تظاهرات شعبية أمام البرلمان التونسي احتجاجاً على استشهاد أحد المتظاهرين

بعد استشهاد الشاب هيكل الراشدي، قوى سياسية تونسية ومنظمات شبابية ومدنية تدعو إلى الاحتجاج اليوم أمام البرلمان والخروج في مسيرات جماهيرية.

  • دعت القوى والمنظمات إلى اعتبار استشهاد الراشدي نقطة تحول في مسار الاحتجاج
    مواجهات وعمليات كر وفر بين وحدات أمنية ومتظاهرين في تونس
  • تظاهرات شعبية أمام البرلمان التونسي احتجاجاً على استشهاد أحد المتظاهرين (أ ف ب)
    متظاهرون قبل أيام في العاصمة التونسية (أ ف ب)

أفاد مراسل الميادين في تونس بوصول تعزيزات أمنية غير مسبوقة في محيط مجلس نواب الشعب، مشيراً إلى أن القوات الأمنية وضعت الحواجز لمنع المحتجين من الوصول إلى محيط البرلمان.

كما لفت مراسلنا إلى أن المحتجين بدأوا بالتجمع في العديد من الاحياء في العاصمة ولا سيما حي التضامن.

من جهته، قال رئيس كتلة تحيا تونس مصطفى بن أحمد "من غير الممكن عقد جلسة منح الثقة للتعديل الوزاري تحت حصار بوليسي".

أما النائب عن حركة الشعب التونسية حاتم البوبكري قال "ما يحدث خارج البرلمان وعسكرة محيطه سيء إلى الثورة".

بدوره، قال رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي إنّه عاد إلى البرلمان اليوم لنيل الثقة لفريقه الوزاري المقترح بعيداً عن النقاشات التي وصفها بالـ''عقيمة'' حول إجبارية عرض التعديل الوزاري على مجلس نواب الشعب.

وقال المشيشي إن عودته إلى البرلمان هي تكريس للديمقراطية الفضلى وتعزيز للثقة بين مكونات الدولة.

هذا، ودعت قوى سياسية ومنظمات شبابية ومدنية تونسية إلى الاحتجاج اليوم الثلاثاء أمام البرلمان، والخروج في مسيرات جماهيرية على خلفية استشهاد الشاب هيكل الراشدي أمس.

ودعت القوى والمنظمات إلى اعتبار وفاة الراشدي نقطة تحول في مسار الاحتجاج حتى "إسقاط منظومة العمالة والفساد والقهر"، وفق بياناتهم، كما دعت الحراك الاجتماعي إلى توحيد جهوده من أجل وضع حد لمنظومة التبعية والفساد.

من جهته، شدد حزب التيار الشعبي التونسي على ضرورة تعميق البعد الوطني والشعبي  للاحتجاجات من أجل "تغيير شامل ومحاسبة منظومة الإرهاب والفساد والتجويع والتطبيع".

كما دعا التيار الشعبي في بيانٍ له مناصريه إلى الانخراط في الاحتجاجات ضد المنظومة السياسية القائمة من أجل تصحيح مسار الثورة التونسية، مؤكداً على ضرورة مواصلة التظاهر لفك الحصار عن المحتجين الشباب وإيقاف سياسة تجريم الاحتجاجات، بحسب البيان.

وفي ظل الاحتجاجات الشعبية المعارضة للحكومة، قال الرئيس التونسي قيس سعيّد اليوم خلال اجتماع مجلس الأمن القومي إن التحوير الحكومي لم يحترم الإجراءات التي نص عليها الدستور.

وكانت أحياء عديدة من مدينة سبيطلة التابعة لمحافظة القصرين التونسية شهدت ليل أمس الإثنين مواجهات وعمليات كر وفر بين وحدات أمنية ومتظاهرين حاولوا اقتحام مركز الأمن في المنطقة وإحراقه على خلفية استشهاد الراشدي.

وأفادت مراسلة الميادين في تونس بأن المحتجين أغلقوا الطريق الرئيسية في المدينة وأحرقوا الإطارات المطاطية، فيما استخدمت القوى الأمنية الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.