طالبان تقرر حضور محادثات السلام الأفغانية المرتقبة في موسكو

بعد قرار روسيا عقد مؤتمر حول أفغانستان في موسكو، حركة طالبان تعلن أنها ستوفد شخصيات بارزة لحضور المحادثات التي ستجري مع الحكومة الأفغانية في موسكو.

  • موقع تماثيل بوذا في باميان التي دمرتها حركة طالبان عام 2001 في مقاطعة باميان (أ ف ب).
    موقع تماثيل بوذا في باميان التي دمرتها حركة طالبان عام 2001 في مقاطعة باميان (أ ف ب).

أعلنت حركة طالبان، اليوم الإثنين، أنها ستوفد شخصيات بارزة في صفوفها لحضور المحادثات التي ستجري مع الحكومة الأفغانية في موسكو لبحث مستقبل البلاد.

وأكّد المتحدث باسم مكتب "طالبان" في قطر محمد نعيم، في تغريدة على تويتر أن "وفداً رفيع المستوى (..) بقيادة الملا برداد أخوند سيحضر الاجتماع في موسكو".

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية قالت إن واشنطن تبدو مستعدة لتأجيل الانسحاب من أفغانستان.

ومن المقرر أن يلتقي الطرفان بدعوة من روسيا قبل الموعد النهائي الذي يواجه الرئيس الأميركي جو بايدن لاتخاذ قرار للإعلان إن كان سيلتزم بالموعد النهائي المحدد في الأول من أيار/مايو لسحب آخر 2500 جندي أميركي من أفغانستان.

وقررت الحكومة الأفغانية المشاركة في مؤتمرين "من أجل السلام" في البلاد سيعقدا في تركيا وروسيا.

وفي خطاب إلى الرئيس الأفغاني أشرف غني، في وقت سابق من الشهر الجاري، أعطى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن دفعةً جديدة لجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة، وطلب من تركيا استضافة اجتماع على مستوى عالٍ "للجانبين خلال الأسابيع المقبلة لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق سلام".

وكانت واشنطن دعت إلى "تسريع" عملية السلام في أفغانستان معتبرة أنه من "الممكن" تحقيق تقدم.

وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، في وقت سابق، إنه قد أبلغ نظراءه في حلف شمال الاطلسي "الناتو" الالتزام بالجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في أفغانستان، موضحاً أن الولايات المتحدة لن تقدم على "انسحاب متسرّع أو غير منظم". 

ويضيق الوقت للتوصل الى اتفاق مع اقتراب موعد 1 أيار/مايو الذي يمكن أن تسحب فيه واشنطن عسكرييها من أفغانستان. ولذلك يحاول الأميركيون إعطاء دفع للمفاوضات بهدف التوصل الى حل سلمي للنزاع الأفغاني.

وبموجب اتفاق منفصل مع حركة طالبان أبرم في شباط/فبراير في الدوحة، وافقت الولايات المتحدة على سحب كل قواتها من أفغانستان بحلول أيار/مايو 2021 مقابل ضمانات في مجال الأمن والتزام طالبان بالتفاوض مع كابول.

ويثير الانسحاب المحتمل للولايات المتحدة قلق الحكومة في كابل، فيما كثّفت حركة طالبان هجماتها ضد القوات الأفغانية في الأشهر الماضية.

وعرضت الولايات المتحدة مقترح "سلام جديد" على سلطات كابل وحركة طالبان، ينص على تشكيل "حكومة جامعة جديدة" بحسب رسالة من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، كشفت عنها وسائل إعلام أفغانية.

وبهدف التوصّل الى ذلك، اقترحت واشنطن استئناف محادثات السلام بين كابل وطالبان "في الأسابيع المقبلة" في تركيا على أن يتم الالتزام في هذا الوقت بفترة "خفض للعنف" تستمر 90 يوماً، لتجنب هجوم الربيع التقليدي الذي تشنه طالبان.

ورداً على هذا الاقتراح، أكّد وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، عقد محادثات سلام في اسطنبول في نيسان/أبريل.

وقال مولود شاوش أوغلو، إن محادثات اسطنبول "لن تكون بديلاً، انما ستأتي دعماً" للعملية الجارية في قطر، حيث أطلقت مفاوضات سلام بين الأطراف الأفغانية في أيلول/سبتمبر.

وتعتزم روسيا عقد مؤتمر حول أفغانستان في موسكو، ودعت إليه عدداً من الأطراف من بينها الحكومة الأفغانية وسياسيين، لدفع العملية السياسية في وقت تكثف فيه واشنطن أيضاً جهودها الدبلوماسية.