ما هو عقار "ريمديسفير" الذي يتناوله ترامب للعلاج من كورونا؟

بعد إصابة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزوجته بفيروس كورونا، تم الإعلان أن ترامب سيخضع للعلاج، والذي يتضمن عقار "ريمديسفير". فما الذي تعرفه عن هذا العقار وما هي تكلفته؟

  • ما هو عقار
    ما هو عقار "ريمديسفير" وكم تكلفته؟

بعد إصابة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا بفيروس كورونا، لم يمضِ الكثير من الوقت حتى تم نقل ترامب إلى المستشفى وإعطائه مزيجاً من العلاجات لأعراضه المتفاقمة، مما أثار بعض الشكوك حول خطورة حالته منذ البداية.

"سعال خفيف وبعض احتقان الأنف والتعب"، هي الأعراض التي ظهرت على ترامب وفق تصريحات طبيبه شون كونلي، لكن ظلت التفاصيل الأخرى لحالته غامضة، حيث رفض كونلي الإجابة عن مدى ارتفاع حمى الرئيس الأميركي، أو تفاصيل علاجه بالأوكسجين.

ثم عاد واعترف كونلي أن حالة ترامب كانت سيئة في البداية، وقال إن مستويات الأوكسجين في الدم لدى ترامب انخفضت في الأيام السابقة.

وتصاعد الارتباك عندما ظهرت تقارير من مصدر في البيت الأبيض، قال في تجمع صحفي يوم الجمعة إن "العناصر الحيوية للرئيس خلال الـ 24 ساعة الماضية كانت مقلقة للغاية، وستكون الـ48 ساعة المقبلة حاسمة من حيث رعايته، ولسنا على طريق واضح نحو الشفاء التام".

كذلك قالت قناة "سي إن إن" الأميركية، إنه "من النادر للغاية مكوث رئيس أميركي في المستشفى بالنظر إلى توفر مرافق وإمكانيات طبية واسعة في البيت الأبيض"، وذلك في معرض تعليقها على نقل الرئيس الأميركي إلى مشفى "ووالتر ريد" العسكري عقب إصابته بفيروس كورونا. 

ووصف المستشار نفسه ترامب بأنه "متعب للغاية ومرهق ويعاني من صعوبة في التنفس"، وذلك بعد أن أعلن الرئيس الأميركي أنه وزوجته ميلانيا أصيبا بفيروس كورونا المستجد،

ومن بين التقارير المتضاربة حول حالة ترامب، ظهر أنه عند نقله إلى مستشفى "والتر ريد"، بدأ الرئيس دورة لمدة 5 أيام من عقار "ريمديسفير". وشملت العلاجات الأخرى التي أعطيت للرئيس حتى الآن: الأوكسجين، ومزيج تجريبي للأجسام المضادة والديكسميثازون، والستيرويد الموصى به فقط للاستخدام في الحالات الشديدة.

لكن ما هو عقار "ريمديسفير"؟

"ريمديسفير" (Remdesivir) هو عقار مضاد للفيروسات، تم اختباره في الأصل على "التهاب الكبد C" وإيبولا، ويعتقد أنه يتداخل مع طريقة تكاثر بعض الفيروسات. 

تم منح العقار إذناً للاستخدام الطارئ في أيار/ مايو الماضي للحالات الحرجة جراء الإصابة بفيروس كورونا، لكن الاستخدام الطارئ للعقار مسموح فقط في حالات الطوارئ الصحية العامة. وأظهرت نتائج التجارب أن الدواء ساعد مرضى كورونا على التعافي بنسبة 31% أسرع من المجموعة التي تلقت العلاج الوهمي.

إدارة الغذاء والدواء قالت إنه "من الممكن أن يكون عقار ريمديزفير فعالاً في علاج كوفيد-19، في حال استخدامه في ظل الشروط الموضحة في هذا التفويض، فإن الفوائد المعروفة والمحتملة للعقار تفوق المخاطر المعروفة والمحتملة لمثل هذه المنتجات".

ويتم إعطاء "ريمديسفير" عن طريق حقنه في الوريد ويستخدم فقط للمرضى في المستشفى، لذلك من غير المرجح أن يتم استخدامه على نطاق واسع.

فعالية "ريمسيفير" كعلاج لهذا الفيروس التاجي غير معروفة إلى حد كبير. في تجربة أُجريت في آب/ أغسطس 2020 على 584 مريضاً مصاباً بكورونا بحالة معتدلة، تم التوصل إلى استنتاج مفاده أن هؤلاء المرضى الذين أخذوا دورة علاجية لمدة 5 أيام من العقار يتمتعون بحالة سريرية أفضل بشكل ملحوظ مقارنة مع أولئك الذين تلقوا رعاية عادية، ولكن كان الفرق ذو أهمية سريرية غير مؤكدة.

وتجدر الإشارة إلى أن المرضى في التجربة نفسها الذين تناولوا العقار لمدة 6 أيام في متوسط ​​الإصابة، لم يظهروا تحسناً أكثر من أولئك الذين تلقوا الرعاية القياسية.

وقالت عالمة الأوبئة الدكتورة سيما ياسمين إن ترامب "هو رئيس الولايات المتحدة الأميركية. سيتلقى كل ما هو متاح من أدوية وعلاجات سواء كان مصرحاً بها بموجب استخدام الطوارئ أم لا، وهذا ما حدث مع العلاج بالأجسام المضادة".

كم هي تكلفة عقار "ريمديسفير"؟

بعد الموافقة الطارئة، قامت شركة تصنيع الدواء (Gilead Sciences)، بتسعير عقار "ريمديسفير" في الولايات المتحدة بسعر 520 دولاراً للجرعة للمرضى الذين لديهم تأمين خاص، مع حصول بعض البرامج الحكومية على سعر أقل.

لذا ففي دورة العلاج التي تتضمن جرعة مزدوجة في اليوم الأول، يصل المجموع إلى 3120 دولاراً لدورة العلاج لمدة خمسة أيام.

بالنسبة للحكومات في البلدان المتقدمة خارج الولايات المتحدة، ستكلف 390 دولاراً للجرعة، أو 2340 دولاراً للدورة التي تستغرق خمسة أيام. من غير الواضح كم سيدفع المرضى غير المؤمن عليهم.

آثار عقار "ريمديسفير"

ووفقاً لوثيقة صادرة عن إدارة الغذاء والدواء، تشمل الآثار الجانبية المحتملة للعقار ما يلي:

1- ردود الفعل التحسسية، بما في ذلك ردود الفعل الخطيرة، أثناء وبعد الحقن.

2- زيادة في مستويات إنزيمات الكبد، والتي قد تكون علامة على التهاب أو تلف خلايا الكبد.