راضون ولكن متشائمين

استطلاع خاص في صحيفة "معاريف" بمناسبة ذكرى النكبة التي يعتبرها الإسرائيليون بمثابة يوم الاستقلال، يبين أن أغلبية الإسرائيليين فخورون بجنسيتهم ويعتقدون بأن إسرائيل هي حقيقة قائمة ودولة يطيب العيش فيها. ومع ذلك، فإنهم يخشون جداً من إمكانية الحرب.

69 في المئة من الإسرائيليين بحسب الاستطلاع لا يفكرون أبداً بالهجرة.
مع حلول يوم الاستقلال (ذكرى النكبة) في 2016 يتبين أن 84 في المئة من مواطني الدولة يفتخرون بان يكونوا إسرائيليين. أكثر من نصفهم (54 في المئة) فخورون جدا وبالمقابل فإن 16 في المئة فقط يعلنون بأنهم غير فخورين بإسرائيليتهم. أعلن 3 في المئة بأنهم "غير فخورين على الاطلاق". وفي أوساط المتدينين فإن 81 في المئة فخورون جدا أن يكونوا إسرائيليين مقابل 50 في المئة لدى العلمانيين.           الامر المركزي الذي يربط الإسرائيليين بدولتهم هو العائلة (39 في المئة). آخرون يشيرون الى العلاقة التاريخية أو الى الكتب المقدسة كأمر يربطهم بالدولة (21 في المئة). آخرون آشاروا الى الاستقلال السياسي، اللغة، الرفاق و 1 في المئة ربط نفسه بالدولة بسبب حالة الطقس.           في أوساط الجمهور يوجد اجماع على أن دولة إسرائيل هي مكان يطيب العيش فيه. 76 في المئة يعتقدون بانه بالفعل يطيب العيش في إسرائيل: 28 في المئة منهم قالوا انه يطيب جدا العيش في الدولة و 48 في المئة قالوا انه "يطيب بما فيه الكفاية". وبالمقابل، فان 24 في المئة خائبو الامل ويتذمرون من أنه لا يطيب العيش في دولة إسرائيل. منهم 4 في المئة يقولون انه لا يطيب ابدا العيش هنا. وفي ذات السياق فان العلامة المتوسطة التي يعطيها مواطنو الدولة للرضا من الحياة في إسرائيل هو 7 من أصل 10.           وهنا يأتي في الاستطلاع السؤال اذا ما كان هناك إسرائيليون يفكرون بالهجرة من الدولة. يتبين أن أغلبية عظمى، 69 في المئة، لا يفكرون ابدا بمثل هذه الامكانية، مقابل 28 في المئة يقولون انهم سيفكرون بمثل هذه الخطوة بهذه الاحتمالية أو تلك. والسبب الاساس للتفكير بالهجرة هو الوضع الاقتصادي الشخصي (63 في المئة). وبعد ذلك في ترتيب تنازلي: الخطر على الديمقراطية، مسيرة التأصل، الخوف من الحرب ووضع الامن الداخلي.           أغلبية مطلقة في الجمهور، 73 في المئة، تؤمن بان إسرائيل بعد 68 سنة من الاستقلال هي حقيقة قائمة، مقابل 21 في المئة يعتقدون ان وجود الدولة يخضع لخطر حقيقي.           وعلى نحو مفاجئ، فان أغلبية الإسرائيليين بالذات يرون في المواضيع الاقتصادية المشكلة الاكثر الحاحا التي تقف امامها إسرائيل وليس المسألة الامنية. 27 في المئة يعتقدون بان غلاء المعيشة والفوارق الاقتصادية هي المشكلة المركزية، مقابل 18 في المئة يشيرون الى موجة الارهاب و 15 في المئة يرون في تهديدات حماس وحزب الله المشكلة المركزية التي تواجهها الدولة. ويمكن لوزير المالية موشيه كحلون أن يكون راضيا من أن 8 في المئة فقط يرون في اسعار الشقق مشكلة مركزية.           وفي ذات السياق، فان 52 في المئة من الإسرائيليين متشائمون من امكانية تحسن الوضع الاقتصادي والفوارق الاجتماعية في الدولة في العقد القادم، مقابل 42 في المئة هم متفائلون بالذات. هكذا ايضا بالنسبة للوضع الامني. 54 في المئة متشائمون من تحسن الوضع في العقد القادم مقابل 42 في المئة متفائلون. مما يفسر ربما لماذا 48 في المئة يخشون من امكانية حرب تندلع في المدى القريب و 15 في المئة آخرون يخشون من ذلك جدا، مقابل 28 في المئة لا يخشون كثيرا و 6 في المئة لا يخشون على الاطلاق.           الى صورة المخاوف يدخل ايضا موضوع المقاطعة أو العزلة الدولية التي تفرض على إسرائيل. 32 في المئة يخشون بهذا القدر او ذاك من امكانية المقاطعة والعزلة، ولكن اغلبية الجمهور، 64 في المئة لا يخشون.           يوم الاستقلال (النكبة) لا يحسن شعور الإسرائيليين تجاه السياسيين. فالعلامة المتوسطة التي يمنحها الجمهور لهم هي 4.4 من أصل 10. وحتى أداء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في نظر الجمهور ليس مرضيا وهو يتلقى علامة 4.7.           احد الاسئلة المثيرة للفضول في الاستطلاع كان "مع أي سياسي كنت ترغب في تناول الغداء او قضاء الوقت في بار؟ هنا الاكثر شعبية كان الرئيس التاسع شمعون بيرس (12 في المئة)، يسبق نتنياهو ويئير لبيد (10 في المئة).           كما يتبين من الاستطلاع ان ارسال وفود المساعدة من الخارج وشي اللحوم على المنقل يعتبران الفعل الاكثر إسرائيلية. والميزة الإسرائيلية الاكثر محبة هي المساعدة المتبادلة والصحبة. اما الفساد فهو الاكثر اغاظة للإسرائيليين. اما الطعام الوطني فهو الفلافل، الذي يتغلب على الحمص.           وكان أجرى الاستطلاع معهد بانلز بوليتكس، برئاسة مناحيم بازار في اوساط 501 مشاركا، يشكلون عينة تمثل السكان الراشدين في إسرائيل. واجري الاستطلاع يوم الاحد وتبلغ نسبة الخطأ القصوى في العينة 4.3 في المئة.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً