"الحشد" يعلن نجاح التفاوض مع البيشمركة وتسليم الموصل من دون معارك

قيادي في "الحشد الشعبي" يعلن نجاح التفاوض مع قوات البيشمركة وانسحابهم إلى حدود عام 2003، وتسليم الموصل من دون معارك. والقوات العراقية تدخل سنجار شمال غرب نينوى دون مقاومة من البيشمركة وتسيطر عليها وتنزل أعلام إقليم كردستان في شمال العراق، وتبسط سيطرتها في قضاء خانقين وناحية جوجلاء في محافظة ديالى.

قوات من الحشد الشعبي تدخل سنجار شمال غرب نينوى دون مقاومة من البيشمركة

أعلن القيادي في "الحشد الشعبي" ابو آلاء الولائي نجاح التفاوض مع قوات البيشمركة وانسحابهم إلى حدود عام 2003.

وقال الولائي إن التفاوض توصل إلى اتفاق لتسليم سد الموصل من دون معارك.

إلا أن رئيس إقليم كردستان مسعود برزاني اعتبر أن ما حدث في مدينة كركوك هو "نتيجة قرارات فردية لأطراف كردية".

وأفاد مراسل الميادين بإطفاء كامل آبار النفط بحقول آڤانا وباي حسن التي أحرقت قبل انسحاب البيشمركة.

وكانت قوات من الحشد قد دخلت سنجار شمال غرب نينوى من دون مقاومة من البيشمركة وسيطرت عليها وأنزلت الأعلام الكردية.

وقالت مصادر محلية لوكالة رويترز "إن مجموعة يزيدية عراقية تابعة لقوات الحشد الشعبي بسطت سيطرتها الكاملة اليوم الثلاثاء على مدينة سنجار التي تقطنها أغلبية يزيدية في شمال غرب البلاد".

وأضافت المصادر أن المجموعة اليزيدية التي تعرف باسم "لالش" مدّدت سيطرتها على كافة أرجاء سنجار بعد انسحاب مقاتلي البيشمركة في وقت متأخر أمس الإثنين والذين كانوا قد انتشروا هناك أيضاً.

وأصدرت قيادة محور غرب دجلة بقوات البيشمركة بياناً بشأن الوضع في سنجار، مشيرةً فيه إلى أن "البيشمركة اليزيديين اتفقوا صباح اليوم الثلاثاء، مع مجموعة يزيدية في الحشد الشعبي على عدم القتال وتجنب سفك الدماء"، وأضاف البيان أنّ "اليزيديين داخل الحشد الشعبي دخلوا إلى مدينة سنجار".

كما تحدثت وسائل إعلام كردية عن انسحاب قوات البيشمركة من مناطق في سهل نينوى.

وفي التطورات الميدانية أيضاً شمال العراق أفادت مصادر أمنية بسيطرة القوات العراقية على حقلي باي حسن وأفانا النفطيين بعد انسحاب قوات البيشمركة منهما.

 

ودخلت القوات الأمنية والحشد الشعبي أيضاً ناحية جلولاء شمال شرق ديالى بعد انسحاب عناصر البيشمركة منها.

وقال ضابط بالجيش العراقي "قواتنا تسيطر على جميع حقول النفط التي تديرها شركة نفط الشمال الحكومية".

وقال مراسل الميادين إنّ القوات العراقية دخلت قضاء خانقين شمال شرق ديالى وسيطرت عليه بالقرب من الحدود الإيرانية العراقية، حيث كشفت مصادر خاصة للميادين أنه جرت مفاوضات مع قائد محور كرميان وعضو المكتب السياسي في الاتحاد الوطني الكردستاني محمود سنكاوي من أجل تسليم خانقين في ديالى سلمياً.

وكشفت وكالة إيسنا أنّ السلطات الإيرانية سلّمت منفذَي "برويزخان" و"باشماق" مع إقليم كردستان إلى قوات الحكومة العراقية.

وبحسب مراسلنا فإنه من المتوقع أن تتجه القوات العراقية إلى معبر ربيعة الحدودي مع سوريا لاستعادته من قوات البيشمركة. 

 وقد تمّ رفع العلم العراقي في ناحية قره تبة التابعة لمحافظة ديالى وفق توجيهات رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وأفاد مراسلنا بأن القوات العراقية استعادت السيطرة أيضاً على قضاء الدبس شمال غربي محافظة كركوك بعد تسلل مسلحي تنظيم داعش إلى القضاء يوم أمس، مضيفاً أن القوات عبرت الجسر إلى الضفة الثانية للزاب.

كما ذكرت مصادر عراقية أنّ القوات الاتحادية سيطرت على بعشيقة شمال شرق الموصل، إلا أنّ مسؤول محور بعشيقة في قوات البيشمركة نفى ذلك قائلاً "البيشمركة لا تزال في مواقعها داخل بعشيقة والمناطق المحاذية لها ولم تنسحب منها ونحن نراقب تحركات الحشد الشعبي عن كثب".

وانسحب قوات البيشمركة من منطقة مخمور شرق الموصل، وكانت الميادين كشفت قبل أيّام عن انسحاب قوة أميركية من المقر في مخمور إلى قاعدة بلد جنوب صلاح الدين، وهو ما يفسّر على أنه استشعار أمريكي للوضع والتحرّك لمكان بعيد منعاً لالتباس أيّ موقف.

برزاني: لن نخوض حرباً أهلية في إقليم كردستان

من ناحيتها ذكرت قناة رووداو الكردية أنّه المتوقع أن يوجه رئيس إقليم كردستان مسعود برزاني اليوم الثلاثاء بياناً بشأن آخر التطورات الجارية في كركوك ومناطق أخرى في الإقليم.

وبحسب القناة الكردية فإن إحدى النقاط في رسالة برزاني ستكون "التأكيد على منع حدوث حرب أهلية في كردستان"، وأوضحت أن جزءاً من بيانه سيتضمن عبارة "يريدون جرنا لحرب أهلية لكننا لن نخوض هذه الحرب أبداً".

وذكرت رووداو القوات العراقية سيطرت اليوم على سنجار ومخمور والكوير ووصلت حتى معبري برويزخان وباشماخ بين إقليم كردستان وإيران.

ولايتي ينفي اتهامات إربيل للحرس الثوري الإيراني

من ناحية أخرى نفى مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي بعد لقائه المبعوث الفرنسي إلى سوريا فرانك جلة اتهامات إربيل للحرس الثوري الإيراني بقيادة عمليات كركوك. 

وأكد ولايتي أنّ الحكومة العراقية قوية وأنّ الشعب العراقي موحّد خلفها، مشيراً إلى أنّ غالبية الكرد ترفض "سلوك برزاني الشخصي".

وأضاف ولايتي "عمليات كركوك تمت دون إراقة دماء كما تابع الجميع". 

في سياق ذي صلة نقلت وكالات أنباء روسية عن ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله اليوم الثلاثاء إن وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري سيزور موسكو الأسبوع المقبل حيث من المتوقع أن يجري محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

واشنطن تراقب عن كثب.. وبقلق

وفي سياق متصل، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيثر نورت إن الولايات المتحدة الأميركية ستستمر بالوقوف الى جانب العراق لضمان هزيمة داعش، مشيرةً إلى أواشنطن تراقب عن كثب ما يجري وتدعو كافة الأطراف لتنسيق الأعمال العسكرية واستعادة الهدوء.

ولفتت الخارجية الأميركية في بيان لها حول الأوضاع في كركوك إلى أن الولايات المتحدة تعبر عن قلقها الشديد بشأن تقارير عن أعمال عنف في محيط كركوك، مؤيدةً "الممارسة السلمية لإدارة مشتركة بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم".

كما أوضحت الخارجية إلى أنها تواصل اتصالاتها بالمسؤولين في الحكومة المركزية وحكومة الإقليم لتخفيف التوتر ودرء نشوب أي اشتباكات وتؤيد الحوار، مضيفةً أنها تحثّ الأطراف كافة بشدة لتجنب الاستفزازات التي قد يستغلها أعداء العراق.

وأكّدت الوزارة أن التوترات المستمرة بين القوات العراقية والكردية تصرف الأنظار عن المهمة الحيوية، حيث تلاحظ بشكل خاص أن أمامهم عمل طويل ينبغي إنجازه وإلحاق الهزيمة بداعش. 

وكانت المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل مانينغ قد حثّ أمس القوات العراقية والكرد على إنهاء القتال وتفادي الأعمال التصعيدية والذهاب إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الحوار هو السبيل الأفضل لنزع فتيل التوتر بين بغداد وأربيل.

 يذكر أن القوات العراقية المشتركة أعلنت الإثنين سيطرتها على مطار كركوك ومنشآت نفطية وأمنية وطرق وناحيتين واقعتين في الضواحي الجنوبية الغربية للمدينة التي تسيطر عليها قوات البيشمركة الكردية.