ما وراء كواليس زيارة الجنرال الأميركي؟

الجنرال الأميركي المسؤول عن مصر وسوريا والأردن ولبنان والعراق وإيران، يزور إسرائيل. كل هذه الدول، باستثناء إسرائيل، هي في السلسلة القيادية الأميركية ضمن القيادة  الأوروبية، "يوكوم"، التابعة للقيادة الوسطى، "سنتكوم"، التي يقودها جوزف فوتل الذي حل ضيفاً على رئيس الأركان غادي آيزنكوت.

آراء فوتل شبيهة كثيراً بآراء قادة الجيش الإسرائيلي

 إسرائيل محاطة من كل جهة – باستثناء البحر الأبيض المتوسط، الواقع ضمن مسؤولية الاسطول السادس في "يوكوم" – بالدول الواقعة ضمن اهتمامات فوتل.

بخلاف الانطباع الناتج عن إعلان زيارة فوتل، سبق ان زار قادة "سنتكوم" مسؤولين في الجيش الإسرائيلي في السنوات السابقة، ولو دون ضجيج، من أجل عدم إثارة حساسية دول عربية تستضيف "سنتكوم" ولديها قوات إلى جانبها. اليوم، لم يعد ينفعل أحد في المنطقة من زيارة إضافية لعسكري أميركي رفيع المستوى لإسرائيل.

آراء فوتل شبيهة كثيراً بآراء قادة الجيش الإسرائيلي. فوتل صرح علناً، في شهادات للكونغرس، انه مع حل النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني وضد انسحاب أميركي من الاتفاق النووي مع إيران. وهكذا ردد أصداء وزير الدفاع جايمس ماتيس – سابقاً قائد "سنتكوم" – ورئيس هيئة الأركان المشتركة جوزف دانفورد.

كي يتجاهلهم ويتخذ قراراً يخالف رأيهم، سيكون على الرئيس دونالد ترامب أن ينبري ضد كل قيادة البنتاغون. محك اختبار القيادة الإسرائيلية الرفيعة المستوى، التي تستضيف فوتل، سيكون في أن تعكس مباشرة موقفها، دون إخضاعه للأغراض الدعائية للمستوى السياسي، الطامح لدفع ترامب إلى خارج الاتفاق النووي.