"يديعوت أحرونوت": بالكاد لدينا مال للخبز

صحيفة "يديعوت أحرونوت" تنشر مقالاً يتحدث عن الضائقة الإقتصادية المترافقة مع عدم وجود ميزانية في "إسرائيل"، وتقول إن التبرعات تراجعت خلال سنة بنسبة 50% والمزيد من العائلات نزلت إلى تحت خط الفقر.

  • "يديعوت أحرونوت": المزيد من العائلات نزلت إلى تحت خط الفقر 

نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الخميس، مقالاً للكاتب الإسرائيلي هدار غيل عاد، جاء فيه أن "في عام كورونا، أصبحت الجمعيات الدفاع الأخير لمئات آلاف المحتاجين، لكن معطيات قاتمة تُظهر أنها هي بنفسها في ضائقة شديدة".

وفيما يلي نص المقال المترجم: 

الأزمة الاقتصادية دفعت الإسرائيليين إلى تقليص تبرعاتهم للجمعيات بعشرات ملايين الشواكل خلال سنة، وفي المقابل، المزيد والمزيد من العائلات نزلت إلى تحت خط الفقر وأصبحت محتاجة، العائلات قلقة: "إذا توقفت المساعدات التي نحصل عليها، هذا سيُلحق بنا ضرراً شديداً".

منذ أكثر من عام والقطاع الثالث (جمعيات الإعانة) يئن تحت منحيين متعاكسين يمكن أن ينتهيا بانهياره. الأزمة الاقتصادية أدّت إلى انخفاضٍ مهم في التبرعات للجمعيات والمنظمات، وفي المقابل، تسببت بارتفاعٍ حاد في توجّه الجمهور إلى هذه الجمعيات طلباً للمساعدة.

في المقابل، منذ عامين لا توجد في "إسرائيل" حكومة فاعلة، وتبعاً لذلك لا توجد ميزانية للدولة، ما أدّى إلى تجميد إجراءات وخطط شؤون اجتماعية حكومية. وهكذا أصبح الجمهور المحتاج مرهون كلياً بالجمعيات فقط، من دون قدرة على الحصول على استجابة مناسبة من الدولة.

الأشهر الثلاثة الأخيرة كان شعارها "عودة إلى الحياة الطبيعية" – كثيرون عادوا إلى أماكن العمل، والمواقع السياحية فُتحت للزائرين، والمطاعم تعج بالمرتادين. ظاهرياً، كان من المفترض بالاقتصاد أن يرفع معه أيضاً القطاع الثالث (جمعيات الإعانة)، لكن معطيات جديدة جمعتها منظمة JGive، التي تنشرها "يديعوت أحرونوت" لأول مرة، تقدّم واقعاً مغايراً تماماً – الانخفاض في التبرعات مستمر، والجمعيات واقعة في خطرٍ حقيقي.

آفي ليرمان، مدير عام جمعية معاقي الجيش الإسرائيلي يوضح: "إذا استمر منحى الانخفاض في التبرعات لغاية آخر السنة، "بيوت المقاتل" (لإيواء جنود) ستدخل في ضائقة شديدة ستتجلى في وقوع ضرر في خدمات معاقي الجيش الإسرائيلي وتأهيلهم. اختبرنا انخفاضاً مهماً جداً في التبرعات من الخارج، حوالي 50%. الضرر في الأنشطة يعني ضرراً بمعاقي الجيش الإسرائيلي وعائلاتهم".

وضع التبرعات يؤثر أيضاً على الجمعيات التي تساعد المحتاجين، سواء كانوا عائلات في مخاطر (اقتصادية) أو مسنين.

الخشية الكبرى للجمعيات هي من اليوم الذي لا تعود تستطيع فيه الوقوف إلى جانب المحتاجين لها. عران وينتروب، مدير عام جمعية "لاتِت" (للعطاء)، يوضح: "عشرات آلاف العائلات النموذجية تدهورت إلى ضائقة اقتصادية وعائلات كانت فقيرة قبل الأزمة الاقتصادية وغاصت إلى أعماق الفقر خلال كورونا، مستمرة في مكابدة واقعٍ يومي صعب، ومع عدم وجود حكومة فاعلة أو ميزانيات لمعالجة الفقر وغياب الأمن الغذائي، إنها لا تحصل على استجابة تمكّنها من العيش بكرامة".

سيمحا أسايغ (53 سنة)، متأهلة وأم لأربعة أولاد، تستعين بجمعية "لاتِت" في كل شهر: "أجد صعوبة في شراء طعام بنفسي. في كل مرة أشتري بحسب قدرتي في نفس الأسبوع، بالقدر الذي يمكنني. الجمعية تساعدني في كل شهر في احتياجات المنزل. الوضع الاقتصادي في البيت غير سهل. نحن نعيش من راتب زوجي وبه علينا أن ندفع كافة الفواتير. ونحن نتقشف وفق هذا. عندما نذهب إلى السوبرماركت، هناك الكثير جداً من الأشياء التي لا نستطيع أن نشتريها. إذا توقفت مساعدات الجمعية، هذا سيُلحق بنا ضرراً شديداً. من دون الجمعية بالكاد سيكون لدينا مال للطعام، مثل الخبز والبيض، فضلاً عن الكماليات".

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً