محاكمة ميدانية: الأوروبيون بدأوا دعم مشروع يعمل ضد جنود إسرائيليين شخصياً

ارتقاء درجة في الأنشطة المشتركة للاتحاد الأوروبي وبعض المنظمات اليسارية ضد الجيش الإسرائيلي وإسرائيل. فبحسب وثيقة كشفها معهد الأبحاث غير الحكومي "مونيتور"، الاتحاد الأوروبي بدأ تخصيص ميزانية لدفع إجراءات قضائية شخصية ضد جنود الجيش الإسرائيلي، بناءً على طلب منظمات يسارية.

جنود إسرائيليون يدخلون عنوة إلى بيوت الفلسطينيين

ويتبين من الوثيقة أن الخطة الظاهرة فيها يمكن أن تعرقل أنشطة أمنية يومية لإحباط الإرهاب. وخصص الأوروبيون للخطة حوالي ربع مليون لغاية تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، فيما طلب التمويل مفتوح وبحسب خطة المنظمات اليسارية حتى سنة 2021.
الخطة، المسماة "ثقافة الإعفاء من العقوبة وسط عناصر قوات الأمن الإسرائيلية"، بادرت إليها منظمة "يش دين" (هناك حساب)، بالاشتراك مع "أطباء لحقوق الإنسان" و"كسر الصمت". وتزعم منظمات اليسار أن الجهاز القضائي الإسرائيلي غير قادر على التحقيق كما يجب في إضرارٍ غير قانوني من جنودٍ (إسرائيليين) ضد مواطنين فلسطينيين. وزُعم في وثيقة الطلب أن "الجهاز القضائي العسكري يُعفي بصورة شبه كاملة من معاقبة جنود إسرائيليين ومسلكياتهم، في حالات الدخول عنوة إلى منازل".
يُشار أيضاً إلى أن الأوروبيين زعموا في الماضي وجود "حصانة إسرائيلية"، أي أن إسرائيل تُعفي جنودها من العقوبة. نفس هذا المزعم من الأوروبيين هو تهديد صعب، لأن المجتمع الدولي قبِل لغاية الآن أن إسرائيل قادرة على التحقيق في نفسها بنفسها. بحسب قواعد المحكمة الدولية، عدم قدرة دولة على التحقيق في نفسها بنفسها هو مبرر لتدخل المحكمة. ونتيجة هذا، هدف الخطة هو تشخيص وتحديد عنوان من خلال إجراءات قضائية وعامة لإخفاقات منهجية في الإدارة العسكرية"، أي توجيه أصابع الاتهام ضد ضباط وجنود شخصياً.
والمشروع، بحسب الوثيقة، سيزوّد – من بين جملة أمور – كاميرات لنسوة فلسطينيات يوثّق اعتقالات وأنشطة أمنية يقوم بها جنود الجيش الإسرائيلي، وجمع إفادات وبناء مخزن معلومات ومتابعة يومية للتحقيقات واستئناف ضد إغلاق تحقيقات وتقديم اعتراضات للمحكمة العليا في ملفات معينة وفي قضايا مبدئية"، كما ورد في الوثيقة.

كما أوضحت المنظمات اليسارية أنها تطمح لممارسة ضغطٍ دبلوماسي على (إسرائيل). وأضافت الوثيقة: "والهدف هو إبقاء موضوع إعفاء عناصر قوات الأمن الإسرائيلية من العقوبة على رأس جدول الأعمال الدولي، وفي المباحثات بين حكومة إسرائيل وممثلي حكومات أجنبية. وكذلك زيادة الإدراك الدولي لآثار فشل فرض القانون على المجتمعات الفلسطينية".
منظمة "كسر الصمت" ردت قائلة: " كالعادة، "إسرائيل اليوم" لا يهمها فحص الحقائق بل صنع عناوين تخدم الأجندة السياسية للحكومة التي تعمل لديها. "كسر الصمت" لا تعمل بأي صورة وحال من أجل محاكمة جنود وهويتهم مستورة ومحمية ممن يريد لهم السوء".
ولم نحصل على رد من الاتحاد الأوروبي.
منظمة "هناك حساب": "إنها مقالة مُغرضة تقدّم أنشطة منظمات حقوق الانسان بصورة كاذبة ومضللة. كونه لم نُمنح الوقت الكافي للرد على الكلام الفارغ في المقالة، نشير فقط إلى أن محاولة تقديم هذه الأنشطة على أنها مساس بالأنشطة الجارية للجيش الإسرائيلي هي محاولة داحضة ولا أساس لها".

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً