الخرطوم تستدعي سفيرها في إثيوبيا بعد رفض وساطتها بشأن إقليم تيغراي

الخارجية السودانية تعلن استدعاء سفيرها لدى إثيوبيا بسبب رفض الأخيرة وساطةَ الخرطوم في موضوع إقليم تيغراي، واعتبارها أن "ثقتها ببعض القادة السودانيين تَأَكَّلَت"، واتهامها الجيش السوداني "بالتوغّل داخل حدودها".

  • السودان تستدعي سفيرها لدى إثيوبيا بعد رفض الأخيرة وساطتها بشأن إقليم تيغراي
    قالت الخارجية السودانية إنَّها رصدت تصريحات صدرت عن مسؤولين إثيوبيين برفض مساعدة السودان

استدعى السودان، اليوم الأحد، سفيره لدى إثيوبيا، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية السودانية، بعد أن رفضت أديس أبابا جهود الخرطوم بشأن التوسّط من أجل وقف إطلاق النار في إقليم تيغراي الإثيوبي. 

وقالت الخارجية السودانية، في بيانٍ أصدرته، إنَّ "مبادرة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك في إطار رئاسته إيغاد (الهيئة الحكومية للتنمية)، تهدف إلى تشجيع الأطراف الإثيوبية على التوصل إلى وقفٍ شاملٍ لإطلاق النار، والدخول في عملية حوارٍ سياسي شامل".

لكنَّ أديس ابابا قالت الأسبوع الماضي إنَّ ثقتها ببعض القادة السودانيين "تَأَكَّلَت"، كما اتهمت الجيش السوداني بـ"التوغّل داخل حدودها".

وقالت المتحدِّثة باسم رئيس الوزراء الإثيوبي، بلين سيوم، إنَّ "هناك أموراً يجب حسمها قبل أن يُعتبر السودان طرفاً موثوقاً به لتسهيل مثل هذه المفاوضات".

وقالت الخارجية السودانية، اليوم الأحد، إنَّها "رصدت تصريحاتٍ، صدرت مؤخراً عن مسؤولين إثيوبيين كبار، ترفض مساعدة السودان بشأن إنهاء النزاع الدموي المحتدم في إقليم تيغراي، بدعاوى عدم حياده واحتلاله أراضيَ إثيوبيةً".

وأضافت أنَّه، رفضاً لهذه التصريحات، "استدعى السودان سفيره لدى إثيوبيا للتشاور".

وتأثَّرت علاقة الخرطوم بأديس أبابا نتيجة الخلاف بشأن منطقة "الفشقة" الزراعية الخصبة، والتي يعمل فيها مزارعون إثيوبيون، ويؤكِّد السودان أنها تابعةٌ له.

ويستمرُّ النزاع في إقليم تيغراي الإثيوبي منذ شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي، بحيث كشفت إثيوبيا، منتصف شهر تموز/يوليو الماضي، حشدَ قواتها العسكرية بهدف مواجهة مقاتلي "جبهة تحرير شعب تيغراي"، في الإقليم الواقع شماليَّ البلاد.

وبسبب القتال، فرَّ عشرات آلاف الإثيوبيين إلى السودان. وتؤكد الأمم المتحدة أن 400 ألف شخصٍ يُعانون خطر المجاعة داخل الإقليم المضطرب.

كذلك، تختلف الدولتان، منذ عام 2011، بشأن "سد النهضة" الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق؛ أحد الروافد الرئيسية لنهر النيل، بحيث أعلنت الحكومة السودانية أن "سد النهضة" الإثيوبي "تحوَّل إلى سلاحٍ وخطرٍ ضد السودان".

اخترنا لك