استراتيجية حماس لرفع الحصار عن غزة

كاتب إسرائيلي يوضح في موقع المونيتور أنه من ناحية حماس تكللت "عملية السياج" بنجاح: إسرائيل ومصر فهمتا خطورة الوضع في غزة والأزمة أثارت اهتماماً دولياً، لكن من أجل إعادة إعمار القطاع فعلاً، سيكون على حماس إقناع أبو مازن بتولي المسؤولية المدنية عن القطاع دون شروطٍ مسبقة.

من ناحية حماس "عملية السياج" تكللت بنجاح
من ناحية حماس "عملية السياج" تكللت بنجاح

من ناحية حماس، "عملية السياج" تكللت بنجاح: إسرائيل ومصر فهمتا خطورة الوضع في غزة والأزمة أثارت اهتماماً دولياً. لكن من أجل إعادة إعمار القطاع فعلاً، سيكون على حماس إقناع أبو مازن بتولي المسؤولية المدنية عن القطاع دون شروطٍ مسبقة.

مصدر في حماس قال للمونيتور: "لدينا خطة واحدة فقط: رفع الحصار عن غزة". وحسب قوله، في اتفاق وقف النار بعد عملية الجرف الصلب بوساطة مصرية، حماس حصلت على توافقات كان من المفترض أن تمكّن من إعادة إعمار غزة، مثل إدخال مواد بناء وآليات هندسية، لكن إسرائيل لم تفِ بالتزاماتها. وزعم أنه تم الاتفاق الآن للبحث مع المصريين على كيفية تحسين الوضع، والمصريون يفهمون أنه حان الوقت لبحث هذا الموضوع بجدية. الرئيس المصري، السيسي، أمر بإبقاء معبر رفح مفتوحاً خلال شهر رمضان. حتى نهايته، يمكن أن نأمل أن تتوصل حماس ومصر وإسرائيل إلى تفاهمات أوسع.

لكن رغم التخفيف الذي تحقق لغاية الآن بين إسرائيل – مصر – حماس، وحتى لو تم ضخ أموال من الدول المساهمة لإعادة إعمار القطاع، كل هذا لن يؤدي إلى تحسّن في حياة سكان القطاع. الوضع الإنساني في القطاع خطير إلى حد أن أي معالجة محلية لن تُجدي. غزة تتطلب الآن خطة ترميم واسعة وأكثر أهمية من تسهيلات كهذه وغيرها من فتح المعابر وتوسيع تنويع المواد الغذائية والمواد الخام التي تُدخل إلى القطاع.

مع هذا، أي مشروع ترميم ليس ممكناً دون دخول السلطة الفلسطينية إلى القطاع وتولي المسؤولية المدنية عنه، وهذا يمكن التوصل إليه فقط عن طريق مصالحة بين حماس وأبو مازن. لمن نسي، أبو مازن هو الذي فرض عقوبات على القطاع عمّقت أزمته إلى الحضيض. وبالنسبة لحماس، أبو مازن لديه سبيل واحد لطلب العفو والسماح من سكان القطاع: رفع العقوبات ودفع الرواتب والتصرف كرئيس سلطة للجميع. أو بعبارة أخرى، تحمل المسؤولية المدنية عن غزة سريعاً، ودون شروط.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً