ما سبب زيارة وفد من معهد أبحاث "الأمن القومي" الإسرائيلي إلى أبو ظبي؟

وفد من معهد أبحاث الأمن القومي يزور أبو ظبي، ويوقّع على مذكرة تفاهم مع معهد سياسات الإمارات، ويبحث معه المناحي المتطورة في الشرق الأوسط وطريقة "صد جهات تقوّض الاستقرار الإقليمي، والتهديد الإيراني".

  • ماذا يفعل ضباط مركز أبحاث إسرائيلي في الإمارات؟
    وفد من معهد أبحاث الأمن القومي يزور أبو ظبي

قال مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي التابع لجامعة تل أبيب، أمس الخميس، إن وفداً منه زار العاصمة الإماراتية أبو ظبي، ووقع مذكرة تفاهم مع معهد بحثي رائد في الإمارات.

وأعلن المركز على موقعه الإلكتروني أن زيارة وفده إلى أبو ظبي استغرقت ثلاثة أيام، بدعوة من مركز الإمارات للسياسات (EPC)، بهدف التحضير لأفكار حول التعاون بين البلدين.

وقد تكوّن الوفد الإسرائيلي من رئيس المركز اللواء عاموس يادلين، ونائب رئيس اللجنة التنفيذية البروفيسور إيتامار رابينوفيتش، ومدير المركز العميد أودي ديكل، ونائب رئيس المركز العميد إيتاي بارون، وباحثين آخرين.

وتركّزت المحادثات حول "التوجهات المتطورة في الشرق الأوسط، وكيفية كبح قوى إقليمية تقوض الاستقرار الإقليمي، والتهديد الإيراني وكيفية التعامل معه، والعواقب المحتملة لنتائج الانتخابات في الولايات المتحدة، والقضية الفلسطينية".

ولفت المركز الإسرائيلي إلى أن "الزيارة توجت بتوقيع مذكرة تفاهم من قبل رئيس المركز يادلين ورئيس مركز الإمارات للسياسات الدكتور ابتسام الكتبي".

كذلك، أوضح أن المذكرة تحدد التعاون بين "المؤسستين"، والذي يشمل تنظيم مؤتمرات مشتركة، إضافة إلى دراسات استراتيجية حول القضايا المتعلقة بـ"الأمن القومي" في الإمارات و"إسرائيل" والشرق الأوسط.

إضافة إلى ذلك، التقى الوفد الإسرائيلي وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، الذي "استعرض الظروف التي سمحت بإحلال السلام بينهما، وتعزيز العلاقات الطبيعية بين إسرائيل والدول العربية الأخرى، واغتنام الفرص في العصر الحالي".

وتزامنت زيارة الوفد الإسرائيلي وتوقيع مذكرة التفاهم مع إقامة شراكة استراتيجية ثلاثية تضم أيضاً المجلس الأطلسي في الولايات المتحدة.

وتسير عملية التطبيع بين "إسرائيل" والإمارات بشكل متسارع منذ توقيع الاتفاق بينهما في منتصف أيلول/سبتمبر الماضي في البيت الأبيض برعاية الرئيس دونالد ترامب، وهي المراسم التي شهدت أيضاً توقيع اتفاق تطبيع آخر بين تل أبيب والمنامة.

ومنذ توقيع الاتفاق، تم توقيع عشرات الاتفاقيات بين شركات من الجانبين الإماراتي والإسرائيلي، إذ أعلنت شركة طيران "فلاي دبي" المملوكة لدولة الإمارات العربية المتحدة يوم الأربعاء أنها ستبدأ في تسيير رحلات إلى تل أبيب اعتباراً من نهاية الشهر الجاري، بعد أيام من منح أبو ظبي موافقتها النهائية على برنامج الإعفاء من تأشيرات الدخول مع "إسرائيل".

وقالت شركة الطيران إن تذاكر الطيران معروضة للبيع لرحلات ستبدأ اعتباراً من 26 تشرين الثاني/نوفمبر، وإنها ستقوم بتسيير رحلتين يوميتين بين تل أبيب ودبي.

وفي وقت سابق، صادق مجلس الوزراء الإماراتي على اتفاقية مع "إسرائيل" بشأن الإعفاء المتبادل لمواطني البلدين من متطلبات تأشيرة الدخول.

ووقعت كل من الإمارات و"إسرائيل" في 22 تشرين الأول/أكتوبر على مذكرة تفاهم للإعفاء المتبادل من التأشيرات المسبقة، حيث أصبح بإمكان مواطني دولة الإمارات السفر إلى "إسرائيل" من دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة، ولمدة أقصاها 90 يوماً في كل زيارة.   

حينها، قالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية إن مجلس الوزراء صادق خلال اجتماع، برئاسة محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس البلاد، على 7 اتفاقيات لتعزيز التعاون الدولي.

بعد اتفاق تطبيع العلاقات بين "إسرائيل" والإمارات، بدأت الشركات الإسرائيلية في ترويج منتجاتها بشكل علني في أبو ظبي، بعدما ظلت العلاقات بين "إسرائيل" والإمارات طي الكتمان لسنوات.