منظمة "أنقذوا الأطفال" تحذر: نصف مليون طفل في بيروت مهددون بالجوع

منظمة "أنقذوا الأطفال" تؤكد أن نحو مليون نسمة في منطقة بيروت لا يملكون المال الكافي لتوفير الطعام، أكثر من نصفهم أطفال، وتحذر من أنه سنبدأ بمشاهدة أطفال يموتون جوعاً قبل حلول نهاية العام الحالي.

  • الاقتصاد اللبناني المنهار دفع أكثر من نصف مليون طفل في بيروت إلى الكفاح من أجل الحياة أو إلى الجوع
    منظمة "أنقذوا الأطفال": الاقتصاد اللبناني المنهار دفع أكثر من نصف مليون طفل في بيروت إلى الكفاح من أجل الحياة 

حذرت منظمة "أنقذوا الأطفال" من أن نحو مليون نسمة في منطقة بيروت لا يملكون المال الكافي لتوفير الطعام، أكثر من نصفهم أطفال مهددين بالجوع من جراء الأزمة الاقتصادية المتمادية في لبنان.

ووفق تقرير للمنظمة، فإن الاقتصاد اللبناني المنهار دفع أكثر من نصف مليون طفل في بيروت إلى الكفاح من أجل الحياة أو إلى الجوع، مضيفاً أن عائلات هؤلاء غير قادرة على شراء حاجاتهم الأساسية من طعام وكهرباء ووقود ومستلزمات صحية ومياه.

وأشار التقرير إلى أن مع خسارة الليرة أكثر من 80% من قيمتها أمام الدولار، بات نحو نصف اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر.

وقال مدير المنظمة بالوكالة في بيروت جاد صقر "سنبدأ بمشاهدة أطفال يموتون جوعاً قبل حلول نهاية العام الحالي"، مضيفاً "تضرب الأزمة الجميع، العائلات اللبنانية كما اللاجئين الفلسطينيين والسوريين على حد سواء"

وحثّت المنظمة الحكومة اللبنانية، التي عقدت جلسات تفاوض غير مثمرة مع صندوق النقد الدولي بهدف الحصول على دعم، على وضع آليات لتأمين الحاجات الأساسية للفئات الأكثر ضعفاً.

في وقت سابق اليوم، خفضت وكالة "موديز" للتصنيفات الائتمانية،تصنيف لبنان إلى أدنى مستوى، وقالت إن "التأخير المتكرر في تنفيذ إصلاحات السياسة المالية والاقتصادية، أدى إلى توقف المناقشات مع صندوق النقد الدولي ومع الجهات المانحة الدولية الأخرى".

وكان رئيس الحكومة اللبنانيّة حسان دياب، قال إن أطرافاً "تحاول عرقلة أيّ مساعدة للبنان وزيادة معاناة اللبنانيين"، متساءلاً: "هل من المعقول أن هناك مسؤولاً سياسيّاً عنده ضمير وطني، يحاول منع مساعدة لبنان بهذه الظروف؟". 

وسبق لصندوق النقد الدولي أن حذر السلطات اللبنانيّة من "أيّ تأخير في تنفيذ الإصلاحات الضروريّة، كما من محاولات تقليل الخسائر الماليّة". 

وكانت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باتشيليت،حذرت مؤخراً من "الأثر المعوّق للأزمة الاجتماعية والاقتصادية على سكان لبنان"، كما حثّت الحكومة والأحزاب السياسيّة والقطاع المالي على "العمل معاً لضمان حماية الأشد فقراً وضعفاً".

ويواجه لبنان أزمة اقتصاديّة وماليّة حادة مع انهيار الليرة مقابل الدولار، تفاقمت مع التظاهرات التي انطلقت في 17 تشرين الأوّل/ أكتوبر الماضي، وتفشي فيروس كورونا الذي فرض إغلاقاً لأكثر من 3 أشهر.