جولة على أهم الصحف البريطانية

صحيفة "التايمز" تنقل عن أحد المسؤولين الأميركيين قوله إن روسيا تعمق حضورها العسكري في أجزاء من سوريا بالرغم من إعلان الرئس بوتين عن انسحاب الجزء الأساسي من قواته منها، واستنتج المسؤولون الأميركيون بأن إعلان بوتين مجرد حيلة.

أشارت صحيفة الغارديان إلى أن اسرائيل تحولت إلى يمينية وكشفت أن المعركة أصبحت داخلية.
كتب باتريك كوبيرن في صحيفة "الإندبندنت" مقالا يؤيد فيه رئيس جهاز الاستخبارات البريطانية (ام اي ٦ ) السابق ريتشارد ديلرلاف في خطورة اعفاء الاتراك من تاشيرات الدخول الى اوروبا. واعتبر كوبيرن ان زعماء الاتحاد الاوروبي يخدعون انفسهم في ضم جزء من الشرق الاوسط داخل منظومة دفاعاتهم الخارجية. ووصف الكاتب البريطاني المخضرم ان اعفاء ٧٥ مليون تركي من تاشيرات الدخول الى اوروبا مثل وضع البنزين بجانب النار. وكان الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات البريطانية حذر بان التيارات اليمنية الشعبية سيستفيدون من الموجة الجديدة من اللاجئين التي تحصل في الوقت الحالي في النمسا وخارجها. واشار الكاتب البريطاني الى الاتهامات التي تعرض لها السير ريتشارد ديلرلاف منها انه يتحدث بلغة شعبوية وديماغوجية فضلا عن اتهامه بانه يحاول صرف الانظار عن لجنة التحقيق ( تشيلكوت) حول الحرب على العراق الذي من المتوقع ان يتعرض للانتقاد لدوره في الحرب على العراق عام ٢٠٠٣. واثار الكاتب عدة تساؤلات هامة حول منح الاتراك تاشيرات الدخول الى اوروبا فقال ان هذا الامر سيدفع الى ان تصبح الحدود الخارجية محاذية لسوريا والعراق بطول يصل الى ٧١٧ ميل الذي يعد ضعف طول الحدود الفرنسة الالمانية.  واضاف كوكبيرن ان الحرب ليس محصورة فقط بسوريا والعراق لكنها توسعت منذ الصيف الماضي لتصل الى جنوب شرق تركيا حيث يخوض الجيش التركي حرب عصابات وحشية مع حزب العمال الكردستاني وقد تعرضت فيها المدن الكردية في تركيا للتدمير ونزوح نحو ٢٠ الف كردي الذي وجد بعضهم على متن المراكب المهاجرة الى الجزر اليونانية عبر بحر ايجة. وقال الكاتب البريطاني هناك شي غريب في سياسية الاتحاد الاوربي فعندما يتعلق الامر باللاجئين يعتقدون ان المسالة مرتبط فقط بالازمة السورية لكن عمليا فان دائرة الحرب اصبحت اكبر بكثير. فالصراع محتدم في سوريا والعراق وجنوب شرق تركيا بالاضافة الى نحو سبعة حروب وثلاث حركات تمرد خطيرة تخاض على رقعة من الأرض تمتد بين باكستان و نيجيريا. واشار الكاتب البريطاني الى مشكلة اخرى في الاتفاق الاوروبي التركي وتتمثل في عدم قدرة تركيا او انها لا تريد ظبط تنقل المهاجرين عبر حدوها الى اوروبا.

ليبرمان يوصف بأنه "شبيح"

صحيفة "الغارديان" أشارت في مقال للكاتب جوناثن فريدلاند الى ان اسرائيل تحولت يمينية وكشفت ان المعركة اصبحت داخلية. وقال الكاتب ان الخلاف بين نتنياهو ووزير الدفاع السابق موشي يعالون يدور حول قضايا اخلاقية ومهنية حيث لمح يعالون بان المعركة مع نتياهو الذي يقف في الجانب الخاطئ كانت تدور رحاها حول مظاهر التطرف والعنف والعنصرية داخل المجتمع الاسرائيلي. واشار الكاتب البريطاني الى ان الشخص الذي سيحل محل يعالون يوصف بانه "شبيح" وكان قد خدم في السابق كوزير للخارجية.  وقال ان التغير الحكومي في اسرائيل من الطبيعي ان ياتي تحت عنوان امور داخلية لكن الخطوة الاخير في اسرائيل ربما ستؤثر على عملية السلام بين الفلسطينين واسرائيل لكن الاهم من ذلك هو الصراع من اجل الروح الاسرائيلية.

صحيفة "التايمز" ذكرت بدورها أن اسرائيل تستعد لفرض عقوبة الاعدام بحق النشطاء الفلسطينين بعد ان دعا بنيامين نتنياهو حزب القوميين المتطرفين للانضمام الى حكومته الائتلافية. ونقلت الصحيفة عن مصادر من داخل حزب "اسرائيل بيتنا" و"الليكود" موافقة نتنياهو على شرط افيغدور ليبرمان بتبطيق الاعدام للدخول في الحكومة الائتلافية الجديدة. 

حيلة الروس في سوريا

تناول محرر سؤون الشرق الاوسط في صحيفة "الغارديان" ايان بلاك استطلاعات الراي الاخيرة بشان الحرب الاهلية في سوريا. بلاك تناول في مقال له نتائج استطلاعات الراي التي عبر فيها ثلاثة من اصل اربعة سوريين عن ايمانهم بان الحل السياسي يمكن ان ينهي الحرب في سوريا فضلا عن اعتقاد ستين في المئة من السورين بان تاثير داعش انخفض خلال الاشهر الستة الماضية. وكانت مؤسسة   ORB International اجرت استطلاعا للراي  في جميع المحافظات السورية  اظهر ان ٥٩ في المئة من المسلمين السنة و٦٨ في المئة من العلويين والشيعة يعتقدون بامكانية اجراء مصالحات في المستقبل. 

من ناحية أخرى قال احد المسؤولين الاميركيين لصحيفة "التايمز" البريطانية ان روسيا تعمق حضورها العسكري في اجزاء من سوريا بالرغم من اعلان الرئس بوتين عن انسحاب الجزء الاساسي من قواته من سوريا.  وقالت الصحيفة ان الرئيس بوتين ياخذ الحكومات الغربية على حين غرة واشارت الى انه في ١٥ اذار مارس اعلن سحب قواته فغادرت طائرات من قاعد باسل الاسد العسكرية لكن تبين انه في العشرين من اذار لا تزال نصف الطائرات الروسية في قاعدة حميمم.  واستنتج المسؤولون الاميركيون بان اعلان الرئيس مجرد حيلة وربما هي موجهة الى الراي العام الروسي. وقال الكولونيل ستيف وارن المتحدث العسكري الاميركي المقيم في بغداد "لا تزال لدى الروس القوة الجوية، فضلا عن القوات البرية، كما لا يزال لديهم القوات الخاصة من اجل تقديم المشورة والمساعدة للنظام السوري".

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً