بشكل كامل. بيد أنه ضحك ولم يعارضني حين قلت له إن الإيرانيين ليسوا من السذاجة بحيث أن لديهم سياسة واحدة فقط في كل مرة".       

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً