بايدن: النظام الروسي فاسد.. وعلينا مواجهة نظام الصين الاقتصادي

الرئيس الأميركي جو بايدن، يتطرق في كلمة له خلال مؤتمر ميونخ للعلاقات الأميركية الأوروبية، ويجدد التأكيد اعتزام واشنطن العودة للمفاوضات مع طهران.

  • بايدن يتحدث من البيت الأبيض إلى مؤتمر ميونيخ الأمني ​​في ألمانيا في 19 فبراير 2021 (أ ف ب).
    بايدن يتحدث من البيت الأبيض إلى مؤتمر ميونيخ الأمني ​​في ألمانيا في 19 شباط/فبراير 2021 (أ ف ب).

وصف الرئيس الأميركي جو بايدن، النظام الروسي بـ"الفاسد"، معتبراً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "يسعى إلى مواجهة النظام الأوروبي".

وفي كلمة له خلال مؤتمر ميونخ للأمن قال بايدن إنه "علينا صد كل الجهات التي تدعو إلى الاضطهاد في العالم وعلينا مواجهة تهديدات روسيا لنظامنا"، إلا أنه أضاف: "التهديدات الروسية تشكل تهديداً لنا ولأوروبا ونحن لا نريد المواجهة".

وحذر بايدن من العودة إلى "تكتّلات الحرب الباردة"، متهماً روسيا بمهاجمة "الديمقراطية الاميركية".

وحول العلاقات الأميركية-الصينية، أكد بايدن أن "المنافسة مع الصين ستكون حادة"، مرحباً "بهذا التحدي"، ومشدداً على أنه على بلاده "العمل مع أوروبا جنباً إلى جنب".

وقال "علينا مواجهة مساوئ النظام الصيني الاقتصادي"، مشيراً إلى أنه "على الشركات الصينية الالتزام بالقوانين والمعايير".

وجدد الرئيس الأميركي التأكيد على أنه "سنعاود التفاوض بشأن برنامج إيران النووي"، مشيراً إلى أنه "علينا العمل للحد من أنشطتها في المنطقة".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي للصحفيين اليوم الجمعة إن "الولايات المتحدة لا تخطط لرفع العقوبات المفروضة على إيران قبل الانضمام لمحادثات مع أوروبا بشأن البرنامج النووي الإيراني".

وفي كلمة للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية في الوقت الذي توجه فيه الرئيس جو بايدن لولاية ميشيغان، قالت ساكي "لا توجد خطة لاتخاذ خطوات إضافية" بشأن إيران قبل إجراء "الحوار الدبلوماسي".

وفي وقت سابق اليوم نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول بالاتحاد الأوروبي تأكيده العمل على تنظيم اجتماع غير رسمي مع جميع أطراف الاتفاق النووي، مشيراً إلى أن "واشنطن ستقبل دعوة الاتحاد لاجتماع مع المشاركين في الاتفاق".

وفي ملف العلاقات الأوروبية-الأميركية والتي شهدت فتوراً خلال فترة حكم سلفه دونالد ترامب، أعلن بايدن وقف "سحب القوات الأميركية من ألمانيا"، وهو القرار الذي دفع وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في حزيران/يونيو الماضي لوصف العلاقات الألمانية - الأميركية بـ"الصعبة".

وأكد بايدن أن واشنطن "عازمة على إعادة الثقة في العلاقات مع أوروبا"، مشيراً إلى أنه "سنعمل بشكل وثيق مع شركائنا الأوربيين للتصدي للتحديات والولايات المتحدة ملتزمة بشكل كامل تجاه حلف الناتو".

واعتبر أن "أي هجوم على دولة عضو في الناتو يمثل هجوماً على دول الحلف كافة"، مشدداً على أن "الولايات المتحدة ستؤدي دورها في الحلف وسنواجه التحديات معا وهي عادت".

وأشار بايدن إلى أن بلاده "عائدة والتحالف عبر الأطلسي سيعود"، قائلاً: "نحن لا ننظر إلى الخلف".

وأضاف بايدن أن "التحالف عبر الأطلسي هو الأساس الأقوى الذي يعنى بأمننا المشترك وينبغي أن يكون حجر الأساس لانجازاتنا"، مشيراً إلى أنه "نحن في لحظة فارقة وهناك تحولات عالمية، وإذا لم نتعاون فإننا سنغرق".

وتطرق بايدن لملف أفغانستان، وجدد التأكيد على التزام بلاده بأن "لا تكون أفغانستان ملاذاً للجماعات الإرهابية التي تشن هجمات على دول العالم"، مشدداً على أنه "ما زلنا نعمل مع حلف شمال الاطلسي بشأن الأوضاع في أفغانستان، ونحن ملتزمون ببقاء قواعدنا هناك".

وكانت وزارة الدفاع الأميركية أعلنت الخميس، أن وزير الدفاع لويد أوستن، أبلغ نظراءه في حلف شمال الاطلسي "الناتو" الالتزام بالجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في أفغانستان، مضيفاً أنه "طمأن الحلفاء بأن الولايات المتحدة لن تقدم على انسحاب متسرّع أو غير منظم من أفغانستان".

ولفت بايدن إلى أنه "لا يمكن السماح لداعش بإعادة تنظيم صفوفه لشن هجمات في الشرق الأوسط"، لافتاً إلى أنه "يجب مواصلة العمل من أجل منع وصول الأسلحة إلى "المنظمات الارهابية".

وأعلن الرئيس الأميركي انضمام بلاده مجدداً إلى "اتفاقية باريس للمناخ"، منوهاً إلى أنه "يجب تعزيز نظام الصحة العالمية، ولم يعد بوسعنا تاخير العمل الجاد لمواجهة التغير المناخي".