سفير أرمينيا في "إسرائيل": نجري مفاوضات بشأن تعليق شحنات الأسلحة إلى أذربيجان

سفير أرمينيا لدى "إسرائيل" يقول إنه تلقى تعهدات إسرائيلية شفهية بإيقاف توريد السلاح إلى أذربيجان على خلفية تجدد الاشتباكات في إقليم ناغورنو كراباخ.

  • خلال السنوات السابقة، وقعت إذربيجان مع
    خلال السنوات السابقة، وقعت إذربيجان مع "إسرائيل" عقوداً بأكثر من 5 مليارات دولار لشراء الأسلحة

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن سفير أرمينيا في "إسرائيل"، ارمن سمبتيان، قوله إنه "يقدّر بأنه في غضون يومين أو ثلاثة ستوقف إسرائيل تزويد أذربيجان بالسلاح"، موضحاً أن "ذلك على خلفية المعارك في ناغورنو كراباخ".

سمبتيان أعلن أن مصادر في الحكومة الإسرائيلية، "بعثت بمثل هذه الوعود إلى أرمينيا"، وقال إنه "تلقى تعهداً شفياً بشكل رسمي"، مضيفاً أنه "لدينا شكاوى أن إسرائيل تزود أذربيجان بالسلاح، ونحن نحاول كل ما بوسعنا من أجل وقف ذلك، على الأقل بالوضع الحالي الذي يوجد فيه حرب".

السفير الأرميني قال إن بلاده تدرك أن الأمر يتعلق بعقود منذ العام 2015، "لكن الآن عندما يوجد حرب، نحن نطلب من الإسرائيليين عدم ارسال السلاح"، مؤكداً أنه "تدور مفاوضات حول المسألة".

وزارة الخارجية الإسرائيلية من جهتها، رفضت التعليق على تصريحات السفير الأرمني، وقالت إن "الخارجية لا تعلق على سياسة الصادرات الأمنية لإسرائيل".

الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين تحدث اليوم هاتفياً مع نظيره الأرميني، ارمن ساركيزيان، بحسب موقع "والاه" الإسرائيلي، الذي أكد أن المحادثة جرت بناء على طلب رئيس أرمينيا.

الموقع الالكتروني الإسرائيلي، أعلن أن المحادثة تناولت دفع العلاقات بين الطرفين، وقال ساركيزيان إنه قلق من بيع السلاح من جانب "إسرائيل" إلى أذربيجان، وخصوصاً على خلفية التصعيد الأخير بإقليم ناغورنو كراباخ.

موظفون كبار مطلعين على محتوى المحادثة، قالوا إن ريفلين أوضح لساركيزيان أن التعاون الأمني بين "إسرائيل" وأذربيجان ليس موجه ضد أرمينيا، وأبلغه أنه "سينقل مخاوفه للجهات المختصة في حكومة إسرائيل".

ريفلين شدد بالمحادثة على "دفع العلاقات مع أرمينيا"، معرباً عن استعداد "إسرائيل للمساعدة في المجال الإنساني".

واستدعت أرمينيا يوم الجمعة الماضي، سفيرها في "إسرائيل"، للتشاور خشية من أن تقوم الأخيرة ببيع الأسلحة لأذربيجان على خلفية النزاع في ناغورنو كاراباخ.

وصرح المستشار السياسي للرئيس الأذربيجاني، حكمت حاجييف، الأسبوع الماضي، أن الجيش الأذربيجاني استخدم مسيّرات هجومية من إنتاج "إسرائيل"، ومنها طائرات مسيّرة "انتحارية" في المعارك التي جرت في الأيام الأخيرة ضدّ الجيش الأرميني في اقليم كراباخ.

سبق ذلك،  إعلان وسائل اعلام إسرائيلية إن طائرة نقل آذربيجانية هبطت الأربعاء في "مطار عوفدا (مطار عسكري) جنوب البلاد لتحميل شحنة أمنية "عتاد وسلاح"، وقبلها بأسبوع هبطت طائرتا نقل قادمتين من باكو.

وتعود العلاقات بين أذربيجان و"إسرائيل" إلى وقت مبكر من عمر العاصمة باكو، أي إلى العام 1991، الذي شهد تفكك الاتحاد السوفياتي واستقلال أذربيجان وأرمينيا وجورجيا وغيرها من الدول الأوروبية الشرقية.

وتطورت هذه العلاقة خلال السنوات الماضية لتشمل نواحٍِ عدة (سياسية، عسكرية، استخباراتية)، حيث تمثل أذربيجان بموقعها الاستراتيجي في أوراسيا، نقطة جاذبة لـ"إسرائيل" لقربها من إيران وبالتالي فاعلية هذا البلد الذي يتشارك حدوداً مع الشمال الإيراني

وأعلن الرئيس الأذري إلهام علييف عام 2016 أن بلاده وقّعت على عقود طويلة الأجل لشراء أسلحة وعتاد أمني من "إسرائيل" بقيمة خمسة مليارات دولار.