المخلوق ونتنياهو

أمر واحد مؤكد بحسب صحيفة "هآرتس": انتهى وقت "إدارة الصراع". هذا الامتياز، الذي رضعه نتنياهو في سنوات سلطته الطويلة لم يعد قائماً على حد تعبيرها. صوت الغضب من سياسة جر الارجل آخذ بالازياد كما تشير، مع تحول الانسحاق في العلاقة بين إسرائيل وبين حليفاتها الى أمر علني.

هآرتس: لا يمكن الاستمرار في إدارة الصراع وإقناع العالم بذلك.
رأت صحيفة "هآرتس" أنه لا يمكن الاستمرار في إدارة الصراع وإقناع العالم بذلك. ولا يمكن أيضاً أن يوافق المجتمع الإسرائيلي على السلام لأن نتنياهو قد عبأه بشكل معاكس لذلك. وسألت: "هل المقاطعة التي تحمل طابع العقوبات الاقتصادية وعزلة دولية ستعيد شعب إسرائيل الى إثنتان من أساطير الضياع الخاصة به- الانتحار الجماعي في متسادا والعملية الانتحارية لشمشون – أم ان ذلك سيؤدي لدولة كل مواطنيها برئاسة مروان البرغوثي كما يقول ألوف بن في سيناريو ما بعد الدمار الشامل ("هآرتس" 28/4) أو كما يرد عليه جدعون ليفي 1/5) بأن الروح المثالية لبداية الحضارة تلاشت منذ زمن لصالح السعي المادي. وان المجتمع الإسرائيلي لن يتحمل التقشف لفترة طويلة من الوقت، وان الدولة الواحدة الديمقراطية برئاسة مروان برغوثي لا يجب ان تقلقنا؟". أمر واحد مؤكد بحسب الصحيفة: انتهى وقت "ادارة الصراع". هذا الامتياز، الذي رضعه نتنياهو في سنوات سلطته الطويلة لم يعد قائماً. وخلصت إلى اعتبار أن صوت الغضب من سياسة جر الارجل آخذ بالازياد، مع تحول الانسحاق في العلاقة بين إسرائيل وبين حليفاتها الى أمر علني.

يجب كبح التعليم من أجل الجهاد

تحت عنوان "يجب كبح التعليم من أجل الجهاد" رأت صحيفة "إسرائيل اليوم" أنه على الرغم من أن اتفاقات أوسلو تلزم بوقف تعليم الكراهية، إلا أن إسرائيل لا تستخدم ما يكفي من الوسائل العملية لوقف الظاهرة التدميرية المنتشرة أيضاً في عدد من المدارس العربية داخل الخط الأخضر.
ومضت تقول "على إسرائيل أن تفهم ما فهمه قادة الدول الاسلامية في السنوات الأخيرة. وأولهم الرئيس المصري السيسي، حيث بدأ عام 2013 باصلاح عميق لمضامين كتب التعليم المصرية: محو أي ذكر للغنائم والعبيد الذين أُخذوا في الحروب الاسلامية. وأمر السيسي بمنع الكتب التعليمية التي تحرض على العنف بناء على اقاويل اسلامية. ومنع بيع كتب الاخوان المسلمين وعلى رأسها كتب الشيخ القرضاوي".          وأضافت "تبين قبل بضعة أسابيع أن الملك المغربي سار في أعقاب الرئيس المصري حيث أمر بتنظيف 400 كتاب تعليمي. هذا التنظيف يشمل حذف كافة المقاطع التي تميز بين اطياف المجتمع. وعلى أعتاب السنة التعليمية 2017 سيتم تعديل كل كتب التعليم الاسلامية بحيث تلائم الاسلام المعتدل الذي يتقبل الآخر، سواء في التعليم الرسمي أو الخاص الذي يزدهر بسرعة في المغرب.      وخصلت إلى القول "مصدر آخر لتأجيج مشاعر الكراهية هو وسائل الإعلام. تطلب الأمر سنوات إلى أن تم إغلاق محطات الراديو الفلسطينية التي حرضت من الخليل".  

فعلوها مرة أخرى

البروفيسور آريه الداد كتب في صحيفة "معاريف" على أن تجربة الماضي تدل بأن مظاهر اللاسامية لدى البريطانيين لا ينبغي أن تكون مفاجئة. وعليه فمن يعتقد بأن هذا رد فعل على سياسة إسرائيل، يجدر به أن يعيد التفكير. وقال "من يعتقد أن وباء كراهية إسرائيل الذي انتشر بالذات في اليسار المتنور الغربي ليس سوى رد فعل على سياسة إسرائيل، الاحتلال وما شابه – مدعو لأن يتعلم التاريخ. فبعد الحرب العالمية الثانية بقي في أوروبا بضع مئات الاف اللاجئين اليهود، وقد سعوا الى الهجرة الى بلاد إسرائيل. آرنست بافين، وزير الخارجية من حزب العمال الانجليزي، الذي بصفته كان في المعارضة عارض الكتاب الابيض الذي منع الهجرة، اغلق في وجوههم بوابات البلاد عندما كان وزيرا في الحكومة. وكانت مبرراته مزدوجة الاخلاق مذهلة: اذا قلنا ان اليهود لا يمكنهم أن يستوعبوا  مجددا في اوروبا وانهم ملزمون بالهجرة الى بلاد إسرائيل، فسنثير بذلك ردود فعل لاسامية". وتابع "ان اللاسامية البريطانية ليست محفوظة بالطبع للاشتراكيين فقط. فقبل 72 سنة بالضبط خرج من بودابست يوئيل براند، من قادة لجنة الانقاذ اليهودية، بتكليف من آيخمن لعرض صفقة "البضاعة مقابل الدم". مليون يهودي مقابل 10 الاف شاحنة (توجه الى الجبهة الروسية). فاعتقل البريطانيون براند وحققوا معه في القاهرة. هناك أيضاً التقى مع اللورد مورين، الوزير البريطاني للشرق الاوسط، صديق تشرتشل الشخصي. ولم يتصور بالطبع ان يوفر الشاحنات للعدو الالماني في ساعة الحرب وبالتأكيد ليس من اجل انقاذ اليهود. فبريطانيا (مثل الولايات المتحدة) امتنعت عن قصف معسكرات الابادة والسكك الحديدية. وبريطانيا اغلقت بوابات  البلاد في وجه اللاجئين الذين نجحوا في الفراغ وتركتهم يغرقون او يعادون الى الافكاك الالمانية. ولكن حتى لو كان المبرر في أنه لا يمكن مساعدة العدو في الحرب ساري المفعول – فليس هذا ما قاله اللورد موين لليهودي يوئيل براند، مبعوث المحكوم عليهم بالموت في هنغاريا. مليون يهودي؟ سأل، ماذا أفعل بهم؟ أين اضعهم؟".

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً