"جيروزاليم بوست": من مصلحة "إسرائيل" أن يلتقي نتنياهو بايدن خلال زيارته الولايات المتحدة

صحيفة "جيروزاليم بوست" تقول إن لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بينيامين نتنياهو بالمرشح للرئاسة الأميركية جو بايدن لن ينظر إليها بشكل إيجابي من قبل الرئيس دونالد ترامب.

  • المرشح الديمقراطي جو بايدن مع رئيس الوزراء الاسرائيلي
    المرشح الديمقراطي جو بايدن مع رئيس الوزراء الاسرائيلي

قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائييلة في افتتاحيها اليوم الخميس، إن لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بينيامين نتنياهو، بالمرشح للرئاسة جو بايدن، لن ينظر إليها بشكل إيجابي من قبل ترامب، الذي قدّم الكثير لـ "إسرائيل" ويريد التأكيد على ذلك في حملته.

وأضافت الصحيفة "لم تستضِف واشنطن توقيع اتفاق سلام بين القادة الإسرائيليين والعرب منذ أن تصافح إسحاق رابين وياسر عرفات في حديقة البيت الأبيض تحت النظرة الساهرة لبيل كلينتون في 13/10/1993".

ومع ذلك، من المقرر أن يتغير هذا في الأسبوع المقبل، حيث يسافر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير خارجية الإمارات العربية المتحدة عبد الله بن زايد إلى الولايات المتحدة، لتوقيع اتفاق تطبيع، "ومن المؤكد أن الرئيس دونالد ترامب سيكون متألقاً وهو ينظر إليه"، كما ذكرت الصحيفة.

ووفق الصحيفة فإنه "ومع اقتراب موعد الانتخابات الأميركية، بعد أقل من شهرين، فإن مثل هذا الاحتفال يعد بمثابة نعمة لترامب، حيث يُلبسه عباءة صانع السلام".

وأشارت الصحيفة إلى أن "المراسم جيدة أيضاً من الناحية السياسية لنتنياهو. لبضع ساعاتٍ على الأقل، سوف يزيل التركيز عن أزمة فيروس كورونا، حيث فشل، ويوجهه بشكل مباشر إلى العلاقات الخارجية المزدهرة لإسرائيل، حيث نجح".

وتابعت: "من المتوقع أن يشهد الحدث العديد من الشخصيات المرموقة من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك قادة عدد من الدول العربية ودول الخليج، وبعضهم قد يُبرم قريباً اتفاقيته الخاصة مع إسرائيل"، معتبرة أنه "سيكون من اللطيف أن تقوم إدارة ترامب بدعوة بعض المشرعين الديمقراطيين الرئيسيين إلى الحدث أيضاً، لإضفاء شعور الحزبين".

وكما لفتت الصحيفة إلى أن الرجل الذي لن يحضر بالتأكيد هو المرشح الرئاسي للحزب "الديمقراطي" جو بايدن. مع ذلك، "يجب على نتنياهو أن يحرص على ترتيب لقاء مع نائب الرئيس السابق، أو على الأقل إجراء مكالمة هاتفية مع تغطية إعلامية جيدة".

كذلك أضافت الصحيفة أنه "يجب على نتنياهو أن يفعل ذلك على الرغم من أنه من الناحية اللوجستية، مثل هذا الاجتماع سيكون تحدياً لأنه من المتوقع أن يكون في الولايات المتحدة لفترة وجيزة فقط قبل أن يسارع إلى إسرائيل من أجل رأس السنة العبرية بعدها بيومين، ولأن فيروس كورونا قد وضع عائقًا شديدًا في قدرة بايدن على السفر".

وبحسب ما جاء في الافتتاحية فإنه إذا لم يتمكن بايدن من الوصول إلى واشنطن لمقابلة نتنياهو - الذي قال ذات مرة إنه "يحبه"، على الرغم من أنه لا يوافق على "الكلام اللعين الذي يقوله"، يجب على نتنياهو أن "يقوم برحلة 100 ميل من واشنطن إلى ويلمنغتون، ديلاوير، للقاء الرجل الذي قد يكون الرئيس القادم".

كما ورد في الافتتاحية أن "مثل هذه الخطوة لن ينظر إليها بشكل إيجابي من قبل ترامب، الذي قدّم الكثير لإسرائيل ويريد التأكيد على ذلك في حملته"، مشيرةً إلى أن هذه حالة تتطلب فيها مصلحة "إسرائيل" من نتنياهو أن يقول لترامب بلباقة إن "رئيس الوزراء الإسرائيلي يجب أن يفعل ما يجب على رئيس الوزراء الإسرائيلي فعله".

وقالت الصحيفة الإسرائيلية إنه "في عام الانتخابات، شعر رؤساء الوزراء الإسرائيليون، باستمرار، بالحاجة إلى مقابلة مرشحَيْ الحزبين. هذا يُسمّى حكمة تحوط الرهانات".

وتابعت: "على سبيل المثال، في سبتمبر/أيلول 2016، قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة، التقى نتنياهو - الذي كان يزور نيويورك لحضور الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة - بشكل منفصل مع ترامب ومنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون".

وأشارت "جيروزاليم بوست" إلى أنه "كانت المرة الأخيرة التي لم يلتق فيها رئيس وزراء إسرائيلي مع كلا المرشحين للرئاسة الأميركية خلال عام الانتخابات في 2004، عندما التقى أرييل شارون بجورج دبليو بوش، لكن خلال نفس الزيارة إلى الولايات المتحدة، تجاهل المرشح الديمقراطي جون كيري".

وأضافت أنه بينما أصبح كيري في وقت لاحق وزيراً للخارجية، كان ينتقد "إسرائيل" بشدة، لافتةً إلى أنه "يمكن للمرء أن يسأل بشكل مبرر عن تجاهل شارون البارد: كيف حصل ذلك؟".

الصحيفة ذكرت أن "نتنياهو، واضح للجميع، يحب ترامب، وتربطه علاقة جيدة جداً به ويشعر بالامتنان لما فعله الرئيس لإسرائيل. لكن يجب على نتنياهو أن ينظر إلى ما بعد تشرين الثاني/نوفمبر ويفعل ما هو في مصلحة إسرائيل".

وختمت "جيروزاليم بوست" بالقول إن ما يصب في مصلحة "إسرائيل" - حتى لو لم يكن في مصلحة ترامب - "هو أن يلتقي رئيس الوزراء بايدن ليثبت بأكثر الطرق الملموسة الممكنة.. أن إسرائيل ليست ولا تريد أن تصبح قضية حزبية".

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً