خطة أفغانية سرية لإضعاف طالبان من الداخل

خطة أفغانية سرية تكشف عنها صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية تقوم على استغلال الخلافات داخل طالبان من أجل إضعاف الحركة عن طريق تقديم الدعم المالي والعسكري لمجموعة بقيادة الملا محمد رسول.

الملا محمد رسول
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن خطة سرية لدى كابول تقوم على تقديم الدعم المالي والعسكري لأحد فصائل طالبان بهدف شق صفوف الحركة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أفغان ومسؤولين في التحالف الأميركية أن الحكومة الأفغانية تقدم الدعم المالي والعسكري لفصيل منشق في طالبان في محاولة لزرع الخلافات في صفوف مقاتليها ودفع بعض قياداتها باتجاه محادثات السلام.

ووصف مسؤولون أفغان رفيعو المستوى ومسؤولون دبلوماسيون وعسكريون واستخباراتيون أميركيون من بينهم من لعبوا أدواراً في هذا البرنامج تفاصيله قائلين إن الموارد التي قدمتها الولايات المتحدة جرى استخدامها لدعم هذا البرنامج.

وبحسب الصحيفة فإن وكالة الاستخبارات الافغانية تقود عملية جمع أصول جديدة لطالبان مستفيدة في عملية التمويل من الولايات المتحدة ومن توجيهات وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية رغم أن الأخيرة رفضت التعليق على مضمون المقال.

أما هدف البرنامج فهو استغلال الانقسامات التي ظهرت في صفوف التنظيم في أعقاب الكشف عن مقتل زعيم طالبان الملا محمد عمر في تموز/ يوليو الماضي وهو ما فاجأ قادة الحركة وتركهم في حالة فوضى.    
وينصب اهتمام الحكومة الأفغانية على مناطق جنوب ولاية زابل وهلمند وشرق باكتيكا وغرب فرح وهيرات حيث بايعت مجموعات من المقاتلين وقياداتهم غير الراضية عن قيادة طالبان، الملا محمد رسول.    

ونقلت الصحيفة عن المسؤولين الأفغان والأميركيين أن الفصيل الذي يتزعمه الملا رسول ومجموعات أخرى منشقة حصلوا على الأموال والذخائر والأسلحة من الحكومة الأفغانية. بيد أن سيد ظفار هاشمي المتحدث باسم الرئيس الافغاني اشرف غني قال للصحيفة "إنه لا يوجد أي تحالف بين الاستخبارات الافغانية وأي مجموعة تابعة لطالبان".

وبحسب مسؤولين رسميين أفغان وأميركيين فإن هذا البرنامج يتحوي على مخاطر لافتة، مشيرين إلى أن "قادة طالبان الذين تم تجنيدهم والذين لم يلتزموا بعد بمحادثات السلام مع الحكومة، قد ينقلبوا على القوات الافغانية والأجنبية في البلاد في ظل ما تم إمدادهم به من ذخيرة". لكن مسؤولين أفغان على اطلاع على البرنامج قالوا إنهم مستعدون للمجازفة إذا كانت النتيجة المحتملة "حركة طالبان ضعيفة".   

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً