"الجنائية الدولية" تعتزم التحقيق في جرائم حرب إسرائيلية.. ونتنياهو يعلّق

المحكمة الدولية الجنائية تقرر التحقيق في ارتكاب جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية، ونتنياهو يقول إن "القرار يثبت مرة أخرى أنها جهة سياسية وليست مؤسسة قضائية".

  • وسائل إعلام إسرائيلية: قرار المحكمة يمكن أن يضع مسؤولين إسرائيليين كبار في مواجهة إجراءات جنائية وحتى أوامر اعتقال
    وسائل إعلام إسرائيلية: قرار المحكمة يمكن أن يضع مسؤولين إسرائيليين كبار في مواجهة إجراءات جنائية وحتى أوامر اعتقال

أعلنت المحكمة الدولية الجنائية التحقيق في ارتكاب جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية، وقالت إن "المدعية العامة لها ولاية قضائية على الأراضي الفلسطينية".

وعلى إثره، قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن القرار "يثبت مرة أخرى أن المحكمة جهة سياسية وليست مؤسسة قضائية، ويضعف قدرة الدول الديمقراطية على الدفاع عن نفسها في مواجهة الإرهاب"، على حد قوله.

بدوره، قال وزير الخارجية غابي أشكينازي إن "المحكمة الجنائية الدولية ليس لديها صلاحية بحث الملف الفلسطيني، وقرارها يشوه القضاء الدولي ويحول هذه المؤسسة لأداة تخدم سياسياً الدعاية المناهضة لإسرائيل".

وفي السياق، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن "قرار المحكمة الدولية يمكن أن يضع مسؤولين إسرائيليين كبار في مواجهة إجراءات جنائية وحتى أوامر اعتقال".

وأضاف الإعلام الإسرائيلي أن "إدارة ترامب هددت بعقوبات ضد المحكمة الجنائية في حال اتخذت قرارات ضد إسرائيل، لكن الآن إدارة ترامب غير موجودة وبايدن موجود في البيت الأبيض، والقضاة نشروا هذا القرار".

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أنه "في إسرائيل توقعوا هذا القرار ولكن تفاجؤوا من توقيته، وهناك لائحة من الضباط ورجال المؤسسة الأمنية يجب أن يحذروا الآن أكثر إذا سافروا إلى الخارج في حال فتح تحقيق دولي جنائي في المحكمة الجنائية ضد إسرائيل".

بدورها، أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن "قلقها إزاء مسعى المحكمة الجنائية تأكيد ولايتها القضائية على إسرائيليين". 

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن "قرار المحكمة الجنائية الدولية بشأن الولاية القضائية يوم تاريخي لمبدأ المحاسبة"، مبديةً استعدادها "للتعاون مع تحقيق المحكمة".

يذكر أن صحيفة "إسرائيل هيوم" ذكرت في وقت سابق أن حكومة الاحتلال ستطلب من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن استمرار التعاون في جهود "منع الإجراءات الخطيرة" التي تتخذها المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وأفادت بأن الخطوة الأولى التي تسعى "إسرائيل" للعمل فيها بالتعاون مع الإدارة الجديدة هي انتخاب المدّعي العام المقبل للمحكمة، خلال الأسابيع القريبة، أي بعد مغادرة المدّعية العامة فاتو بنسودا منصبها.

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن بايدن وفريقه "لم يتخذا موقفاً علنياً في مسألة مقاربتهما لعمل لمحكمة الدولية"، فيما كان الرئيس الأسبق باراك أوباما الذي عمل بايدن نائباً له قد امتنع عن ضم الولايات المتحدة إلى المحكمة بسبب "خطرها" على القوات الأمنية الأميركية.

وكانت المحكمة قد تعرضت لانتقادات من قبل إدارة ترامب، كما جرى فرض عقوبات على مدعية المحكمة بنسودا، بعد قرارها بالتحقيق مع جنود أميركيين بشأن جرائم حرب في أفغانستان.

وأجاز ترامب فرض عقوبات على أي مسؤول في المحكمة الجنائية الدولية يحقق بشأن العسكريين الأميركيين أو يوجّه إليهم تهماً "من دون موافقة واشنطن".

هذا وأقرت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا في 1 أيار/ مايو الماضي بحق فلسطين في التوجه للمحكمة لمقاضاة "إسرائيل" على جرائمها وانتهاكاتها.

التقرير يوضح الأسباب والكيفية التي تمكن المحكمة من ممارسة الولاية القضائية على الجرائم المرتكبة على "أراضي فلسطين". كما يحدد التقرير الولاية الجغرافية للمحكمة على الأراضي المحتلة ويجعل من مباشرة التحقيق الجنائي أقرب من أي وقت آخر.

وفي 10 أيار/مايو أكدت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا أن  حملات التشويه الإسرائيلية التي تستهدفها بشأن حيادها "لن تؤثر في مجريات التحقيق بشأن فلسطين".

وأصبحت فلسطين رسمياً عضواً في المحكمة الجنائية الدولية في 1 نيسان/ أبريل 2015 ما يتيح لها قانونياً ملاحقة مسؤولين إسرائيليين بتهم ارتكاب جرائم حرب بحقّ الفلسطينيين.