تقرير يفنّد مخاطر زيادة واشنطن عديد قواتها في تايوان.. ماذا جاء فيه؟

موقع "Responsible Statecraft" يتحدّث عن مخاطر تزايد الوجود العسكري الأميركي في تايوان، ويتوقع ردود الفعل الصينية على ذلك.

  • الولايات المتحدة تخطط لزيادة وجودها العسكري في تايوان
    الولايات المتحدة تخطط زيادةَ وجودها العسكري في تايوان

ذكر موقع "Responsible Statecraft" الأميركي، في تقرير، أنّ "إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى تايوان سيكون أمراً محفوفاً بالمخاطر". 

وأضاف الموقع، في هذا الخصوص، أنّ "الولايات المتحدة تخطط زيادةَ وجودها العسكري في تايوان من نحو 40 إلى ما بين 100 و200 جنديّ، وستصل القوات الإضافية في الأشهر المقبلة".

وتابع أنّ "العدد الصغير للقوات الأميركية في تايوان شهد نمواً مطّرداً في الأعوام الأخيرة، من أقل من 20 حندياً في بداية عام 2021، إلى ما قد يصل إلى عشرة أضعاف هذا العدد بحلول منتصف هذا العام".

ولفت الموقع إلى أنّ "هذه التحركات تمثل زيادات كبيرة في التعاون بين الحكومتين (الأميركية والتايوانية)، ويمكن أن تنذر بعمليات نشر أكبر (للقوات) في المستقبل".

وبينما يتوافق الوجود المتزايد للقوات هذه مع إشارات إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، العلنية إلى دعم تايوان، طوال العامين الماضيين، فإنّ الحكومة التايوانية تبدو، من جانبها، متوترةً بما فيه الكفاية بشأن التقارير عن زيادة القوات، إلى درجة أنها أوضحت أنّ "القوات الأميركية ليست متمركزة هناك بصورة دائمة"، بحسب الموقع. 

اقرأ أيضاً: "ستحقق أرباحاً طائلة".. مسؤول أميركي يتطلع إلى حرب بين الصين وتايوان

وأوضح أنّ "الولايات المتحدة، عبر دعمها تايوان، تخاطر في إلحاق مزيد من الضرر بالعلاقة بالصين، وإعاقة قدرتها على تعزيز المصالح الأميركية في مجموعة واسعة من القضايا الأخرى، مثل الحد من التسلح وتغير المناخ".

ولفت الموقع، أيضاً، إلى "خطر أن يؤدي الوجود العسكري الأميركي المتزايد في تايوان إلى ردود فعل صينية، في شكل حرب اقتصادية متزايدة، وتدريبات عسكرية، من شأنها أن تخلق مشاكل وتكاليف إضافية لتايوان". 

وأشار إلى أنّ "أحدث مصدر للتوتر بين واشنطن وبكين هو الاتهام الأميركي بأنّ الصين تدرس تقديم مساعدة إلى روسيا في الحرب في أوكرانيا، وهو ما نفته بكين بغضب".

وبصورة عامة، فإنّ "الولايات المتحدة تحتاج إلى العمل على الحد من التوترات مع الصين، وهذا يعني بالتأكيد تجنب الأعمال الاستفزازية فيما يتعلق بتايوان"، وفقاً  لـ "Responsible Statecraft". 

وبيّن الموقع أنّه "لا يكفي أن تقول الولايات المتحدة ببساطة إنّها لا تسعى لصراع أو حرب باردة جديدة"، مؤكّداً أنّ على "واشنطن العمل على تقليل القلق بشأن بناء قوتها العسكرية في المنطقة، والتركيز بدلاً من ذلك على طمأنة الحكومة الصينية إلى أنّها لا تريد التخلي عن الوضع الراهن، الذي حافظ على السلام طوال أكثر من 40 عاماً".

وقبل أيام، أعلنت رئيسة تايوان، تساي إينغ - وين، بعد اجتماع مع برلمانيين أميركيين، أنّ بلادها ستعزز الروابط العسكرية الولايات المتحدة".

وأضافت أنّ "تايوان ستتعاون أكثر، بصورة نشطة، مع الولايات المتحدة والشركاء الآخرين لمواجهة التحديات العالمية".

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" أفادت بأنّ الجيش الأميركي يستعد لتأمين وصول موسع إلى القواعد الرئيسة في الفلبين، بما في ذلك، على الأرجح، "قاعدتان في جزيرة لوزون الشمالية، التي قد تمنح القوات الأميركية موقعاً استراتيجياً يمكن من خلاله شنّ عمليات في حالة نشوب صراع في تايوان أو بحر الصين الجنوبي".

بدورها، قالت مجلة "ذا إيكونوميست" إنّ "لجنة جديدة في الكونغرس الأميركي تهدد بزيادة الاضطراب بين بكين وواشنطن"، موضحةً أن "هذه اللجنة، بقيادة الجمهوريين، ستعمل على التحقيق في المجالات الأكثر إثارة للانقسام في العلاقات الصينية - الأميركية".

يُشار إلى أنّ هناك قضايا خلافية متعددة بين بكين وواشنطن، أهمّها ملفات تايوان وكوريا الشمالية وبحر الصين الجنوبي وأشباه الموصلات. وجعلت الولايات المتحدة المنافسة مع الصين أولويتها الاستراتيجية، في المدى الطويل.

اقرأ أيضاً: "وول ستريت جورنال": هل الحرب محتملة في تايوان؟