استراتيجية ترامب بشأن إيران معرّضة للفشل

مجلة "بلومبرغ" تقول إن خطر فشل استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إيران هائل جداً نظراً لما تتطلبه من رهانات كبيرة يجب تسديدها خلال وقت قصير.

خطر فشل استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إيران هائل جداً

من جهة يجب على الكونغرس أن يؤيد تمرير قانون لتشديد شروط الاتفاق وعلى الحلفاء الأوروبيين أن يغيروا رأيهم أما إيران التي لم تكن صديقة للولايات المتحدة لعقود طويلة فعليها أن تقبل، وبالتالي ستحتاج الخطة لتجميع كل هذه القطع لكي تسير وفق ما هو مرسوم لها. ولكن في حال عدم حصول ذلك فإن الولايات المتحدة معرضة للعزلة من قبل حلفائها كما أنها قد تخسر دورها المهم في التحقق من الضوابط الدولية على برنامج إيران النووي.
وفق ما تنقل "بلومبرغ" عن مايكل سينغ المدير السابق لشؤون الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي في عهد جورج بوش الإبن "التحدي الأكبر سيكون إقناع الحلفاء وستكون المهمة الدبلوماسية صعبة".
المحطة الأولى لترامب ستكون الكونغرس الذي سيكون عليه النظر في فرض عقوبات جديدة مشددة على إيران. هذه التدابير تدخل حيز التنفيذ تلقائياً في حال لم تلتزم إيران بالقيود على تطوير برنامج البالستي ورعاية الإرهاب وتخصيب اليورانيوم.
من خلال هذا القانون تراهن الإدارة الأميركية على أنها تستطيع أن تقدّم جبهة صلبة للحلفاء الأوروبيين من خلال استغلال قلقهم من بعض العناصر الضعيفة في الاتفاق للتهديد بعزلة اقتصادية جديدة لإيران.
في حال باتت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا في جانب واحد من الطاولة تنطلق خطة فريق ترامب حيث ستشعر إيران بالعزلة وستكون مستعدة لتقديم تنازلات لم تكن مستعدة لها حين تم التفاوض حول الاتفاق.
داخلياً قد يفشل الكونغرس في تمرير القانون الذي يريده ترامب أو المحافظين في الدفع نحو إعادة فرض العقوبات من دون الانتظار. دولياً يمكن للحلفاء الأوروبيين أن ينضموا إلى إيران وروسيا والصين في الضغط لمصلحة الاتفاق بمعزل عن الولايات المتحدة.
في أسوأ الحالات هناك خطر القيام بعمل عسكري من قبل الولايات المتحدة ضدّ البرنامج النووي الإيراني في حال كان ذلك ممكناً. أو يمكن أن يقتصر الأمر على حرب اقتصادية عندها سيكون على الدول الأوروبية إلى جانب الصين وروسيا وغيرها من شركاء إيران التجاريين أن يختاروا بين استمرار العمل مع طهران أو الحفاظ على قدرتهم في الاستفادة من النظام المالي الأميركي.
تنقل "بلومبرغ" عن ويندي شيرمان نائبة وزير الخارجية الأميركي السابق التي قادت المفاوضات "إن المسار الذي وضعه ترامب خطير جداً وسيقلق الحلفاء. إن هذا النوع من الابتزاز لن يوصلك إلى حيث تريد".

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً

إقرأ أيضاً

"نيويورك تايمز: شركات التكنولوجيا تحقق...