"معاريف": القوة البحرية لحزب الله تتعاظم

مع تنامي الخوف من تزايد قدرات حزب الله في القطاع البحري، القوات الإسرائيلية بدأت بالتدرب ومحاكاة عمليات قد يعمد الحزب لتنفيذها ضد قطعها البحرية.

  • أجرت القوات البحرية الإسرائيلية مناورة قبالة ساحل عكا  

نشرت صحيفة "معاريف" مقالاً للكاتب شاي روبين عن المناورة البحرية الإسرائيلية قبالة ساحل عكا، والتي تحاكي قوة حزب الله البحرية. وهذه ترجمة لنصّ المقال:

صدر الأسبوع الماضي التقرير الاستخباري للجيش الإسرائيلي، وفيه إنذار واضح من أن الخطر من حزب الله والقطاع اللبناني أعلى من التهديد من الجنوب. 

أمين عام حزب الله حسن نصر الله تطرّق، يوم الثلاثاء الماضي، إلى التقرير، وحذّر إسرائيل من ان التدهور سيؤدي إلى حرب لم تُشهد منذ زمنٍ طويل. بالفعل، المواجهات المقبلة مع حزب الله يمكن ان تبدو مختلفة، وتنطوي على مساراتٍ لم تتحقق كثيراً في الماضي، كالتهديدات من البحر. من أجل ذلك يستعدون في الجيش الإسرائيلي، وأجروا هذا الأسبوع تمريناً يحاكي سيناريوهات متطرفة وقتال بقوة مرتفعة.

السرية البحرية 914 مسؤولة عن أمن القطاع الشمالي، من رأس الناقورة وجنوباً. إنها مسؤولة عن الأمن الجاري، لكنها ستوفّر أيضاً استجابة لهذه التهديدات من حزب الله، في حال خرجت إلى حيز التنفيذ، سواء في أيام قتال وحرب أو في محاولات شن هجمات.

خلال الأسبوع، شارك مقاتلو السرية في مناورة خاصة دامت 24 ساعة، وشاركت فيها وسائل السرية، زوارق "تسرعا" (دبور) و"دفورا" (نحلة)، مع سفن الصواريخ، وبمشاركة سلاح الجو من خلال مروحيات "ينشوف"، وحاكت نقل جرحى من زوارق وسفن.

مناورة إنقاذ جرحى، هي مناورة مهمة لا نظير لها، هذا لأنهم يفهمون أيضاً في الجيش الإسرائيلي، أنهم قد يتلقّون إصابات في قتال مع حزب الله في القطاع البحري أيضاً. "السيناريو المتطرف هذا هو إصابة زورق دفورا، وإصابة مقاتلين"، أوضح النقيب أمري كاتس، قائد دورية في السرية البحرية 914 التي قادت المناورة. وأضاف في حديث مع "معاريف" إنه "أخذنا معنا فرقاً طبية من أجل محاكاة سيناريوهات متطرفة ومن أجل التمرين عليها".

كما قال النقيب كاتس: "نفّذنا في التدريب التعامل مع مجمل السيناريوهات الممكنة، سواء إصابات صواريخ متنوعة، أو إصابة وسيلة إبحار. وأكثر من هذا، التعامل مع وسيلة إبحار. في النهاية، هدفنا هو الوصول إليهم قبل ان يستهدفونا". وأضاف النقيب أن "الفرق الطبية دخلت في العملية من أجل محاكاة حادثة حقيقية فيها إصابات كثيرة، وفي خضم ذلك التعامل مع الأنشطة التخريبية. ففي النهاية نحن نناور هنا على تسلل بحري إلى البر، والتعامل مع وسائل إبحار، فوق وتحت المياه، وكذلك تسللات جوية. كما نفّذنا رماية على أهدافٍ جوية، بنماذج طائرات حاكت قدوم طائرات لأنشطة تخريبية".

سيناريوهات من البحر.. من العمق ومن الجو

كما قلنا، مقاتلو السرية البحرية ينفّذون روتينياً، أنشطة أمن جارية للحماية ودورية في القطاع البحري الشمالي. صحيح ان هذا القطاع يبدو هادئًا لكنه مليء بتهديدات محتملة، بحيث ان تمرين المقاتلين على أوضاعٍ متطرفة هو أمر مهم. وقال الضابط نفسه إنه "من أجل إيصال المقاتلين إلى هذه الأوضاع نحن نُجري تدريبات. كان هدف هذا التدريب إيصال المقاتلين إلى حالة إنهاك في المناورة، وفي خضم ذلك تنفيذ أنشطة أمن جاري، حالة روتين وأوضاع في كل يوم على الحدود الشمالية. وفي البحر، مع هذا، الذهاب إلى سيناريوهات متطرفة من خلال تفعيل وضع يتطور، في القتال أو في سيناريو متطرف".

وكوحدات الكوماندوس لحركة حماس التي تعاظمت على مر السنين، هكذا يستعدون في الجيش الإسرائيلي لاحتمال أن حزب الله أيضاً سيُخرج إلى حيز التنفيذ محاولات هجوم من البحر. ويوضحون في سلاح البحرية أن العدو جدّي والتهديدات جدّية، فـ"العدو يجمع طوال الوقت معلوماتٍ استخبارية، العدو يفحصنا ويفحص ردود فعلنا طوال الوقت. كانت هناك محاولات من البحر أيضاً. نحن ننظر إلى حزب الله كعدو جدّي. إنه عدو مع تهديدات وقدرات مختلفة مقارنةً بقطاعات مختلفة. هكذا نعتبره ونحن نستعد لتكون يدنا هي العليا في كل سيناريو يحصل".

يشدد النقيب كاتس على أن "القوة البحرية لحزب الله، مثل القوة البحرية لحماس التي تتعاظم، حزب الله أيضاً يستعد مع القوة بمخططات بحرية، أيضاً حيال الجدار الذي أُقيم في السنوات الأخيرة. لقد أصبح بؤرة (اهتمام) ذي صلة أكثر من ناحيتهم، ذي صلة أكثر لتسلل وسيلة إبحار، غواصين أو استهداف زورق دفورا، أو وسيلة إبحار موجودة هناك بهدف حماية الحدود".

المناورة أُجريت قبالة ساحل عكا، وشاركت فيها وسائل إبحار وطيران كثيرة. وتم خلالها تفعيل وسائل متنوعة تتعلق بعلم الصواريخ من أجل محاكاة إصابة وسيلة إبحار. لا شك أن الموقع وعدد وسائل الإبحار والـ "Show" (العرض) في المناورة لم يغب عن عيون حزب الله.

وختم النقيب كاتس قائلاً إن "التدريب لم يهدف لإمرار رسالة. أعتقد انهم انتبهوا للأنشطة غير العادية للوسائل (الزوارق والسفن)، وانتبهوا إلى أنه يجري هنا تمرين كبير. التهديد البري، التهديد الجوي، التهديد البحري، تهديدهم يتعاظم القدرات. ونحن نقوم بأفضل ما يمكننا للاستعداد لهذا".

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً