"علما" الإسرائيلي: كوخافي يرسم لإدارة بايدن صفقة أفضل مع إيران

مركز "علما" الإسرائيلي للأبحاث والتعليم، يؤكد أنّ كلمة رئيس أركان الجيش الاسرائيلي الأخيرة تمّ التخطيط لها ونُسقت مع نتنياهو، بهدف "خلق ظروف أفضل لبايدن للتفاوض مع الإيرانيين وإجبارهم على التنازل، لأن البديل هو الخيار العسكري".

  • رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي في وزارة الدفاع الإسرائيليّة - 12 نوفمبر 2019 (أ.ف.ب)
    رئيس أركان جيش الاحتلال أفيف كوخافي في وزارة الدفاع الإسرائيليّة - 12 نوفمبر 2019 (أ.ف.ب)

اعتبر مقال في مركز "علما" الإسرائيلي للأبحاث والتعليم، للكاتبة الإسرائيلية ساريت زهافي، أن "إسرائيل" ستضغط على الإيرانيين لقبول ما تقدمه إدارة بايدن بدلاً من أن تجادل على اتفاقٍ أفضل، لأن البديل هو رد إسرائيلي. ما الذي تخطط له "إسرائيل" وهل ستكون قادرة على منع أي اتفاق أميركي-إيراني؟ فيما يلي نص المقال المترجم:

في خطابه في المؤتمر السنوي الرابع عشر لمعهد أبحاث الأمن القومي، أشار رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، إلى الاتفاق النووي مع إيران، وأوضح أن "العودة إلى الصفقة الإيرانيّة لعام 2015، أو حتى صفقة مماثلة مع بعض التحسينات سيئة، إنها خطأ".

تعرضت تصريحات كوخافي لانتقادات في وسائل الإعلام الإسرائيليّة، وزعم كثيرون أنها قد تضرّ بإقامة علاقات مع الإدارة الجديدة في واشنطن، مما يوضح أنها تنوي العودة إلى المفاوضات مع إيران بشأن الملف النووي.

لكن برأينا، كلمات كوخافي تمّ التخطيط لها وتنسيقها مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ولا ينبغي انتقادها بهذه السرعة.

هدفه كرئيس للأركان هو في الواقع خلق ظروف أفضل لبايدن للتفاوض مع الإيرانيين. من الواضح أن "إسرائيل" لن تكون قادرة على منع إدارة بايدن من التفاوض مع الإيرانيين في الملف النووي. ومن الواضح أيضاً أن قدرتها على التأثير على نتائج هذه المفاوضات محدودة.

لكن، في موقف يقول فيه رئيس الأركان الإسرائيلي بوضوح إن "إسرائيل تستعد للخيار العسكري ولن تقبل صفقة أخرى"، فإنها تضغط على الإيرانيين لقبول ما تقدمه إدارة بايدن بدلاً من أن تجادل على اتفاقٍ أفضل، لأن البديل هو رد إسرائيلي.

وهذا هو بالضبط الدرس من الاتفاق السابق. نظراً لأن الأطراف أوضحت أن الخيار العسكري ليس مطروحاً على الطاولة، لم يكن هناك رافعة ضغط على إيران وكان من الصعب الحصول على صفقة أفضل.

الآن، قبل مناقشة الصفقة، أوضحت "إسرائيل" أنها لن تقبل أيّ تهديد لأمنها - وهو أمر يمكن لبايدن الاستفادة منه واستخدامه كأداة للضغط على الإيرانيين لتقديم تنازلات بشأن قضايا مهمة، مثل فعالية التفتيش والجداول والخطة العسكريّة.

أخيراً، من المهم التوضيح - حقيقة أن استعداد الجيش الإسرائيلي للخيار العسكري لا يعني أنه مهتم باستخدامه. تتمثل مهمته في تأجيل الحرب والاستعداد لها في الوقت نفسه - تنعكس هاتان المهمتان في الاستراتيجيّة الأمنيّة له في السنوات الأخيرة المعروفة باسم "مبام" - حرب بين الحروب (حملة بين الحروب)، هدفها منع مخاطر على "إسرائيل" دون التصعيد إلى حرب.

منع برنامج إيران النووي العسكري بالكامل - "إسرائيل" لن تعارضه. ومع ذلك، من المهم أن نتذكر أنه بينما تواصل إيران العد التنازلي لتدمير "إسرائيل"، فإن آليات المراقبة مطلوبة، وهي آليات لا تستند إلى الثقة بل على عدمها، في ظل استمرار الموقف العنيف والراديكالي للطرف الآخر.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً