المصالحة الفلسطينية: في الطريق لكشف علاقات إسرائيل مع العالم السني

على الرغم من الدعم العلني لملك الأردن، عبد الله، للاستمرار في عملية المصالحة الفلسطينية فقد أفادت مصادر فلسطينية أنه خلال اللقاء الذي عُقد قبل عدة أيام بين الملك وبين أبو مازن أعرب عبد الله عن معارضته لذلك.

المصالحة الفلسطينية: في الطريق لكشف علاقات إسرائيل مع العالم السني

فقد أعرب الملك الأردني عن خشيته من تعاظم قوة "الأخوان المسلمين" في الأردن، ومن تبنيهم النموذج الحمساوي للـ "المقاومة". ومن التهديد الذي يمكن أن تشكله حماس للضفة الشرقية بعد أن تتغلغل في الضفة العربية.

وقد عُلم قبل ذلك أن الأردن رفض طلباً تقدمت به حماس للسماح لخالد مشعل بفتح مكتب له، من جديد، في عمان. وتريد حماس من خلال مكتبها في عمان تعزيز سيطرتها على الضفة الغربية، وكذلك تقوية موقع مشعل لوراثة أبو مازن.

وحول الظروف التي أحاطت ببدايات المبادرة للمصالحة بين فتح وحماس قالت المصادر إنه مثلما هو الحال بالنسبة لخطوات أخرى في الشرق الأوسط فإن هذا الأمر بدأ خلال زيارة الرئيس ترامب إلى الرياض مع بداية ولايته. وهو قد تحدث هناك عن ضرورة "الخروج من الصندوق" لجهة كل ما يتعلق بالعلاقات مع إسرائيل. وقد رد السعوديون باشتراط حدوث هذا الأمر بضرورة تحريك عملية السلام مع الفلسطينيين، وعندها طُرحت قضية الانقسام بين غزة ورام الله.

وقد ادعت السعودية أنه طالما بقيت غزة تحت سيطرة الـ "الأخوان المسلمين" فإنه من غير الممكن إشراك الفلسطينيين في أية عملية. وأضافت مصر (من جانبها) أنها تستطيع عن طريق المصالحة إخراج حماس من حضن "الأخوان المسلمين"، وأنه سيكون من الممكن فور تحقيق المصالحة عقد مؤتمر إقليمي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في شرم الشيخ، وذلك من أجل الكشف عن علاقات إسرائيل مع العالم السني المعتدل.

وقد أدركت إيران أن خطوات المصالحة موجهة ضدها، فقامت الآن بالذات بالضغط على قادة حماس للقدوم إلى طهران. وبطبيعة الحال، في ظل هذا التطور، وفي ظل معارضة الملك الأردني، فإن محادثات المصالحة الفلسطينية "فقدت الاتجاه"، ويبدو أن نهايتها هي الموت.

 

ترجمة: مرعي حطيني

المصدر: مركز القدس للعلاقات العامة  

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً